Note: English translation is not 100% accurate
رئيسة مكتب الاستشارات والتدريب في «العلوم الاجتماعية» أكدت أن المواطنين يحتاجون إلى أن يشعروا بأن هناك من يستجيب لنداءاتهم
سهام القبندي لـ «الأنباء»: لغة المواطن أصبحت كلها شكوى وتذمروعلى الدولة إنجاز جميع احتياجاته ليحيا حياة كريمة
17 مايو 2012
المصدر : الأنباء


تأخر مشروع المدينة الجامعية الجديدة خلق أزمة القبول الحالية في الجامعة ولابد من توفير أماكن إضافية وتعيين أساتذة جدد
على النواب اعتبار القضية الإسكانية أولوية لحفظ كرامة المرأة الكويتيةالاء خليفة
تمكنت المرأة الكويتية من اثبات ذاتها في السنوات الأخيرة وتبوأت مناصب قيادية عدة في الدولة وأصبحت مشاركة في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ضيفة «الأنباء» هي امرأة من الطراز الأول متمسكة بوطنيتها ومدافعة عنها حتى النخاع، شعلة من النشاط والحيوية مشاركة في جميع أنشطة جامعة الكويت بالإضافة الى اسهاماتها خارج أسوار الجامعة في الأنشطة الاجتماعية بالمجتمع كما لم تبخل بالإطلال اليومي على جمهورها حيث تشارك حاليا في تقديم برنامج «هي واخواتها» على قناة تلفزيون الكويت، ضيفتنا استاذة بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت ورئيسة مكتب الاستشارات والتدريب بالكلية وإعلامية وناشطة اجتماعية. د.سهام القبندي فتحت لنا قلبها وعقلها وتحدثنا معها بكل شفافية في الكثير من القضايا المتنوعة سواء الخاصة بجامعة الكويت او بمجال عملها الاجتماعي والإعلامي وتحدثت عن أزمة القبول في الجامعة بعد تأخر تسليم مدينة صباح السالم الجامعية ورأيها في أداء عضوات البرلمان الأربع، مؤكدة على الاعتصامات لتحقيق المطالب، كما أشادت بما حققته المرأة الكويتية من إنجازات وتحديث عن أزمة التعيين بين المواطنين وأجهزة الدولة.. وفيما يلي نص الحوار:
في البداية نود ان تعطينا نبذة عن مكتب الاستشارات والتدريب بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت وما هي أهم الأنشطة التي نظمها المكتب مؤخرا؟
٭ هناك علاقة مترابطة بين الجامعة والمجتمع اللذين يفترض أنهما نسيج متداخل من العطاءات لا يمكن الفصل بينهما، وإمكانية استثمار طاقات الجامعة لخدمة المجتمع والارتقاء بتطوير مهارات الفئات المستهدفة. واستجابة للحاجة التدريبية داخل مؤسسات ووزارات الدولة، فقد أنشئ مكتب الاستشارات والتدريب بالكلية في فبراير عام 2000 تأكيدا لإدراك الكلية بأهمية الأنشطة الاستشارية والتدريبية والتي تحقق مجموعة من الأهداف تتمثل في التواصل مع قطاعات المجتمع وعقد دورات تدريبية نظرية وعملية في مجال العلوم الاجتماعية وعلم النفس، والعلوم السياسية، والجغرافيا والمكتبات لإعداد الكوادر العلمية وتنميتها مهنيا للعمل في تلك المجالات والإسهام في إعداد وصقل وتنمية المهارات القيادية للعاملين في المؤسسات والوزارات المختلفة الإنتاجية والخدمية بجميع القطاعات.
