Note: English translation is not 100% accurate
شيع جثمانها أمس من مسجد صلاح الدين في مسيرة لـ«الموسيقيين».. وسيوارى جثمانها الثرى اليوم في الجزائر
صدمة في الوسط الفني بعد وفاة وردة الجزائرية
19 مايو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات








الشحرورة: وردة خسرها العالم ولا يأتي مثلها إلا كل 100 عام
لاتزال ردود الفعل تتواصل على وفاة الفنانة وردة الجزائرية المفاجئة أمس الأول في القاهرة إثر سكتة قلبية.
فقد قالت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي ان وردة تعتبر من اروع الاصوات في الجزائر والعالم العربي».
واضافت في برقية تعزية اوردتها وكالة الانباء الجزائرية «ان وردة الجزائرية رحلت عنا تاركة وراءها صمتا مطبقا وحزنا عميقا».
وقال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في برقية تعزية وجهها الى ذوي الفقيدة «لقد نذرت الفقيدة حياتها لفنها ونذرت فنها لوطنها أينما حلت وارتحلت مناضلة من باريس في صباها إلى المشرق العربي فرفعت رايته في محافل الفن وأسمعت كلمته في منابره وكانت في ذلك قامة قل أن تسامى وموهبة مبدعة ندر أن تضاهى».
واضاف الرئيس الجزائري في البرقية بحسب ما اوردتها وكالة الانباء الجزائرية الرسمية «لئن أسلمت وردة روحها لبارئها وهي في مصر بعيدة عن وطنها فإنها لم تكن غريبة فيها إذ أمضت جل حياتها في القاهرة التي ارتفع فيها صوتها وذاع منها صيتها وتوثقت لها صلات رحم وتوسعت علاقاتها بأهل الفن والإبداع وأساطينه ولكن الله أكرمها أن جعل مثواها في وطنها الذي حملته في قلبها وروحها وصوتها وجابت به الدنيا».
وقد وصلت طائرة عسكرية جزائرية الى القاهرة امس الجمعة حيث اقيمت الصلاة على روح الفنانة، لنقل جثمان وردة على ما اوضح مسؤولون مصريون.
واوضح احد هؤلاء المسؤولين «وصلت الى مطار القاهرة الدولي صباح امس (الجمعة) طائرة عسكرية خاصة ارسلها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لنقل جثمان المطربة وردة الجزائرية إلى الجزائر».
وستوارى المطربة الكبيرة الثرى اليوم (السبت) في مقبرة «العالية» شرق العاصمة الجزائرية.
وقالت الاذاعة الجزائرية العامة ان جثمان وردة سيسجى اعتبارا من الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش السبت في قصر الثقافة في القبة في العاصمة الجزائرية للسماح للمواطنين بالقاء نظرة الوداع عليها.
وقبل وفاتها كانت وردة صورت ڤيديو كليب بعنوان «مازال واقفين» بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر في الخامس من يوليو.
ومنذ 26 ابريل يبث هذا الشريط باستمرار على كل المحطات التلفزيونية الجزائرية العامة.
هذا وقد استقبل الوسط الفني الخبر بالصدمة، مؤكدين أن وفاة وردة تمثل خسارة كبيرة للفن.
وشدد الفنانون والمهتمون بالوسط الفني في حديثهم لوكالة أنباء الشرق الأوسط على ان وردة ربما تكون رحلت، لكن أعمالها الخالدة ستظل إلى الأبد تطرب مستمعيها.
وقال الفنان محمد ثروت إن وردة تعتبر من جيل الرواد واستطاعت من خلال مشوار فني طويل ومختلف ومتعدد أن ترسي أعمالا في حياة المستمعين موجودة بعد رحيلها. وأضاف أن صوت وردة تعامل مع كل العمالقة بدءا من رياض السنباطي ومحمد عبدالوهاب وبليغ حمدي الذي أبدع معهاا أعمالا خالدة، واستطاعت أن تكون شخصية مستقلة في الغناء واستطاعت ان تثبت نفسها في زمن العمالقة.
وعبر الملحن حلمي بكر عن حزنه الشديد لوفاة الفنانة القديرة وردة، مشيرا إلى أنها منذ انطلاقتها الفنية في مصر في الستينيات من القرن الماضي تعرضت للظلم الشديد سواء في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أو أنور السادات أو حسني مبارك، مشيرا إلى انها كانت تختزل كل هذا الظلم وتبتسم. وأشار بكر إلى ان الراحلة لها الفضل على كثيرين، وقال: هي من اكتشفني وأتاح لي فرصا كثيرا. وأضاف قائلا: لها أياد بيضاء على الجميع وبالتأكيد خسرت الحركة الفنية الكثير برحيلها.
وقالت الناقدة ماجدة خيرالله وردة آخر شيء جميل في حياتنا الفنية فهي ضلع أساسي في الغناء المصري، مشيرة إلى ان وجودها في زمن العمالقة زادها قوة واستطاعت أن تتنافس مع قامات كبيرة سواء عبدالحليم حافظ او فريد الأطرش. وأضافت أن الفنانين في بداية حياتهم عندما يريدون أن يثبتوا انفسهم يغنون أغانيها.
