Note: English translation is not 100% accurate
عرضنا مطالبنا ولقينا تجاوباً كبيراً من سمو الأمير والحكومة الكويتية
الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد لـ «الأنباء»: لا يمكننا استعداء دول الجوار.. والقوات الإثيوبية ستخرج بعد تحريرنا من «القاعدة» و«الشباب»
9 مايو 2012
المصدر : الأنباء



لا أسعى للتمسك بالسلطة وترشحنا لولاية ثانية سيكون مفيداً للقضية الصومالية
الإثيوبيون أصبحوا على قناعة بأن أي تدخل في الصومال لن يأتي بنفع عليهم
القراصنة أساءوا لسمعة الشعب الصومالي.. وحل مشكلتهم إيجاد عمل شريف لهم وبناء مؤسسات الدولة
مؤتمر لندن أعطى زخماً واهتماماً دولياً بقضيتنا.. توصلنا إلى صيغة جيدة للتفاوض مع أرض الصومالأجرت الحوار: بيان عاكوم
أكد الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد الاهتمام البالغ الذي تبديه القيادة الكويتية بالقضية الصومالية، مشيرا الى ان المساعدات التي قدمتها الكويت الى الصومال كان لها الأثر الطيب على الشعب الصومالي.
واشار الرئيس احمد في لقاء خاص وسريع مع «الأنباء» في مقر اقامته في قصر بيان الى انه شرح لسمو الامير الاوضاع في بلاده والتقدم الذي يحدث في المجال الامني الى جانب الاحتياجات الصومالية لتعزيز دور مؤسسات الدولة مبينا ان مطالبهم لاقت تجاوبا كبيرا من قبل سمو الامير وجميع المسؤولين في الحكومة.
وردا على سؤال عن تغير وجهة نظره تجاه القوات الاثيوبية في بلاده والتي كان يعتبرها قوات غازية في حين انه اليوم وعلى سدة الرئاسة من اكثر الداعمين لوجودها حيث اشار الى ان الصومال اذا كانت تريد تأسيس دولة لا يمكنها استعداء دول الجوار، لافتا الى ان القوات الاثيوبية لديها مهمة محددة وهي القضاء على «تنظيم القاعدة» و«حركة الشباب» وهناك فترة زمنية محددة لوجودها مبينا ان هذه الرؤية لم تكن موجودة في السابق، وعن التدخل الاثيوبي في الصومال قال «الاثيوبيون انفسهم اصبحوا على قناعة بأن اي تدخل في الصومال لن يأتي بنفع عليهم وان عدم الاستقرار في بلادنا سيكون له اضراره على دول الجوار».
ورفض ما يقال انه من الساعين الى التمسك بالسلطة بالرغم من اعلانه نيته الترشح لولاية ثانية، لافتا الى ان وجوده في الرئاسة اكسبه خبرة، الى جانب انه يريد تكملة الانجازات التي تحققت في عهده، وقال «اعتقد ان ترشحنا مرة اخرى سيكون مفيدا للشعب وللقضية الصومالية».
ورأى ان مؤتمر لندن الذي عقد مؤخرا للنظر في كيفية معالجة الازمة الصومالية اعطى زخما اعلاميا كبيرا واهتماما دوليا بالقضية الصومالية، لافتا الى ان توصياته دعمت الرؤية التي يقوم بتفعيلها داخل الصومال.
وتأسف الرئيس احمد لما يحدث في الصومال من قرصنة مشيرا الى انهم اساءوا سمعة الشعب الصومالي وساهموا في غلاء المعيشة في بلاده متحدثا عن رؤيته لحل هذه المشكلة والتي تكون عبر ايجاد عمل شريف لهم، الى جانب تعزيز المؤسسات الامنية بحيث تجري محاسبتهم ضمن اطار القانون، وهذه تفاصيل اللقاء:
كيف تصف زيارتكم الى الكويت ومقابلتكم المسؤولين وما ابرز محادثاتكم مع صاحب السمو الأمير؟
٭ انتهز هذه الفرصة حتى اشكر صاحب السمو الأمير على ترحابه وحسن الضيافة والاستقبال وجميع المسؤولين والوزراء وفي مقدمتهم رئيس الوزراء وايضا جميع الهيئات الخيرية الكويتية حيث وجدنا الاهتمام البالغ بالقضية الصومالية وايضا المتابعة الدقيقة للاوضاع في الصومال والاهتمام الكبير بمساعدة الشعب الصومالي، ونحن جئنا لنشكرهم اولا على ما قاموا به من مساعدة في كل المراحل وخصوصا في مرحلة الجفاف والمجاعة التي حدثت في بلادنا، وقدموا مساعدات وكان لها تأثير طيب على الشعب الصومالي وفعلا كانت فترة حرجة لان الشعب يموت امامنا فاذا لم نجد من يقف بجنبنا ويساعد ويساهم كانت ستتفاقم المشكلة ولكن الحمد لله تجاوزناها، اما فيما يتعلق بالمجالات الاخرى فنحن اعطيناه شرحا وافيا عن الاوضاع والتقدم الذي يحدث في المجال الامني في العاصمة الصومالية والتي اصبحت في ايدي الحكومة الصومالية وايضا مناطق اخرى في ايدي القوات الصومالية وايضا في المجال السياسي والمصالحة الوطنية حيث كان لدينا اجتماعات تشاورية متتالية وينعقد الآن مؤتمر شيوخ القبائل في العاصمة الصومالية الذي يضم 35 عضوا وسيتبعه مؤتمر الجمعية التأسيسية التي ستوافق على مسودة الدستور ثم بعد ذلك نبدأ في مرحلة اختيار اعضاء البرلمان ثم يتم اختيار رئيس البرلمان وتشكيل الحكومة فهذا يعتبر تطورا مهما في الصومال وللمرة الأولى يحدث في بلادنا.
