Note: English translation is not 100% accurate
ضمن تعليمات جديدة معدلة وعوضاً عن 85%.. والتنفيذ اعتباراً من 11 مايو
«المركزي» للبنوك: رفع الإقراض إلى 90% و 100%
9 مايو 2012
المصدر : الأنباء

أصدر بنك الكويت المركزي تعليمات جديدة معدلة إلى البنوك المحلية تتعلق بنسبة محفظة التسهيلات الائتمانية الى الودائع، علما أنه سبق أن اعتمد مجلس إدارة البنك هذه التعليمات في جلسته المنعقدة بتاريخ 9 مايو2011 على ان يتم تطبيقها مبدئيا خلال فترة انتقالية لمدة سنة بالتوازي مع التعليمات الحالية تمهيدا لإصدارها في صورتها النهائية بعد انتهاء الفترة الانتقالية المشار اليها والنظر فيما يتكشف من ملاحظات أثناء التطبيق التجريبي لها.
وحول التطورات التي شهدتها تعليمات البنك المركزي المتعلقة بتطبيق الحد الأقصى لنسبة التسهيلات الى الودائع مؤخرا قال محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل لـ «كونا» ان البنك المركزي قام بتاريخ 15 يوليو 2004 بتعيين حد أقصى لنسبة القروض الى الودائع بحيث لا تتجاوز هذه النسبة 80% وذلك للحد من مخاطر تسارع النمو في الائتمان المصرفي في تلك الفترة.
وذكر ان البنك قام بتاريخ 8 أكتوبر 2008 برفع هذه النسبة من 80% الى85% لإعطاء البنوك مساحة إضافية للاقراض وذلك في إطار حزمة إجراءات اتخذها بنك الكويت المركزي لمواجهة الآثار الناتجة عن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. وبين ان التعليمات الجديدة تنطوي على تغيرات هيكلية مقارنة بالتعليمات السابقة «حيث إن التعليمات الجديدة لا تربط الحد الأقصى للإقراض بنسبة واحدة 85% بل انها تربط الحدود القصوى للإقراض بنسب متفاوتة تعتمد على طول فترة استحقاق هذه الودائع إضافة الى انها تسمح للبنوك باستخدام مصادر مالية أخرى الى جانب الودائع عند احتساب الحدود القصوى للإقراض بهدف توجيه البنوك لإدخال تعديلات في هيكل مواردها واستخداماتها تتماشى مع العديد من محاور إصلاحات مالية يستهدفها بنك الكويت المركزي.
وأشار د.الهاشل الى ان البيانات التي قدمتها البنوك خلال الفترة الانتقالية لتطبيق التعليمات أظهرت توجها ايجابيا بشأن تطبيق هذه التعليمات من حيث توفير مساحة اقراضية أكبر. وفي إطار بيان الأغراض المستهدفة من تطبيق التعليمات الجديدة قال د.الهاشل ان هذه التعليمات ترمي الى تحقيق مجموعة أغراض أهمها تحسين المواءمة بين استحقاقات الأصول والخصوم من خلال تحفيز البنوك وتشجيعها على تنمية مواردها المالية لفترات استحقاق أطول وبما يسمح لها تمويل توظيفاتها متوسطة وطويلة الأجل من موارد مالية أكثر استقرارا الأمر الذي من شأنه تعزيز أوضاع السيولة لدى البنوك. وذكر انه في إطار هذا التوجه تسمح التعليمات الجديدة للبنوك لتقديم قروض وتمويل بنسبة 90% من مواردها المشار اليها في التعليمات (بدلا من 85% النسبة الحالية) اذا كانت هذه الموارد ضمن فئة استحقاق من 3 أشهر وحتى سنة، مبينا ان نسبة الإقراض والتمويل ترتفع الى 100% اذا كانت فترة استحقاق تلك الموارد لمدة تزيد على السنة. وفي إطار عملية تحفيز البنوك على مواءمة الاستحقاق أفاد بأن التعميم لا يسمح للبنوك بأن تزيد نسبة الاقراض والتمويل لديها على 75% من تلك الموارد اذا كانت فترة استحقاقها تقل عن 3 أشهر (والتي تشمل الودائع تحت الطلب والودائع حتى 3 أشهر). وقال ان من الأغراض المستهدفة من تطبيق التعليمات الجديدة أيضا حث البنوك على العمل باتجاه تطوير السوق المالي وزيادة تفعيل عمليات السوق النقدي فيما بين البنوك حيث تسمح هذه التعليمات بتضمين مقام نسبة الحد الأقصى للإقراض بنود موارد تمويل جديدة مثل السندات