Note: English translation is not 100% accurate
استنكروا خلال ندوة إنقاذ الجمعية الطبية تصريحات نائب الجمعية ضد وزير الصحة
جمع الأطباء: على الرجيب حلّ مجلس «الطبية» والدعوة لانتخابات جديدة
25 مايو 2012
المصدر : الأنباء


الوعلان: على وزير الشؤون تحريك الأدوات القانونية لمحاسبة المخطئين
د. الوسمي: سنقدم سؤالاً برلمانياً بهذا الخصوص لمعرفة الإجراءات الواقعة
د.المطيري: الأطباء رفضوا التقرير المالي والإداري خلال الجمعية العمومية جملة وتفصيلاً
د.الكندري: أهداف الجمعية تختص بالأطباء.. وليس المهاترات السياسية
د.القويعان لوزير الشؤون: راسك ولا الجمعية الطبية
د.الخضاري: قوى الفساد بدأت تصرخ على قدر الألم
د.العنزي: إجراءات الوزير العبيدي إصلاحية وهدفها رفع مستوى الخدمات الصحية
عبدالكريم العبدالله
أجمع مجموعة من الأطباء في ديوان د.سلطان المطيري على حل مجلس ادارة الجمعية الطبية والدعوة الى انتخابات جديدة، مطالبين من وزير الشؤون احمد الرجيب باتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك.
واستنكروا خلال ندوة «إنقاذ الجمعية الطبية» بحضور نواب مجلس الأمة وجمع من الأطباء على تصريحات نائب رئيس الجمعية الطبية حول المطالبة بإقالة وزير الصحة، مطالبين الجمعية بعدم التدخل في الأمور السياسية والمضي بحقوق الأطباء فقط.
في البداية، قال النائب مبارك الوعلان: فوجئت من المعلومات التي تم تزويدي بها من تجاوزات عن الجمعية الطبية، حيث أسفت على أطباء نتوسم فيهم الخير من خلال أخلاق مهنتهم النبيلة، خاصة أن الفساد خرج من ممثلي الأطباء وهم الجمعية الطبية.
وطالب الوعلان من وزير الشؤون تحريك كل ما يملك من ادوات قانونية لمحاسبة كل من يخطئ سواء في الجمعية الطبية او أي جمعية نفع عام، مستغربا قيام الجمعية الطبية بوضع كل الأموال باسم شخص معين، ويتم توزيعها بهبات على «س ـ ص» من الناس، ومنهم موظفيو من وزارة الصحة.
واستطرد قائلا: كان لي كلام مع الأخ وزير الصحة د.علي العبيدي للتحقيق في هذا الموضوع حتى تتم محاسبة من قصر في هذا المجال، واعدا بفتح هذا الموضوع مع وزير الشؤون في الجلسة عن التقاعس في إيقاف مجلس ادارة الجمعية الطبية ومحاسبتهم، ونحن لا نريد ظلم احد ولكن الاوراق والأدلة هي اكبر دليل، على الرغم من سخونة الأجواء في ظل استجواب وزير المالية، بالإضافة الى فتح الموضوع من وزير الصحة بعد عودته من السفر، وهذا الدور منوط بنا كممثلين للأمة، معتبرا أن الفساد موجود في كل مؤسسات الدولة، ودورنا هو مكافحته.
بدوره قال النائب د.عبيد الوسمي: اجراءات الجمعية العمومية تكون باطلة في حال تقديم الاجراءات بشكل مختلف او من حيث المضمون لإثبات بيانات مخالفة، والذي يحدث في هذه الحالة هو بطلان تقرير الجمعية العمومية وما ترتب عليها من قرارات.
وتابع: في هذه الحالة يتم تقديم تظلم الى وزارة الشؤون لبحث التظلم، وإذا لم يتم الرد خلال فترة زمنية معينة فيمكن الطعن امام القضاء الإداري على القرار السلبي الذي يفترض أن يصدر من وزارة الشؤون فيما يتعلق بالجمعية العمومية.
وأكد على توجيه سؤال برلماني لوزير الشؤون بهذا الخصوص، ويجب على وزير الشؤون اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق الجمعية الطبية في حال اتخاذ قرارات سلبية ومعرفة الاجراءات التي وقعت خلال الجمعية العمومية.
من ناحيته، قال استشاري طب وجراحة العيون ورئيس رابطة جراحي العيون د.سلطان المطيري: ان انتخابات الجمعية الطبية للعام الماضي جرت بطريقة سرية، وحوت مخالفات كثيرة، وتواطؤ من وزارة الشؤون.
