Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تدعو إلى التظاهر اليوم في جمعة «أتى أمر الله فلا تستعجلوه» .. ودمشق تتهم «مجموعات إرهابية مسلحة» بارتكاب 1300 خرق للهدنة
عمليات عسكرية للقوات السورية.. و«الوطني» يدعو لجلسة عاجلة لمجلس الأمن وروسيا تندد بـ «إرهاب المعارضة».. وتحمل طرفي النزاع خرق «وقف النار»
27 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

عشية جمعة «أتى أمر الله فلا تستعجلوه»، دعا المجلس الوطني السوري المعارض امس الى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن غداة قصف الجيش مدينة حماة رغم وجود مراقبين دوليين اثنين فيها، فيما نفذت القوات النظامية عمليات عسكرية وامنية جديدة في مناطق عدة من البلاد.
ويأتي ذلك غداة تلويح باريس بالعمل على استصدار قرار ملزم من مجلس الامن تحت الفصل السابع لوقف العنف في سورية.
وطالب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان امس «بعقد جلسة عاجلة من اجل اصدار قرار عاجل لحماية المدنيين من شعبنا السوري».
وحمل البيان «مسؤولية ما يجري في الاراضي السورية للمجتمع الدولي ممثلا في الامم المتحدة ومجلس امنها».
واضاف «نرفض وبشكل قاطع استمرار اعطاء مهل القتل من قبل المجتمع الدولي للنظام المجرم، ونؤكد ان النظام يقوم بكافة انواع الانتهاكات لمبادرة (المبعوث الدولي كوفي) انان ولم يلتزم حتى هذه اللحظة بتطبيق اي من بنود المبادرة وذلك من خلال استمراره بنهجه الاجرامي ضد شعبنا الأعزل».
واكد المجلس «دعم ثورة الشعب السوري ودعم الجيش السوري الحر ليتمكن من حماية شعبنا الاعزل بغض النظر عن مصير خطة أنان».
وميدانيا ايضا، نفذت القوات السورية النظامية امس عمليات عسكرية وامنية في عدد من المناطق السورية اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص حتى ظهر امس بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ففي ريف دمشق، دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في بلدة زملكا اسفرت عن مقتل عسكري منشق، كما دارت اشتباكات في عين ترما تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون، بحسب المرصد.
واقتحمت قوات الامن في ساعات الصباح الاولى مناطق في مدينتي حرستا ودوما وشنت حملة اعتقالات ومداهمات، بحسب لجان التنسيق المحلية.
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية في ريف دمشق احمد الخطيب في اتصال عبر سكايب مع وكالة فرانس برس ان مدينة دوما «تتعرض لليوم الرابع على التوالي لنيران القوات النظامية (..) في ظل اغلاق المدينة بشكل كامل منذ الصباح ومنع الدخول والخروج منها وقطع كامل للاتصالات والانترنت والكهرباء عن معظم مناطقها منذ ثلاثة ايام».
واضاف «ان اهالي دوما يوجهون نداء للجنة الدولية للقدوم اليها وترك بعض المراقبين فيها لتشكل لهم نوعا من الحماية» من القوات النظامية.
وقال الخطيب ان «العمليات العسكرية مستمرة ايضا في حرستا ولكن بوتيرة اقل من دوما»، مشيرا الى ان «نيران النظام تستهدف المنطقة بين برزة وحرستا» التي تبعد حوالى عشرة كيلومترات عن مركز العاصمة.
وفي حماة وسط البلاد، افادت لجان التنسيق بسماع اصوات اطلاق نار وانفجارات ليلا في عدد من احياء المدينة.
وقال عضو المكتب الاعلامي للثورة في حماة ابو غازي الحموي لفرانس برس «استيقظت مدينة حماة امس على هدوء في ظل انتشار امني كثيف، بعد المجزرة المروعة التي حدثت امس الاول في حي مشاع الطيران».
وفي حلب (شمال)، قتل مواطنان في بلدة مارع اثر اطلاق النار عليهما من قبل مسلحين موالين للنظام، وفقا للمرصد.
وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال مع فرانس برس ان «الحملة العسكرية للقوات النظامية تجددت قبل يومين على مناطق في ريف حلب الشمالي منها اعزاز وتركمان بارح ومارع ودير جمال بعدما كانت توقفت اثر اعلان وقف اطلاق النار».
وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل عدد من المواطنين اثر اطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف هاون على قرية موحسن من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحامها، بحسب المرصد.
وشهدت مناطق في درعا (جنوب) انتشارا امنيا كثيفا فيما سمعت اصوات اطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة في مدينة داعل، وفقا للجان التنسيق.
من جهة اخرى، قالت وكالة سانا السورية الرسمية ان «مجموعات ارهابية مسلحة» قتلت مدير مدرسة في حلب بتفجير سيارته «في اطار استهدافها للكفاءات الوطنية».
وقالت ايضا ان «مجموعات ارهابية مسلحة» قتلت اربعة مواطنين من عائلة واحدة في عربين بريف دمشق.
بدوره اتهم وزير الإعلام السوري عدنان محمود أمس « المجموعات الإرهابية المسلحة» بارتكاب اكثر من 1300 خرق لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من ابريل.
إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الروسية المعارضة السورية امس باللجوء الى «تكتيك الارهاب» الذي يذكر بالوسائل التي تستخدمها القاعدة، واعتبرت المعارضين مسؤولين عن القسم الاكبر من انتهاكات وقف اطلاق النار.
وقال الناطق باسم الوزارة الكسندر لوكاشيفيتش في مؤتمره الصحافي الاسبوعي «في سورية، هناك طرف اخر، هي مجموعات معارضة تلجأ الى تكتيك الارهاب الواسع النطاق».
واضاف ان «ما يميز الاعمال الارهابية المرتكبة على الاراضي السورية هو العدد الكبير للضحايا المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية، وهذا يذكر بما كان يحصل في العراق واليمن ومناطق اخرى تنشط فيها القاعدة وتنظيمات مرتبطة بها».
واعتبر المتحدث ان السلطات السورية تنتهك هي ايضا وقف اطلاق النار الذي يفترض احترامه منذ 12 ابريل، بموجب خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، لكنه قال ان المعارضة هي المسؤول الاول عن المعارك.
واوضح المتحدث «حصلت في بؤر النزاع انتهاكات لوقف اطلاق النار من قبل الطرفين ـ القوات المسلحة الحكومية ومجموعات المعارضة» ـ لكنه اكد ان «ذلك يحصل في اغلب الاحيان بسبب اعمال المعارضة المسلحة التي تدفع قوات الامن السورية الى الرد».
وقال ان روسيا تلاحظ رغم كل شيء «تحسنا» للوضع في سورية، حتى لو انه مازال «هشا»، مشيرا إلى أن «مستوى العنف في البلاد تدنى إلى حد كبير مما يبرر القول إن الوضع في سوريا يتغير رويدا نحو الأفضل وإن كان ذلك يمثل نزعة هشة».
وذكر المتحدث «نسجل بارتياح ان وصول مجموعة اولى من المراقبين الى سورية بينهم ضابط روسي، شكل عامل استقرار».
واعتبرت الخارجية الروسية ان «خرق اتفاقية وقف اطلاق النار في سورية جاء من قبل القوات الحكومية والمعارضة».
وفي وقت لاحق عبرت الخارجية الروسية عن القلق ازاء ما أعلنه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان من إمكانية استعانة بلاده بالناتو لمواجهة التهديات الآتية من سورية.