والصكوك المصدرة والقروض (عمليات التمويل) متوسطة وطويلة الأجل بالإضافة الى الايداعات من البنوك الأخرى وشهادات الايداع. وذكر ان السماح بإضافة مجموعة تلك الأدوات ضمن موارد البنوك المتاحة للإقراض سيساعد هذه البنوك على إيجاد الادوات المناسبة لتحسين عنصر المواءمة بين استحقاقات الأصول والخصوم وبالتالي تعزيز عنصر الاستقرار في موارد البنوك وبما يسمح لها أيضا لتعزيز عمليات الإقراض والتمويل المتوسط وطويل الأجل بالإضافة الى تفعيل عمليات السوق النقدي من خلال الاستخدام الأمثل لفوائض السيولة داخل الجهاز المصرفي وزيادة درجة التفاعل فيما بين القطاع المصرفي والقطاعات الحقيقية للاقتصاد الوطني. وقال ان من الأغراض المهمة من تطبيق التعليمات الجديدة توسيع المساحة الاقراضية أمام البنوك مع قيامها بتنويع قاعدة مواردها المالية وتحسين هيكل الاستحقاق في هذه الموارد فالأمر يعتمد على السياسات التي تنتهجها البنوك ومدى سرعة تحركها باتجاه تعزيز مصادرها المالية التي تتسم بدرجة عالية من الاستقرار. وبيّن الهاشل في هذا الشأن ان التعليمات الصادرة الى البنوك تؤكد أن الزيادة في مصادر التمويل كنتيجة ايداعات من بنوك أخرى يجب أن تمثل عمليات حقيقية وليس في إطار عمليات صورية متبادلة فيما بين البنوك مؤكدا على ان بنك الكويت المركزي سيتابع هذا الأمر عن كثب حتى يتحقق من هذه العمليات. وأعرب عن الأمل في ان تحقق هذه التعليمات الجديدة التي ستدخل حيز التطبيق في 11 مايو الجاري الأغراض المستهدفة التي يعتبرها البنك من ضمن محاور إصلاح مالي من شأنها تقوية هياكل الميزانية لدى البنوك بما في ذلك تعزيز أوضاع السيولة لديها وتحسين قدرتها على استيفاء متطلبات تطبيق معايير السيولة التي تضمنتها حزمة إصلاحات بازل (3) وفي إطار إجراءات تستهدف توسيع المساحة الاقراضية لدى البنوك بما يساعدها في تعزيز الدور المطلوب منها في تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية في البلاد.
..ومصرفيون لـ «الأنباء»: رفع نسبة القروض والتمويل إلى 90%.. انطلاقة قوية للبنوك وللاقتصاد الكويتي
محمود فاروق ـ شريف حمدي ـ احمد يوسف
ابدى خبراء مصرفيون تفاؤلهم بتعليمات بنك الكويت المركزي المعدلة للبنوك المحلية والمتعلقة برفع نسبة محفظة التسهيلات الائتمانية إلى الودائع التي ستدخل حيز التنفيذ بعد غد تمهيدا لاصدارها في صورتها النهائية بعد انتهاء الفترة الانتقالية التي تقارب عاما والنظر في اكتشاف اي ملاحظات ولتلافي العيوب خلال الفترة التجريبية، حيث اكدوا خلال لقاءات متفرقة لـ «الأنباء» ان قوة المركز المالي للبنوك المحلية مقارنة بالبنوك العالمية دفعت محافظ بنك الكويت المركزي ومجلس ادارة البنك لاتخاذ هذه القرارات لتحريك عجلة الاقتصاد الكويتي. ورأى الخبراء ان القرار يحمل في طياته ايجابيات عدة ستنعكس على الوضع الاقتصادي للبلاد بشكل عام وعلى البنوك بشكل خاص شريطة ان تستمر الاجواء السياسية في استقرارها والبعد عن الخلافات التي تنعكس بالسلب على الاقتصاد الوطني، والتفاصيل جاءت على النحو التالي :
في البداية أعرب مدير عام الخدمات المصرفية في البنك التجاري سابقا والخبير المصرفي علي المديهيم عن تفاؤله بقرار بنك الكويت المركزي الذي يسمح للبنوك المحلية بتقديم قروض وتمويل بنسبة 90% من مواردها بدلا من 85%، مبينا ان القرار سيكون بمثابة انطلاقة قوية للبنوك بشكل خاص وللاقتصاد الوطني بشكل عام بعد فترة من الركود دامت اكثر من 4 سنوات اى منذ اندلاع الازمة المالية العالمية التي تركت آثارا سلبية لدى البنوك تجاه الشركات والتجار مما اوقف عملية التمويل في الكويت بشكل ملحوظ.