بالإضافة الى إجراء الدراسات اللازمة للتعرف على فرص تنمية المجتمع والاستثمار في المجالات التي تتجه إليها مشروعات خدمة المجتمع وتقديم الاستشارات والخبرات العلمية للمؤسسات المجتمعية وتحليل المشكلات وتطويع المعرفة العلمية لمواجهتها بما يتلاءم وإمكانيات المجتمع وفلسفته وسياسته، وكذلك تقديم المشورة الفنية في المجالات المرتبطة بتخصصات الأقسام العلمية التي تضمها كلية العلوم الاجتماعية والتعاون مع الهيئات المعنية للإفادة من إمكانيات الكلية وخبرتها في هذا الشأن لخدمة أغراض التخطيط والتنمية على المستوى القومي والمحلي بشكل خاص.
أجندة عمل المكتب
وما هي الأنشطة الموضوعة على أجندة عمل المكتب خلال الفترة المقبلة؟
٭ استطعنا هذا العام ان نقوم بقفزة نوعية على مستوى أنشطة المكتب من خلال فتح قنوات تواصل مع جهات جديدة كوزارة الصحة والتعليم العالي ووزارة التخطيط والبلدية والداخلية والحرس الوطني وغيرها من القطاعات، ونظرا للثقة التي يتميز بها مكتبنا فالتشغيل لدينا هذا العام كان كاملا طيلة الموسم التدريبي وقد تمكنا من تغطية جميع الاحتياجات التي تطلب منا والشكر الكبير لعميد الكلية د.عبدالرضا أسيري كونه يذلل كافة الصعوبات ويوفر الامكانيات لتسهيل عمل المكتب.
ما هي النواقص التي يحتاج اليها المكتب في الوقت الحالي؟
٭ في ظل طموحاتنا العالية التي نود تحقيقها فالمكتب يعمل على التطوير الدائم لامكانياته البشرية والمكانية كما اننا نلبي رغبة الجهات التي تطلب تنفيذ الدورات التدريبية في فنادق درجة أولى مما يقلل من أزمة توافر القاعات التدريبية بالكلية.
هل ميزانية المكتب كافية لتنظيم الأنشطة التي تطمحون اليها؟
٭ ان عائد العمل يمثل ميزانية المكتب ولله الحمد العمل كثير والعائد وفير ونستطيع ان نلبي جميع متطلبات العمل والكلية.
قدمت مؤخرا دورة بعنوان «كيف تحقق التوازن في حياتك العملية» فكيف يمكن تحقيق ذلك فعليا؟
٭ اعتقد ان وضع الإنسان لأهداف يريد تحقيقها خلال مشواره العملي والشخصي هو بداية النجاح،، ولابد من عمل توازن حتى لا يطغى جانب على آخر ونعمل على تمكين المرأة لتحقيق الكثير من النجاحات في حياتها للوصول لأعلى المستويات، فإذا اردنا ان تحقق المرأة توازنا بين حياتها الشخصية والعملية وتطوعها في خدمة المجتمع فلابد ان تكون لديها رؤية واضحة للأولويات، وتنظيم الوقت هو مفتاح النجاح في الحياة وأسلوب جيد لإدارة حياة الإنسان، كما يجب علينا التخلص من العادات السلبية والأشخاص السارقين لأوقاتنا دون فائدة.
ما رأيك في أزمة القبول الجامعي وتكدس الطلبة خاصة بعدما تم الإعلان عن تأخر تسليم مدينة صباح السالم الجامعية؟
٭ أزمة القبول كانت تحتاج الى رؤية واضحة وتوقع لأعداد الطلاب الخريجين من الثانوية كذلك الاسراع في إقرار القوانين وتنفيذ المشاريع وعدم تأخيرها لأن تأخير مشروع المدينة الجامعية هو الذي خلق أزمة القبول الحالية بجامعة الكويت والمشكلة ستحل بتوفير أماكن إضافية وتعيين أعضاء هيئة تدريس.
