Note: English translation is not 100% accurate
تسوية ناجحة ستساعد في إنهاء الأزمة
علم الكويت سيرفرف في سماء أولمبياد لندن
2 مايو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
«خطوة حكومية في الاتجاه الصحيح»، هذا ما يمكن قوله بعد قرار مجلس الوزراء امس الأول بتعديل القوانين الرياضية 42/78 و5/2007 بعد ان عانت الرياضة الكويتية لأكثر من 5 سنوات مضت من الخلافات والمشاكل المتلاحقة مع المنظمات الرياضية الدولية أبرزها اللجنة الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». وهذه الخطوة وان جاءت متأخرة إلا انها افضل بكثير من ألا تأتي مطلقا، خصوصا ان الحكومة بدت ملزمة امام اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الدولية بتعديل القوانين المحلية بعد ان تعهدت لها بهذا الشأن عبر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأسبق بدر الدويلة على هامش اولمبياد بكين 2008.
وقد تعاملت الحكومة مع «لب» الخلافات بين القوانين المحلية والمنظمات الدولية عبر موضعين رئيسيين من هذه التعديلات اولهما إنشاء هيئة تحكيم بمقر المحكمة الكلية للفصل في المنازعات الرياضية. وهذا الأمر يعتبر مطلبا رئيسيا من قبل المنظمات الرياضية الدولية التي تحظر بشكل قاطع الذهاب الى المحاكم المدنية للفصل في المنازعات الرياضية، ولعلنا نستذكر مثلا ان «فيفا» يعاقب من يشتكي في المحاكم المدنية بشأن الخلافات الرياضية ويعتبر كل الأحكام التي تصدر غير قابلة للتنفيذ على صعيد كرة القدم.
اما الأمر الآخر وهو استناد النظم المطبقة في الهيئات الرياضية الى مبادئ ونظم الميثاق الاولمبي الدولي والاتحادات الدولية، فإنه يعني تعديل النظم الأساسية النموذجية الموحدة في الاتحادات والأندية الرياضية بما يتوافق مع ميثاق اللجنة الاولمبية الدولية بالنسبة للأندية واللجنة الاولمبية الكويتية، اما الاتحادات الرياضية فيكون نظامها الأساسي متماشيا مع كل نظام أساسي في اتحاد كل لعبة على حدة وهو المطبق حاليا في اتحاد كرة القدم الذي اعتمد نظاما أساسيا جديدا متماشيا مع «فيفا» في نوفمبر 2007 وهو مختلف عن بقية النظم الأساسية النموذجية الموحدة للاتحادات المحلية الأخرى.
ولعل بوادر حل الأزمة كانت قد ظهرت على السطح عبر تصريح وزير الشؤون الاجتماعية والعمل احمد الرجيب مؤخرا بوجود تصور شامل لحل الأزمة الرياضية، علما بأن الوزير الأسبق جمال الشهاب سبق ان وضع خارطة طريق لحل الأزمة في 2008 ولكن لم تنفذ من قبل كل الأطراف، ثم جاءت دعوة اتحاد الكرة المفاجئة مؤخرا لعقد جمعية عمومية غير عادية في 21 يونيو المقبل لتعديل المادة 32 من النظام الأساسي ليصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة 14 بدلا من 5، وهو الأمر الذي أكد وجود صفقه (سياسية- رياضية) ناجحة لإغلاق هذا الملف نهائيا.
وتكمن هذه التسوية سياسيا في ان يتم الحفاظ على جوهر القانون 5/2007 والذي يتمثل بوجود ممثل لكل ناد يشارك في مرحلتين سنيتين في الاتحادات الرياضية، «وبالتحديد في اتحاد كرة القدم، مقابل اعطاء كامل الصلاحيات للجمعيات العمومية في الاتحادات والأندية بأن تكون هي «سيدة قراراتها» ومنع التدخل الحكومي فيها شريطة الا تخالف «جوهر» القوانين المحلية، وان كانت لها اي «الجمعيات العمومية» حرية اختيار آلية التنفيذ بما يتماشى مع لوائح المنظمات الرياضية الدولية كما هو الحال مع عمومية اتحاد الكرة المقبلة التي ستختار واحدا من اقتراحين فقط وافق عليهما «فيفا» لتعديل المادة 32 من النظام الأساسي.
وستكون المكاسب متنوعة لكلا الطرفين فهذه التعديلات ستحفظ «جوهر القانون» عبر ممثل لكل ناد في الاتحادات الرياضية وعدم جواز الجمع بين عضويتين في هيئتين رياضيتين، في المقابل فإنها ستعيد رياضيا الشرعية الدولية للاتحادات التي تقع تحت طائلة الإيقاف الدولي وبالتالي المشاركة تحت علم الكويت وليس علم اللجنة الاولمبية الدولية في المحافل الدولية وأبرزها اولمبياد لندن هذا الصيف.
أبرز محطات الأزمة الرياضية
٭ إيقاف النشاط الكروي مرتين 2007 و2008.
٭ تعهد حكومي عبر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأسبق بدر الدويلة بتعديل القوانين الرياضية خلال لقائه برئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روغ باولمبياد بكين 2008.
٭ رسالة من صاحب السمو الأمير الى رئيس «فيفا» السويسري جوزيف بلاتر حملها الشيخ احمد الفهد من اجل رفع الإيقاف والسماح بمشاركة الأزرق في خليجي 19 بمسقط.
٭ إيقاف اغلب الاتحادات الرياضية 2010.
٭ مشاركة المنتخبات واللاعبين الكويتيين تحت العالم الاولمبي خلال دورة الألعاب الآسيوية بالصين 2010.
٭ حل مجالس إدارات 10 أندية في 2009 بعد مشاركتها في انتخاب مجلس الإدارة الحالي لاتحاد الكرة.
أزمة «دعم» الكرة في طريقها للحل
علمت «الأنباء» ان هناك تطمينات حكومية لاتحاد الكرة بانفراج الأزمة المالية له من خلال إعادة الدعم الحكومي للاتحاد، وذلك بعد عقد اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد في 21 يونيو المقبل مباشرة، حيث سيقوم مجلس الإدارة بوضع آلية تنفيذ إعادة انتخاب 14 عضوا لمجلس الإدارة «بعد تعديل المادة 32» وتسليمها للهيئة العامة للشباب والرياضية على ان يصدر بها قرار من وزارة الشؤون الى الهيئة بإعادة صرف الدعم المادي للاتحاد بعد التنسيق مع وزارة المالية.