وقال المديهيم ان الاقتصاد الكويتي يحتاج إلى مزيد من الثقة تجاه المشاريع المزمع تنفيذها خلال الفترة الحالية في اشارة منه إلى ان القرار سيساعد على استعادة الثقة بين البنوك المحلية والشركات المنفذة للمشاريع الامر الذي سيدفع إلى نمو عمليات الاقراض وبالتالي ستدور عجلة التنمية المتوقفة.
واكد المديهيم على قوة المركز المالي لدى البنوك المحلية مقارنة بالبنوك العالمية، مشيرا إلى ان متخذي القرار لولا تأكدهم من قدرة البنوك على دفع عمليات التمويل للشركات فلن يصدروا تلك التعليمات التي ستحسب لهم بنهاية العام الحالي بعد ان تحقق المصارف نسب نمو مرتفعة في عمليات الاقراض. واضاف ان القرار سيزيد من الفرص الاستثمارية المطروحة في السوق المحلي خاصة التي لم تجد احدا يقتنصها من الشركات لضعف عمليات التمويل، فضلا عن انعاش الشركات الاستثمارية التي بحاجة ماسة لمثل هذه التعليمات والقرارات لتنفيذ مشاريعها الداخلية دون البحث عن ادوات تمويلية تزيد من صعوبة موقفها المالي. من جهته، قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان قرار بنك الكويت المركزي يحمل في طياته ايجابيات عدة ستنعكس على الوضع الاقتصادي للبلاد شريطة ان تكون البيئة السياسية موائمة. واضاف بوخضور ان ضخ مزيد من السيولة من خلال رفع نسبة الحد الأقصى للإقراض الى 90% سيعمل على تحريك عجلة التمويل في السوق المحلي، مشيرا الى ان «المركزي» باتخاذه مثل هذا القرار أضفى مزيدا من المرونة على الإقراض للشركات التي تسعى للحصول على أموال توجهها لمشاريع التنمية.
وذكر ان المرونة في منح القروض لابد ان تأتي ضمن الضوابط التي تنأى بالبنوك عن المخاطر من خلال استيفاء شروط التمويل.
ولفت بوخضور الى ان البنوك المحلية ستستفيد من القرار عن طريق رفع معدلات الارباح التشغيلية والاستفادة من الأموال المتوافرة لديها، كما انها تساعدها في تعزيز اوضاع السيولة لديها وقدرتها على استيفاء متطلبات تطبيق معايير السيولة التي تضمنتها حزمة إصلاحات بازل 3 . من جانب اخر قال مصدر مصرفي فضل عدم ذكر اسمه، ان نجاح القرار الذي أصدره البنك المركزي يتوقف على طرح مشاريع التنمية، والتي على أساسها تقوم البنوك بعملية الإقراض. وأكد على ان هناك سيولة كبيرة لدى البنوك المحلية وان نسبها تتراوح بين 60 و 85%، وان عملية رفع النسبة بمقدار 5% إلى ان تصل الى 90% لا يفيد كثيرا، حيث لا توجد مشاريع حالية قادرة على امتصاص هذه السيولة.
وأشار إلى ان هذه القرارات ربما تكون استباقية، حيث انها ستكون ناجحة في حال طرح مشاريع خطة التنمية بقيمة كبيرة.
ولفت الى ان السوق الكويتي يعاني منذ فترة طويلة، وان هذه المعاناة تستغرق وقتا حتى يتعافى، وان هذه القرارات عند تطبيقها بصورة سليمة من شأنها العمل على سرعة تعافيه.
وحول انعكاس هذا القرار على نتائج البنوك، أكد ان هذا الانعكاس يتحدد على اساس المشاريع التي ستمولها وجودتها وقيمتها.