أرجع مصدر سوداني في جوبا عدم استكمال رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت أمس الأول لزيارته إلى الصين، التي كانت مقررة حتى الغد، لأنباء عن إحباط محاولة انقلابية للإطاحة به. ونقلت صحيفة «الانتباهة» السودانية امس عن مصدر موثوق به بجوبا، ان شخصية ربما تكون الثانية ترتيبا بالجيش الشعبي في الجنوب وراء محاولة الانقلاب، كاشفا عن مشكلة وصفها بالكبرى في قيادة الجيش الشعبي لم يحددها، واكتفى بالقول «إن القيادة العامة تشهد مشكلة كبيرة». وأوضح المصدر أن هناك حديثا شبه مؤكد بتورط ضباط كبار ـ أحدهم عاد من «بانتيو» عاصمة ولاية «الوحدة» الجنوبية قبل يومين ـ في محاولة الانقلاب.
وانتشرت استخبارات الجيش الشعبي مدججة بالسلاح في مدينة جوبا بصورة لافتة، ونفذت السلطات حظرا غير معلن للتجوال، وأمرت المواطنين بالعودة لمنازلهم لظروف أمنية.. بينما استقبلت وحدة تابعة للأمن الرئاسي هي الأكبر من نوعها طائرة سلفاكير التي تأخرت في مطار دبي لأكثر من 4 ساعات بسبب عدم وجود تصريح مسبق للهبوط. وأكد شهود عيان من جوبا لصحيفة «الانتباهة»، نبأ انتشار استخبارات الجيش الشعبي على طرقات جوبا بشكل غير مسبوق، وسط أحاديث غير رسمية بأن سلفاكير قطع زيارته للصين وعاد لجوبا بسبب ظروف أمنية طارئة. من جهة أخرى، أكد د.مصطفى إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أن حكومة السودان لن تعود للتفاوض مع دولة الجنوب مادامت «الحركة الشعبية» عبر جيشها تحتل أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، اضافة الى دعمها للحركات المسلحة التي تستهدف إسقاط الحكومة. وأضاف إسماعيل خلال لقائه امس الأول مع قادة الشرطة ودورة الزمالة الحادية عشرة لأكاديمية الشرطة العليا، ان الشرط الثالث بشأن القضايا الأمنية هو فك ارتباط حكومة الجنوب بالفرقتين التاسعة والعاشرة بالولايتين، وقال إنه بعد احتلال الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان لمنطقة هجليج «لا يوجد حسن نوايا في التعامل معها». وأوضح مستشار الرئيس السوداني أن ما قامت به الحركة وجد الاستنكار والإدانة من «الأحرار في دول العالم بما فيها الدول التي تناصب العداء للسودان»، وقال إن الرؤية واضحة تجاه بقية القضايا الخاصة بالنفط والتجارة والحدود.