Note: English translation is not 100% accurate
خلال إطلاق المعايير الشرعية الجديدة لـ 2012
القطان: تعزيز وترسيخ المرجعية الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية السبيل الأمثل لتدارك التحديات والانتقادات
3 مايو 2012
المصدر : الأنباء

الملا: المؤسسات المالية الإسلامية لا تستطيع أن تستغني حاليا عن المعايير التي يتم تطويرها عن طريق (ايوفي)
أبوغدة: المعايير الجديدة تتمثل في الحقوق والإفلاس والسيولة والحماية والوكالة والربح وخيارات الأمانةأقامت شركة شورى للاستشارات الشرعية يوم أمس «حفل إطلاق المعايير الشرعية الجديدة 2012» بالتعاون مع هيئة المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية «الأيوفي»، ورعاية رئيسية من بيت التمويل الكويتي.
وبهذه المناسبة قال المدير العام لشركة الشورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان ان الشركة أيقنت أن السبيل الأمثل لتدارك العديد من التحديات والإشكالات والانتقادات التي تواجهها المؤسسات المالية الإسلامية يكمن في تعزيز وترسيخ المرجعية الشرعية في هذه المؤسسات ممثلة بهيئاتها الشرعية، ومدها بكل ما يمكنها من أداء مهمتها على الوجه الأمثل، إضافة إلى التركيز على تأهيل وتدريب العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية في الجانب الشرعي.
وأكد في كلمة ألقاها خلال الحفل أن من أبرز ما تحتاج إليه الهيئات الشرعية وأجهزة التدقيق الشرعي والعاملون في المؤسسات وجود معايير شرعية واضحة ودقيقة وتفصيلية للمنتجات والأنشطة والمعاملات، وأن تكون هذه المعايير مدمجة في المجموعة الدفترية للمؤسسة، بحيث يوضع المعيار أو الضابط الشرعي في المكان المناسب ضمن أدلة إجراءات عمل المؤسسة وأدلة السياسات والصلاحيات وغيرها.
وأضاف القطان انه انطلاقا من الحاجة إلى ترسيخ المرجعية الشرعية تبنت شركة شورى كل ما من شأنه تعريف المجتمع المالي والقطاع المصرفي في الكويت بالمعايير الشرعية وبالجهة التي تصدرها (هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية)، مشيرا إلى أنه من أجل ذلك حرصت «شورى» على التواصل مع هيئة المحاسبة والمشاركة في جميع الفعاليات والمؤتمرات والأنشطة التي تنظمها الهيئة في مملكة البحرين، كما حرصت شورى على المساهمة في التعريف بالهيئة في الكويت من خلال التعاون معها في تنظيم المؤتمر الفقهي للمؤسسات المالية الإسلامية، ومؤتمر التدقيق الشرعي السنوي، فضلا عن قيامها باستضافة الاجتماعات الدورية للجنة المعايير الشرعية في الكويت التابعة للمجلس الشرعي في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي).
وأشار إلى أن شركة شورى من خلال تعاونها مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في تنظيم هذا الحدث تأمل أن تلتفت أنظار القطاع المالي، وأنظار الجهات الرقابية والإشرافية في الكويت إلى المعايير الشرعية والمحاسبية، ومعايير الضبط والمراجعة التي أصدرتها الهيئة (أيوفي)، وإلى أهمية اعتمادها كمرجعية شرعية موحدة لجميع المؤسسات المالية التي تعمل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ولقد استبشر الجميع خيرا بما تضمنته اللائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال من تنظيم فيه قدر لا بأس به من التفصيل بشأن الرقابة الشرعية على المؤسسات المالية التي تعمل طبقا للشريعة الإسلامية.
وقد أعرب الشيخ القطان عن سعادته تجاه هيئة أسواق المال قائلا: استبشر الجميع خيرا بما تضمنته اللائحة التنفيذية لهيئة اسواق المال من تنظيم فيه قدر لا بأس به من التفصيل بشأن الرقابة الشرعية على المؤسسات المالية التي تعمل طبقا للشرعية الإسلامية، مع أملنا بتواصل القائمين على هذا الشأن في هيئة أسواق المال مع المؤسسات المالية الإسلامية وشركات الاستشارات الشرعية من أجل أن تكتسب هذه التنظيمات من خبرات التطبيق والاحتياجات العملية لهذه المؤسسات.
وقال القطان انه حان الوقت أن تملأ الجهات الرقابية والإشرافية المختلفة المساحات الفارغة المتبقية لتنظيم عمل المؤسسات المالية الإسلامية من خلال إصدار المزيد من الأنظمة والتشريعات واللوائح الضابطة للعمل، خاصة في مجال الرقابة الشرعية حتى تصبح المنافسة فيما بين هذه المؤسسات قائمة على أسس فنية كجودة المنتج ونوعية الخدمة والقيمة المضافة، بعيدا عن الاعتماد على الآراء والأقاويل الفقهية المرجوحة التي قد تقود المؤسسة بل القطاع بأسره إلى متاهات مقيتة ومنتجات ركيكة لا تليق بمكانة الشريعة الإسلامية وسمو مبادئها ومقاصدها.