وايضا تحدثنا عن مجالات اخرى مثل العلاقة بين البلدين والاحتياجات التي نحن بصدد تلبيتها بمساعدة اخواننا في الكويت وبالفعل وجدنا تجاوبا متميزا.
ما طبيعة هذه المساعدات؟
٭ نريد اولا تعزيز مؤسسات الدولة سواء كانت مؤسسات دستورية او سياسية او امنية او اقتصادية وغيرها من المؤسسات والجميع يعلم ان بلادنا شهدت فترة كبيرة من الفوضى نحو 21 عاما، فهذه المؤسسات تعرضت الى التدمير سواء من ناحية الكوادر والمراكز وما الى ذلك فالدولة حتى تخدم الشعب الصومالي لابد وان تكون مؤسسات الدولة مؤسسات فاعلة ذات قدرة فنحتاج الى تدريب كوادر صيانة المراكز ومدارس ومستشفيات وطرق وحسب المستطاع من إخواننا وعرضنا عليهم احتياجاتنا وقلنا لهم نحن نترككم لما أنتم تريدونه وكان هناك وعود وتجاوب كبير جدا من قبل سمو الأمير ومن قبل جميع المسؤولين في الحكومة الكويتية.
تنظيم القاعدة والخارجون عن القانون
منذ وصولكم الى سدة الرئاسة وعدتم بتوفير الأمن والاستقرار للشعب الصومالي، الا انه حتى الآن وبعد مرور سنوات لم يتوافر ذلك الأمن المنشود لماذا؟ ومن الذي يعرقل وصول الصومال الى بر الأمان؟
٭ تحقيق الأمن يحتاج الى مؤسسات من شرطة واستخبارات، الجيش والمؤسسات العدلية والعراقيل كثيرة منها تواجد تنظيم القاعدة والخارجين عن القانون. ومن ناحية اخرى، هذه المؤسسات لن تجد الاهتمام الكافي، فنحن انشغلنا أولا بتكوين هذه المؤسسات الأمنية، وبعد 20 سنة أصبح هناك جيش صومالي، شرطة صومالية واستخبارات لها سمعتها وقوتها في المنطقة والمؤسسات مثل البشر تحتاج الى وقت للبناء، وطبعا الجميع يعلم قلة الإمكانيات الموجودة لدى الحكومة الصومالية، وكان أمامنا صعوبات مادية كبيرة، وكثير ممن كان يعتقد اننا لا نستطيع تجاوز هذه المرحلة ولكن تجاوزناها والمرحلة المقبلة ستكون أفضل.
الجميع يعلم انه في عام 2006 دخلت القوات الاثيوبية الى الصومال لدحر اتحاد المحاكم الإسلامية بزعامتكم وكنتم من أكثر المنادين بخروج المحتل الاثيوبي بينما نراكم اليوم وأنتم على سدة الرئاسة من أكثر الداعمين لوجودهم، فما الذي تغير بين الأمس واليوم؟
٭ أولا نحن إذا نريد ان نؤسس الدولة الصومالية وان يعيش الشعب الصومالي بأمن وأمان فلابد ان تكون لدينا آفاق واسعة في التعامل مع الخارج والتعامل مع الداخل، فبلد مثل الصومال لا يمكنه استعداء دول الجوار، فنحن لسنا بحاجة الى معاداة وخصومات في الإقليم، فنحن ركزنا اولا وقبل كل شيء على ان تكون هناك علاقة طيبة مع جيراننا والاتحاد الأفريقي، ونستخدم هذه العلاقة لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، هذه الرؤية لم تكن موجودة سابقا ونحن تجاوزنا مرحلة مهمة جدا، القوات الأفريقية الموجودة في الداخل قوات داعمة للسلام، وداعمة لأن تكون المؤسسات الصومالية الأمنية مؤسسات قادرة على العمل. القوات الاثيوبية دخلت برؤية واضحة وباتفاق مع الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي ومنظمة إيغاد وأهدافها واحدة حيث ستتواجد فترة محددة وهدفها تحرير الصومال من «القاعدة» و«الشباب» هذه الرؤى لم تكن موجودة، ولكن الآن وضوح الرؤية، وتحديد المهمات وتحديد فترة زمنية محددة لوجود القوات الاثيوبية ساهمت في السلام والأمن.