وأضاف: رأي الأطباء أن الجمعية الطبية فقدت الكثير من مدخراتها، علما أن المسجلين فيها أكثر من 15 الف طبيب مما يدخل على الجمعية مبلغا يقدر بـ 200 الف دينار سنويا، وهي غير المدخرات الأخرى مثل معونة الشؤون والودائع وغيرها مما يجعل دخلها يصل الى نصف مليون دينار.
وأكد د.المطيري على أن مدخرات الجمعية بدأت تتناقص، حيث نقصت في هذا العام بمبلغ يقدر بـ 150 الف دينار وهي مصروفات مجلس الإدارة، مع العلم أن هناك 3 اعضاء استقالوا من مجلس الإدارة ولم تبلغ الجمعية الطبية عنهم، مما ادى الى جود تجاوزات كثيرة سواء المالية او الادارية او المهنية في طريقة التعامل مع الأطباء.
ولفت الى أنه في الجمعية العمومية الاخيرة التي عقدت بتاريخ 15 الجاري رفض الأطباء اداء الجمعية بالتصويت على التقرير رفض التقرير المالي والاداري، كما أن الجمعية حالت دون مناقشة أي أمور، واكتفوا بالتقرير المالي والإداري، مبينا أن الأطباء قالوا كلمتهم برفض التقرير المالي والاداري جملة وتفصيلا.
وكشف د.المطيري عن مخاطبة وزارة الشؤون لاتخاذ اللازم بحق ادارة الجمعية وحله، بالاضافة الى تولي ادارة الجمعية مؤقتا وتصريف العاجل من الأمور لحين الدعوة الى انتخابات جديدة تحت اشرافها وادارتها.
من ناحيته، قال رئيس قسم الجراحة والمسالك البولية في مستشفى الصباح وأمين عام سابق للجمعية الطبية لفترتين 2002 - 2004 د.مبارك الكندري: موضوع الجمعية العمومية التي عقدت في 15 مايو الماضي، حيث لم يتم اعتماد التقرير المالي والاداري وتم رفع تقرير الى وزير الشؤون بهذا الخصوص لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
واستنكر د.الكندري البيان الذي تم نشره في الصحف على لسان نائب رئيس الجمعية د.احمد الفضلي الذي طالب فيه بإقالة وزير الصحة د.علي العبيدي، موضحا ان الأطباء يرفضون زج اسمائهم في مثل هذا الطلب الذي جاء على لسان نائب رئيس الجمعية، وهو بعيد عن الغاية التي أنشئت من اجلها الجمعية الطبية لأنها جمعية نفع عام وتعنى بحقوق الأطباء وبممارستهم المهنة ووضع اللوائح وغيرها. وتابع: ليس من أهداف الجمعية هدف سياسي والدخول بالمهاترات السياسية والمطالبة بتنحية وزير الصحة، قائلا: باسمي وباسم من يريد مشاركتي من الأطباء نستنكر هذا الفعل من نائب رئيس الجمعية وهي سابقة خطيرة وعلى كل الأطباء الوقوف بجدية حول هذا الموضوع، ونطالب وزير الشؤون باتخاذ اللازم.
وبين انه بما أن مجلس ادارة الجمعية مسحوب الثقة من الأطباء فنائب رئيس الجمعية لا يمثل الأطباء، لأن وضعه غير مستقر وتقريره المالي والاداري لم يعتمد.
أما النائب السابق واستشاري جراحة العظام وأمين عام سابق للجمعية الطبية د.حسين قويعان، فقال: أتكلم اليوم كعضو في الجمعية العمومية وكشاهد عيان على ما حصل، حيث ان الاجراءات التي عقدتها الجمعية الطبية لعقد الجمعية العمومية كانت منذ بدايتها مريبة، علما انه لم يصلني التقرير المالي والإداري بالبريد المسجل كما هو متبع بكل الجمعيات العمومية في كل المجالس السابقة، وذكرت هذه النقطة في الجمعية العمومية، وكان الاحتجاج بأن بريدي الالكتروني قد «تغير» وهذا كلام غير صحيح.