وقالت د.إيناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا المصرية: وفاة وردة خسارة فادحة فهي قيمة فنية عربية. وأضافت: وردة لم تكن وردة الجزائرية كانت مصرية من الطراز الأول، مشيرة إلى أنها ربما تكون رحلت عن عالمنا لكن أعمالها ستظل خالدة إلى الأبد.
واعربت الشحرورة صباح عن حزنها الشديد على وفاة الفنانة وردة الجزائرية التي كانت مطربة كبيرة وخسارتها لا تعوض، صباح قالت لموقع «النشرة»: وردة مطربة كبيرة خسرها العالم، وما بقا تتعوض، كان في بيناتنا صداقة ومحبة، وكانت تحب لبنان كثيرا، وكلما حضرت الى لبنان كانت تزورني ونلتقي سويا. واضافت الشحرورة: وردة حضرت الى بعلبك واطربت الجميع ونجمت، وردة خسارة كبيرة، ولا يأتي مثلها الا كل 100 عام، الله يرحمها.
من جانب آخر، وقع خبر رحيل وردة الجزائرية كالصاعقة على المطربين، وسارع كثيرون إلى نعيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب عمرو دياب عبر حسابه على تويتر: «إنا لله وانا اليه راجعون. خالص عزائي بوفاة الفنانة وردة. للفقيدة الرحمة وللأسرة الصبر والسلوان».
أما شيرين عبدالوهاب، فقد توجهت إلى منزل المطربة الراحلة فور علمها بالخبر لتقديم واجب العزاء لأسرتها، وقررت إعلان الحداد عبر صفحتها على فيسبوك.
كذلك، نعى تامر حسني الفنانة الكبيرة عبر صفحته كاتبا «إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. نتقدم بأحر التعازي القلبية لأسرة وجمهور الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية رحمها الله».
ونعت أصالة الفنانة وردة عبر صفحتها على فيسبوك قائلة «الله يرحمك يا حبيبتي، إنا لله وإنا إليه راجعون. نسألكم الدعاء». كما وضعت صورتها وهي تحتضنها ونشرت الدويتو الذي قدمته معها في برنامج «تاراتاتا» وغنت معها «أوقاتي بتحلو».
كما كتبت إليسا على حسابها على تويتر «فلترقد روح وردة العظيمة بسلام. واحدة من أعظم أساطير العصر. أسطورتك ستعيش من خلال موسيقاك في قلبي الى الأبد».
بينما كتبت هيفاء وهبي «أنا في حيرة من الكلمات. فقد توفيت أسطورة وسيدة الفن. الله يرحمها. ارقدي في سلام».
وشيعت الفنانة الراحلة عقب صلاة الجمعة امس، ونظمت نقابة الموسيقيين برئاسة إيمان البحر درويش مسيرة تضم عددا كبيرا من الفنانين انطلقت من مسجد صلاح الدين في المنيل للتوجه إلى منزل الراحلة فور صلاة الجمعة على جثمانها.
وكانت وردة واسمها الاصلي وردة فتوكي ولدت في فرنسا لأب جزائري وام لبنانية ولطالما رافقت الجزائر منذ استقلالها في الاحتفال بالمحطات الرئيسية في تاريخها.
وبعدما توقفت عن الغناء لسنوات عدة اثر زواجها الاول، قبلت وردة دعوة الرئيس هواري بومدين (1965-1978) للغناء في العاصمة بمناسبة الذكرى العاشرة لاستقلال البلاد في العام 1972.
وقدمت المغنية للشعب الجزائري أغنية «من بعيد» الوطنية التي تكرم فيها الجزائر الحرة وتلمح إلى عودتها إلى بلدها بعد غياب طويل اكتنفه الغموض.
وذكرت صحيفة «الشروق» الجزائرية ان زوجها هجرها بعدما عادت وردة إلى الساحة الفنية فرجعت إلى القاهرة لتكرس وقتها لمسيرتها الفنية.
وقد أعادت الكرة في الخامس من يوليو 1982، بعد 20 سنة تحديدا من الاستقلال، مع تأدية أغنية وطنية أخرى حملت اسم «عيد الكرامة»، ثم مجددا في العام 1987 مع أغنيات ناجحة أخرى محورها نضالات الجزائر من أجل الحرية والتنمية.
وكانت وردة قد بدأت الغناء في الخمسينيات عندما كانت في الخامسة عشرة من العمر، في ناد ليلي يعود لوالدها في باريس.
ثم سطع نجمها في الشرق عموما ومصر خصوصا حيث تعاونت مع كبار أعلام الأغنية العربية من أمثال محمد الموجي ورياضي السنباطي ومحمد عبدالوهاب وبليغ حمدي الذي تزوجته وألف لها أغاني تعتبر من أجمل الأغاني العاطفية في العالم العربي، وباعت المطربة أكثر من 20 مليون ألبوم عبر العالم وأنشدت أكثر من 300 أغنية.