Note: English translation is not 100% accurate
في الجنوب التايلندي مبادرات سلام محلية رغم الطريق المسدود
22 مايو 2012
المصدر : تايلند ـ أ.ف.پ
على ارض الملعب الذي يجري فيه نادي باتاني التايلندي من فرق الدرجة الثانية في كرة القدم تدريباته، الجميع يرتدي القمصان البرتقالية الفاقعة، فالمسلمون والبوذيون هنا يدافعون عن الالوان ذاتها في قلب منطقة ينهشها نزاع سياسي وآخر يتعلق بالهوية.
يمرر اللاعبون الكرة فيما بينهم وسط الضحك كما الحال في اي ناد عادي. الا ان المنطقة تشهد منذ العام 2004 اعتداءات وهجمات مختلفة يبدو انها لم تنته فصولها بعد.
ويقول سامي ساماك وهو شاب مسلم «نحن غير منقسمين سواء كنا مسلمين او بوذيين او مسيحيين. نحن كلنا اصدقاء».
وفي المنطقة التايلندية الوحيدة التي تتفوق فيها كرة القدم شعبية على الملاكمة، توفر المباريات فرصة للتجاور بين الديانات المختلفة التي تعيش عادة منفصلة.
ويقول بيتساروك روجاكات وهو بوذي اصله من شمال البلاد «في باتاني حتى لو كان الناس يعيشون في مكان بعيد وتقع حوادث، فانهم يأتون لمتابعة مباريات كرة القدم».
والمنطقة واقعة منذ ثماني سنوات في قلب نزاع انفصالي بين جماعات مسملة والجيش التايلندي المؤلف بغالبيته من البوذيين.
وفي 31 مارس الماضي ادت انفجارات متزامنة تقريبا الى مقتل 15 شخصا في يالا وهات يايي وهي مدينة سياحية.
والطريقة التي تنفذ بها هذه الاعتداءات تكاد تكون متشابهة فهي تلجأ الى قنابل يدوية الصنع يتم التحكم بها عن بعد وتفجر عند الحواجز التي تكثر على الطرقات او امام المتاجر او الفنادق.
ويقوم الجيش بعد ذلك بعمليات رد قوية في البلدات المشتبه فيها ويواصل بذلك على ما تفيد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان حلقة مفرغة من العنف.
وقد قتل اكثر من خمسة آلاف شخص منذ العام 2004. وعندما كانت مرشحة، وعدت رئيس الوزراء ينغلوك شيناواترا بحكم ذاتي اوسع لولايات الجنوب الثلاث يالا وباتاني وتارثيوات. لكن هذا لم يحصل.
فهي لاتزال خاضعة لقانون الطوارئ الذي يسمح بتوقيف اي مواطن من خلال تبليغ عادي ومن دون ادلة، لمدة ثلاثين يوما.