ولكن ألا يعني ذلك انكم تعززون من جديد النفوذ الاثيوبي داخل الصومال والذي يعتبر على مر التاريخ انه السبب في الأزمات التي تعانون منها الى اليوم؟
٭ أبدا، الاثيوبيون أنفسهم على قناعة بأن اي تدخل في الصومال سوف لن يأتي بنفع للاثيوبيين انفسهم وايضا عدم الاستقرار في الصومال ستكون له اضراره على دول الجوار وسينعكس سلبا عليهم، فالآن هم على قناعة مع دول الجوار للعمل معا من أجل اعادة الأمن والاستقرار في الصومال.
توصيات مؤتمر لندن
مؤتمر لندن الذي عُقد مؤخرا لمعالجة الأزمة الصومالية كيف تقيّمون مقرراته وما الفائدة التي خرج منها برأيكم على الشعب والوضع داخل بلادكم؟
٭ أعطى مؤتمر لندن زخما اعلاميا وابداء الاهتمام الدولي للقضية الصومالية وهذا هو الأهم وهذا فعلا تحقق لأن دولة مثل بريطانيا ان تعقد اجتماعا في هذا المستوى وفيه عدد كبير من دول العالم كان يعكس اهتمام العالم بالقضية الصومالية وكان مفيدا بالنسبة الينا.
ما رأيكم في رفضهم لعدم التجديد للحكومة الانتقالية لولاية ثانية؟
٭ هذه توصيات ونحن لم نكن نسعى لتجديد ولايتنا وانما كنا نسعى لإنهاء الفترة الانتقالية والانتقال الى فترة جديدة، ونحن الآن في صدد عقد المؤتمر التأسيسي اي الانتقال من المرحلة الانتقالية الى المرحلة العادية، فقد تضمن المؤتمر توصيات، وتدعيم لرؤيتنا التي كنا نقوم بتفعيلها داخل البلاد.
سمعنا عن نيتكم الترشح مجددا للرئاسة؟
٭ نعم، صحيح لأننا نرى اننا اكتسبنا خبرة في فترة رئاستنا وأيضا العلاقة الطيبة التي أنشأناها مع دول الجوار والدول العربية والأفريقية ودول العالم بأكمله وأيضا الانجازات التي حققناها نريد تكملتها حتى يصل الشعب الصومالي الى بر الأمان، وأعتقد ان وجودنا وترشحنا مرة أخرى للرئاسة سيكون مفيدا للشعب والقضية الصومالية بأكملها.
التمسك بالسلطة
هناك من يرى بذلك او رؤساء الصومال عموما أنهم يسعون الى التمسك بالسلطة بغض النظر عن مصالح الشعب والبلاد؟
٭ لو كان لدي تمسك بالسلطة لما قبلت أن تحدث انتخابات لأعضاء البرلمان والمجلس التأسيسي، الناس كانوا يقولون انه بدل هذه الإجراءات يطالبون بتمديد الفترة الانتقالية الا اننا رفضنا التمديد وانما انهاء الفترة الانتقالية والبدء بمرحلة جديدة، فهذا الكلام يفقد المصداقية.
توحيد الصومال
أين وصلتم بمفاوضاتكم لتوحيد البلاد؟
٭ المفاوضات وصلت الى مرحلة جيدة الآن اتفقنا ببدئها مع اخواننا في الشمال وهناك لجنة مكونة من الطرفين.
أرض الصومال ترفض اللجنة التي شكلتموها؟
٭ نتفاوض بهذا الخصوص وتوصلنا الى صيغة جيدة وهي ان رئيسي الوفدين سيبدآن المفاوضات وبعدها يعودان للتشاور معنا وعندما نتوصل الى اتفاق سنقوم بالتوقيع.
ما أفكاركم لحل مشكلة القراصنة؟
٭ نحن نتأسف لما يحدث في الصومال والقراصنة أساءوا لسمعة الشعب الصومالي، وأيضا ساهموا في غلاء المعيشة في الصومال لأن تأمين البواخر ارتفع وهذا له علاقة مع الاقتصاد الصومالي وبالتحديد الدول ذات الدخل المحدود، نحن لدينا رؤية ان يكــون هناك عمل يتكون من جانبين الأول هو ان هؤلاء نبحث لهــم عن عمل شريف غير عملهم وطرحنا مع الاخوة هنا في الكويت ان تكون هناك مساعدة ومساهمة للصيادين الصغار ذوي الدخل المحدود وان تكون هناك مشاريع صغيرة، ونريد ان تسعى الدول كما تسعى الكويت، والجانب الثاني هو الجانب الأمني تقوية مؤسسات الدولة الأمنية كالشرطة والجيش والاستخبارات حتى نستطيع تطبيق القانون، فبعد توفير هذه الفرص لهؤلاء سيسهل القبض عليهم ومحاكمتهم.
ربيع العرب.. والقضية الصومالية
ذكر الرئيس احمد ان الربيع العربي اخذ حيزا من الاهتمام العربي بالقضية الصومالية، الا انه وبالرغم من ذلك اشار الى المساهمات العربية في احلال السلام في الصومال وتخفيف معاناة الشعب الصومالي من المجاعة والفقر متوقعا دورا اكبر لهم في بناء وتعمير بلاده في المرحلة المقبلة.