عضوات البرلمان
ما رأيك في خروج النائبات الأربع من مجلس الأمة وهل ترين انهن كن يستحققن البقاء وأنجزن ما يفيد المرأة؟
٭ أعتقد كل مرحلة تاريخية تتحدث عن نفسها، ففي الانتخابات السابقة حين نجحت النساء كان المجتمع الكويتي مهيأ لعمل تغيير جذري بالمجلس واصبح لدينا استعداد قوي لاستقبال النساء لإيصال رسالة اننا ضجرنا من الاستجوابات والمشكلات والتعطيل المتعمد لعجلة التنمية وكان الشعب يريد تغيير الواقع وبالتالي جاء نجاح 4 سيدات بنسب مرتفعة، اما خروجهن من المجلس فلا يعني فشل التجربة فبالنظر للفترة الماضية نجد ان المجلس توقف بسبب الصراعات والايداعات المليونية والاقتحامات والعديد من القضايا الساخنة التي طرأت على الساحة السياسية، وبالتالي توقف المجلس وجاءت الانتخابات، ومن وجهة نظري اذا وضعنا معيارا واضحا لقياس كفاءة عمل النائبات الأربع سوف نجد انهن ملتزمات بحضور جلسات المجلس واشتراكهن في العديد من اللجان كما كن فاعلات داخل المجلس وداخل المجتمع وحضورهن واضح وقوي.
وما أهم القضايا التي تخص المرأة الكويتية وتطالبين بمناقشتها داخل المجلس حاليا؟
٭ بحكم تخصصي في الخدمة الاجتماعية ما يهمني هو الحاجات الأساسية للإنسان التي تضمن له البقاء بكرامة، فالمرأة الكويتية بحاجة لسن قوانين تحفظ لها كرامتها، فالمرأة الكويتية عندما تخرج من بيت والدها لبيت زوجها يتغير الحال واذا أصبحت مطلقة او أرملة تختلف الظروف لديها وبالتالي فان القضية الإسكانية من أهم القضايا التي يجب ان ينظر لها بالنسبة للمرأة الكويتية.
التجربة الإعلامية
لو انتقلنا للحديث عن تجربتك الإعلامية فماذا تقولين عنها؟
٭ تجربتي الإعلامية جميلة جدا وفي أكثر من جانب، حيث اكتشفت جانبا جديدا في حياتي ومستمتعة بأنني قدمت إضافة جديدة للمجتمع من خلال برنامج هي وأخواتها، والجميل في التجربة هو التعرف على جوانب كثيرة في المجتمع كنا في غفلة عنها، فمن خلال عملي مقدمة برنامج «هي واخواتها» اكتشفت ان الشباب الكويتي شباب مبدع وموهوب ولديهم روح الإصرار والطموح.
برنامج «هي واخواتها»
وما جديد برنامج «هي واخواتها»؟
٭ العمل الإعلامي يحتاج الى التجديد والتغيير وقد تم تغيير ديكور البرنامج في الفترة الأخيرة وأيضا انضمام مقدمات جدد للبرنامج، وفي الحقيقة ان ما يميز مقدمي برنامج «هي واخواتها» وانا واحدة منهن اننا لسنا من الوسط الإعلامي، فنحن مجموعة من جامعة الكويت والدراسات التطبيقية وايضا هناك من تعمل في مجال المحاماة، وهناك الكثير من الأفكار الجديدة سوف تطرح في البرنامج خلال الفترة المقبلة.
ما تقييمك للإعلام الكويتي؟
٭ الامكانيات ولله الحمد متوافرة، وايضا هناك الكثير من الطاقات الشبابية المتميزة من خريجي كليات الإعلام وهي طاقات ايجابية كويتية مبدعين في مجال الإعلام، ولكننا بحاجة لمنافسة الفضائيات والبرامج الخارجية وبالتالي هناك حاجة لاتباع تكنيكات حديثة في أسلوب العمل ومادامت هناك وفرة مالية والعقول متوافرة فالإعلام الكويتي بخير.
