Note: English translation is not 100% accurate
مصادر أكدت لـ «الأنباء» محاولة تسييسه بفرض رؤساء بعينهم للكليات
ضغوط على معهد الاختصاصات الطبية لفرض أجندة تفتقد المعايير الأكاديمية
9 مايو 2012
المصدر : الأنباء


حنان عبدالمعبود
كشفت مصادر أكاديمية طبية لـ «الأنباء» عن أجندات سياسية تحاول العبث في معهد الاختصاصات الطبية (الكيمز)، واعربت عن قلقها من محاولات اقحام السياسة في الأمور الأكاديمية، مبينة أن هناك مؤشرات لضغوط سياسية تظهر محاولة فرض بعض الأسماء بعينها للتعيين كرؤساء للكليات التخصصية بالمعهد، وهي المناصب الأكاديمية الطبية التي يجب أن تكون بمنأى عن التدخلات السياسية.
يأتي هذا في الوقت الذي حل فيه موعد التغيير الدوري لرؤساء الكليات بالمعهد، والذي عادة ما يكون الهدف منه اتاحة فرصة التعيين للأفضل عبر تطبيق معايير الكفاءة في الاختيار، وقالت المصادر: بالرغم من الخطة والرؤية التي وضعها الأمين العام الجديد للمعهد د. ابراهيم هادي، وبدأ بالفعل في تنفيذها منذ ثلاثة أشهر بدعم كامل من وزير الصحة د. علي العبيدي، الا أن الضغوط السياسية العاتية تحاول أن تفرض أجندتها وتصرف مجلس الأمناء وقيادات المعهد عن العمل الطبي الأكاديمي، وتنهك قدراتهم في صراعات جانبية بدأت بوادرها تلوح في الأفق، كما أصبحت تتردد على مسامع قياديي الوزارة. واكدت المصادر أن صراعات معهد الكويت للاختصاصات الطبية (كيمز) وأزمته وصلت إلى وزير الصحة رئيس مجلس الأمناء د. على العبيدي، مشيرة إلى أن خطورة الوضع الحالي تكمن في التأثير على عدة أمور، أهمها خطة البعثات للأطباء الشباب سواء في الخارج، وبرامج الزمالة التي تقام تحت اشراف كليات المعهد، كما أنها ستؤثر أيضا على ترقيات الأطباء، بعد أن أصبح قرار ترقيات الأطباء ضمن اختصاصات معهد الكويت للاختصاصات الطبية، بموجب القرار الذي أصدره وزير الصحة السابق د. هلال الساير، والذي نص على ابعاد مجالس الأقسام الطبية عن ترقيات الأطباء ونقلها إلى معهد الكويت للاختصاصات الطبية (كيمز) حيث لجنة ترقيات الأطباء يرأسها رؤساء الكليات، كما ستؤثر هذه الأجواء المربكة والتدخل على خطة البعثات وبرامج الزمالة اضافة إلى برامج التطوير الفني على مستوى «كيمز» ومشروع المبنى الجديد والاتفاقيات التعليمية مع الجامعات والمراكز التعليمية في الخارج والتي ستتأثر جميعها بهذا الوضع. وشددت المصادر على ضرورة اتخاذ اجراءات صارمة في هذا الصدد خاصة أن هذا الصرح الطبي الأكاديمي هو الوحيد الذي تم انشاؤه بمرسوم أميري ليشرف على تدريب الأطباء، وبعثاتهم وتطوير مهنة الطب في البلاد، مشيرة إلى أن وصول الألاعيب السياسية إلى هذا الصرح الطبي قد يتسبب في تسييس قراراته المهنية التي تمس حياة وصحة المرضى، ولهذا لابد من وقفة موضوعية لابعاد السياسة عن المعهد وتحكيم العقل وفرض المصلحة العامة والاعتبارات الأكاديمية على أي اعتبارات أخرى، موضحة إلى أن تداعيات ما يحدث في معهد الكويت للاختصاصات الطبية أصبح يتردد في أروقة الشؤون القانونية بوزارة الصحة.