Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في «الهوية التجارية والثقافية لمدن الخليج» بـ «الأمريكية»: ضرورة المحافظة على الهوية الثقافية والتاريخية في أي حركة تطور وانفتاح عالمية
27 ابريل 2012
المصدر : الأنباء



رندى مرعي
أكد المشاركون في الحلقة النقاشية التي نظمها مركز دراسات الخليج في الجامعة الأمريكية حول الهوية التجارية والثقافية لمدن الخليج على ضرورة الثقة بالثقافة الخاصة في كل بلد، خاصة أن دول الخليج تشهد حركة تطور عالية في مجال العالمية وذلك من خلال الانفتاح على العالم وأن هذه الدول تسعى لأن تبرز صور التطور من خلال المنشآت الهندسية التي تقيمها ومن خلال المشاريع والأحداث التي تحاول استقطابها غير أن تعزيز الهوية المحلية التي تتناسب مع الحاجات الخاصة بها هي التي تنقص هذا الانفتاح.
وخلال الحلقة، تحدث مدير شركة Fitch Middle East اوليفيير أوروي عن أهمية الحفاظ على الهوية المحلية في العلامات التجارية التي ترغب في التوسع والوصول إلى العالمية على أن يتم من خلال ذلك أيضا مراعاة الثقافة الأجنبية التي قد يصل لها المنتج العربي الأصل.
وشدد أوروي على أهمية استثمار الثقافة المحلية في ابتكار العلامات التجارية لأن هذه الأخيرة قد تجعل من المنطقة المنتجة محط أنظار وعلى مستوى عال من الشهرة، مستشهدا على ذلك بارتباط فرنسا بانتاج العطور وغيرها من المنتجات التي ترتبط بمدينة معينة في ذهن الناس حول العالم.
وقال أوروي أنه يجب أن يتميز كل بلد بعلامات تجارية خاصة به وألا يتكرر المشهد في كل الدول حول العالم، فذلك يفقد المنتج نفسه قيمته التجارية ولن يكون هناك أي تجديد لدى الزائر الذي قد يستمتع باكتشاف علامات تجارية تدل على ثقافة البلد الذي يزوره ليشعر بالتالي بالاختلاف بين دولة وأخرى.
وأضاف أوروي أن لكل بلد ثقافة يجب الإيمان بها لاستخراج علامات تجارية خاصة بهذه الثقافة وحتما يكون دورها التعريف بهذه الثقافة ونشرها أينما حلت، وهذا ما قدمه أوروي في عرض مصور تحدث عن ابتكار علامة تجارية خاصة بالنظارات الشمسية المستوحاة من البرقع والذي يجسد ثقافة بحد ذاته إلى جانب ما يملكه من ميزات لا يعرفها إلا النساء المتقدمات في السن اللواتي اعتدن على ارتداء البرقع ليس كثقافة وحسب بل للاستفادة من منافعه. كما قدم أوروي بعض الخطوات التي يجب اتباعها في تأسيس العلامات التجارية مركزا على أهمية الصوت اليوم في انتشار هذه العلامة التجارية قائلا انه يجب أن يكون للعلامة التجارية الموسيقى الخاصة لا أن يتم الاستعانة بأغنية أو موسيقى لفنان شهير وذلك لأن بهذه الطريقة يبقى هذا الفنان هو الراسخ في أذهان الناس ويختفي المنتج مع الوقت، محذرا من الوقوع في فخ الـ «كليشيه» والذي قد يؤدي إلى تكرار الأفكار ويبتعد عن الابتكار والحداثة. ثم كانت مداخلة مديرة مركز دراسات الخليج في الجامعة الأمريكية د.فرح النقيب تحدثت فيها عن ارتباط الحركة العمرانية في التأسيس للعلامات التجارية، مشددة على ضرورة أن يكون مفهوم التطور والعالمية قائما على مدى توافق هذه الحركات مع احتياجات البلد وليس أن تكون للوصول إلى العالمية وحسب.
وتابعت النقيب قائلة انه بالنسبة لدول مجلس التعاون فإن الكويت هي الماضي ودبي هي الحاضر أما المستقبل فهي الدوحة، مؤكدة أن هذه المعادلة لا تعني المنافسة شارحة ذلك من خلال عرض قدمت خلاله مراحل التطور التي مرت بها الكويت منذ السبعينيات والحركات العمرانية التي شهدتها في تلك الفترة غير أن ما قامت به الكويت في ذلك الحين لم يؤسس لعاصمة كبرى بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان.
وتابعت النقيب أن تاريخ الكويت وماضيها يساعدها في أن تؤسس لعلامات تجارية تقوم على هذه الحضارة والثقافة وأن تنشرها حول العالم، وأعطت النقيب مثالا بعض المشاريع التي تندرج في خطة التنمية.
من جانبها، تحدثت الباحثة كاترينا ساباتيني عن ارتباط الرياضة بابتكار العلامات التجارية قائلة ان هذه المعادلة قد تغير مفهوم التواصل في المجتمع وقد يكون لها تأثيرها في نوعية التطور الذي قد تحدثه في المجتمع الذي تحل به.
وتابعت أن بعض الدول تعتبر الرياضة عاملا إضافيا في التوسع وفي التواصل بين الناس والمشاركين في هذه الرياضة كما أنها قد تكون فرصة لتبادل الحضارات والثقافات، كما أن الأحداث الرياضية قد تعتبر واحدة من أهم النشاطات الاجتماعية والتي قد تؤثر أيضا في تطور الميديا والإعلام.