وهل الإعلامية الكويتية على وجه التحديد أصبحت تنافس مثيلاتها من الإعلاميات الأخريات؟
٭ هناك الكثير من الإعلاميات الكويتيات المثقفات والقادرات على منافسة الإعلاميات الأخريات في الدول الأخرى كما انهن حريصات على اخذ دورات تدريبية بين الحين والآخر من اجل الاطلاع على كل ما هو جديد في مجال الإعلام والتي تعطيهم بعدا في التواصل مع الآخر واكتمال الشخصية والعلم والمهارات ومعرفة ما يحدث على الساحة.
هل ترين من خلال ما أجريته من حوار في البرنامج ان المرأة الكويتية حققت تقدما في مجالات مختلفة؟
٭ شهادتي في المرأة الكويتية مجروحة، ولكن شهادة كل من يزور الكويت ويرى المرأة الكويتية ينبهر بها وبما وصلت اليه فالمرأة الكويتية دخلت في جميع المجالات فالمرأة ككيان كامل حققت ما عجز عنه الكثيرون، والضوء مسلط عليها والجميع يعلم بكفاءتها وامكانياتها. وقد دقت المرأة الكويتية جرس الخطر بكفاءتها وطموحها الذي أربك الكثيرين، فالمرأة الكويتية مبدعة وموهوبة ومثقفة ولديها عقل واع وشخصية مستقلة، فالمرأة الكويتية ناجحة على المستوى الشخصي مهتمة بمنزلها وزوجها وأولادها ومدبرة جيدة للمنزل وعلى المستوى العملي تمكنت من تبوء العديد من المناصب القيادية في الدولة.
انتشار الاضرابات
بالنظر لحال المجتمع الكويتي حاليا من الناحية الاجتماعية، كيف تجدين انتشار ظاهرة الاضرابات والاعتصامات للمطالبة بالحقوق؟
٭ لست مع الاضرابات والاعتصامات لأن هناك قنوات وقوانين تعتبر المسار الحقيقي من أجل المطالبة بالحقوق وأرى ان لغة الاضرابات بالكويت تعود للحمى التي اصابت الوطن العربي مؤخرا ولكن الظروف تختلف فالكويت بلد خير ومجتمع مدني ودولة مستقرة آمنة ودولة رعاية اجتماعية والإنسان محور الاهتمام في الدولة، فلابد ان يشعر المواطن الكويتي بقيمته ويطلب حقوقه بشكل حضاري، فهناك جمعيات نفع عام ونقابات يمكن ان تضع أجندة عمل تطالب بشكل راق ولكن اسلوب لي الذراع أمر مرفوض ولابد من تعزيز ثقافة الاحترام وفهم الحقوق امام الواجبات من اجل رفعة الوطن.
هل هناك أزمة ثقة من قبل المواطن في أجهزة الدولة وكيف يمكن القضاء على تلك الأزمة؟
٭ اعتقد ان التراخي والتأخير في تنفيذ معاملات المواطن في بعض أجهزة الدولة هما اللذان خلق أزمة ثقة، ويبقى للإنسان احتياجات واضحة من أهمها التعليم والصحة والإسكان والشعور بالأمن وهي مطالبات مستمرة من المواطنين يحتاجون ان يشعروا بأن هناك من يستجيب لنداءاتهم، فبالنظر الى ما يكتبه الأشخاص على مواقع التواصل الالكتروني كالفيسبوك وتويتر ويحاول تحليلها يجعلنا نشعر بان الإنسان اصبح مهموما، ونتساءل لماذا اصبحت لغة الفرد الكويتي عبارة عن شكوى وتذمر، وهذه المؤشرات تجعلنا نفكر ما الذي يحتاجه الكويتي ولم يحصل عليه، فلا يمكن ان ننكر ان الكويت توفر لمواطنيها التعليم والصحة والسكن ولكن هل بالجودة التي يطمح لها المواطن، فلكل إنسان مطالب من دولته وبالتالي يحتاج ان يحصل على سرعة في الانجاز من اجل ان يحيا حياة كريمة وأؤكد ان الاستقرار السياسي هو الحل لكثير من مشكلات المواطن.