وأشار إلى أن المعايير الشرعية حصيلة الجهود العلمية والاجتهادات الفقهية المتنوعة التي جاد بها الفقهاء الأوائل، والفقهاء المعاصرون من أعضاء الهيئات الشرعية، إضافة إلى الخبراء والفنيين من العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية. ولفت إلى أن تنظيم هذا الحفل يأتي للسنة الثانية على التوالي ليؤكد التعاون المستمر بين المؤسستين، خدمة للهيئة وأهدافها وجهودها ومعاييرها، وخدمة للقطاع المالي والمصرفي الإسلامي بدولة الكويت، وتحقيقا للرؤية التي تتبناها «شورى» ورسالتها القائمة على بناء الجسور بين الفقه والاقتصاد والتمويل.
المعايير الجديدة
من جهته، قال عضو المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) الشيخ د. عبد الستار أبو غدة أن الحفل يتناول مجموعة من المعايير الشرعية الجديدة وهي الحقوق المالية والتصرف فيها والإفلاس والسيولة وتحصيلها وتوظيفها وحماية رأس المال والاستثمارات والوكالة بالاستثمار وضوابط حساب ربح المعاملات، وخيارات الأمانة.
وقال عضو المجلس الشرعي لـ «أيوف» ان المعيار الشرعي رقم 42 وموضوعه الحقوق المالية والتصرف فيها «يهدف إلى بيان أحكام الحقوق المالية، وكيفية التصرف فيها، وآليات حمايتها، مع إبراز بعض الحقوق التي تمارس في معاملات المؤسسات المالية الإسلامية».
وأشار أبوغدة الى أن المعيار الشرعي رقم 43 وموضوعه الإفلاس يهدف إلى بيان أحكام الإفلاس والظروف التي تسبقه سواء تعرضت له المؤسسات أم الشركات أم الأفراد الذين تتعامل معهم المؤسسات وسواء كان الشخص تاجرا أم غير تاجر».
وأوضح أن المعيار الشرعي رقم 44 وموضوعه السيولة «يهدف إلى التعريف بالسيولة وصيغ تحصيلها وتوظيفها، وتطبيقاتها لدى المؤسسات، كما يبين المقصود بالسيولة والطرق المشروعة لتحصيلها وتوظيفها».
وبين د.عبد الستار أبوغدة أن «المعيار الشرعي رقم 45 وموضوعه حماية رأس المال والاستثمارات يهدف إلى بيان أهم طرق حماية رأس المال والاستثمارات في المؤسسات المالية الإسلامية، وما يجوز منها شرعا وما لا يجوز، مع ضوابطها الشرعية، كما يتناول الأدوات والوسائل المتخذة لحماية رأس المال والاستثمارات من الخسارة والنقصان والتلف».
وأوضح د. أبوغدة «أن المعيار الشرعي رقم 46 وموضوعه الوكالة بالاستثمار يهدف إلى بيان أحكام الوكالة بالاستثمار في مجال المؤسسات المالية الإسلامية (المؤسسة/المؤسسات)، وما يشترط لصحتها وأحوالها وآثارها وتطبيقاتها المعاصرة».
وبين «أن المعيار الشرعي رقم 47 وموضوعه ضوابط حساب ربح المعاملات يهدف إلى بيان المقصود بحساب ربح عمليات التمويل أو الاستثمار في المؤسسات وأحكامه وآلية توزيعه. واختتم أبوغدة حديثه عن المعيار الشرعي رقم 48 وموضوعه خيارات الأمانة قائلا انه «يهدف إلى بيان أحكام الخيارات التي تثبت حكما دون الحاجة لاشتراطها، لمنح حق الفسخ للمشتري بسبب تغرير البائع به بقول أو فعل، أو بغبنه، وتطبيقاتها لدى المؤسسات».
البنوك الإسلامية
من جانبه، قال مدير وحدة التطوير والبحوث وأمين سر الهيئة في بيت التمويل الكويتي د.عدنان الملا ان تجربة البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية لم تكن لتنجح لولا تضافر جهود المخلصين من أبناء هذه الأمة الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذا الدين في هذا المجال، وسخروا معارفهم الفنية والمهنية وأحدث ما توصل إليه الفكر المحاسبي والمالية لخدمة هذه التجربة، وعلى رأسهم القائمون بهيئة المحاسبة والمراجعة.
وأكد على أن المؤسسات المالية الإسلامية على وجه المعمورة لا تستطيع ان تستغني في الوقت الحالي عن المعايير التي يتم تطويرها عن طريق (ايوفي)، سواء المعايير الشرعية أو المعايير المحاسبية، مشيرا الى ان البنوك المركزية قد استفادت هي الأخرى من هذه المعايير في إعداد وصياغة تعليمات الرقابة على أعمال المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية. ولفت الى ان بيت التمويل الكويتي لا يزال يلتزم بدعم مسيرة (ايوفي) ورعاية أنشطتها الفاعلة منذ تأسيسها.