وبين أن أغلبية الأطباء في الجمعية العمومية لم يصلهم التقرير المالي والاداري، لكننا تجاوزنا هذه النقطة في سبيل اتمام الجمعية العمومية، كما أن من الأمور المريبة أيضا هو عقد الجمعية العمومية الساعة 10 صباحا في يوم عمل، بحيث كان يفترض من مجلس إدارة الجمعية الطبية بالحرص على وجود حضور كبير من الأطباء، خاصة بعد الزوبعة الإعلامية التي حدثت قبل عقد الجمعية العمومية بسبب ما ذكر في الصحف حول موضوع «الشيكات» التي صدرت باسم احد العاملين في الجمعية الطبية لتوزيعها كهبات على ناس في وزارة الصحة والشؤون، وذلك لشرح هذا الموضوع للأطباء.
وتابع: ان الحضور في الجمعية العمومية بلغ 98 طبيبا، وهو عدد جبار بالنسبة للجمعيات العمومية السابقة، وهذا يدل على انعكاس الربيع العربي على الأطباء وحرصهم على مناقشة كل صغيرة وكبيرة فيما يهمهم من المواضيع في الجمعية الطبية.
وذكر انه منذ بداية النقاش في الجمعية العمومية تبين وجود نية مبيته، على الرغم من حضور ممثلي وزار الشؤون، مبينا أن النقاش كان حادا، وذلك لحرص الأطباء على مهنتهم النبيلة خاصة بعد وجود شبه بالجمعية الطبية، وفي النهاية صوت 88 شخصا على التقرير الإداري منهم 33 شخصا أقروه و48 لم يقروه ولم يعتمدوه وتم امتناع 17 عن التصويت، مشيرا الى أن القرار النهائي هو بعدم اعتماد التقرير الاداري وهي سابقة لم تحصل منذ 30 سنة بأن أعضاء في الجمعية العمومية للأطباء لا يقبلون بما يقدم لهم من تقرير اداري وهو نفس الشيء للتقرير المالي بحضور 74 طبيبا وحضور وزارة الشؤون.
وأكمل: بعد ما تم النقاش حول التقرير المالي واعتراض الكثير من الأطباء عليه وبعد صدور «عبارات» من احد اعضاء مجلس الإدارة بأن جميع جمعيات الكويت بها سرقة، وتبين انه من 74 طبيبا وطبيبة فقط 25 قبلوا بالتقرير المالي و37 رفضوا التقرير المالي، ولم يتم اعتماد التقرير المالي والإداري الذي قدمته الجمعية الطبية، كذلك أن الجمعية الطبية لم تضع على لائحة الجمعية العمومية «بند» ما يستجد من اعمال.
واستغرب د.القويعان من اعتراض من ممثل وزارة الشؤون على فتح باب ما يستجد من اعمال بالرغم من موافقة مجلس الادارة، مشيرا الى انه لو تم فتح هذا الباب لتم طرح الثقة بمجلس الادارة من قبل الأطباء.
وأكد أن الجمعية العمومية التي حصلت هي قانونية ولم تقر التقرير المالي والاداري، نافيا ما نشر حول وجود فوضى وعدم عقد الجمعية.
ورفض د.القويعان ما تم تداوله في الصحافة بوجود الالفاظ المسيئة في الجمعية العمومية، مؤكدا على وجود حدة بالنقاش ولكن ليس إساءة باللفظ والعبارات.
واستغرب د.القويعان من عدم اتخاذ وزارة الشؤون أي قرارات حول هذا الموضوع، علما أن هناك تجارب سابقة في جمعيات عامة لم تقر التقرير المالي والاداري وتم على الفور باتخاذ إجراء قانوني بإيقاف وحل مجلس الادارة، موضحا أن كل ما يطرح في الصحافة بأن هناك نية لإعادة الجمعية العمومية هو مرفوض بالنسبة للأطباء.
وأضاف: هناك احد الاعضاء تمنى ألا يقوم وزير الشؤون باتخاذ أي اجراء بهذا الموضوع ليضعها مع رصيد التجاوزات الذي يملكه على وزير الشؤون، قائلا: يا وزير الشؤون «راسك ولا الجمعية الطبية»، وتريد تطبيق القانون أم تريد أن تجامل صديقك حبيب الجمعية الطبية ستسعى لإرضائه، مطالبينه ألا يكسر القانون من أجل أشخاص، ونحن كأطباء قلنا كلمتنا برفض التقرير المالي والاداري، ونجدد طلبنا لوزير الشؤون باتخاذ الاجراءات القانونية كما هو متبع، وإلا ستكون للأطباء كلمتهم الثانية.
ووجه د.القويعان نصيحة لمجلس الادارة الحالي، قائلا: الأطباء مستاؤون جدا واستقيلوا أحسن.
بدوره قال رئيس قسم الطب النفسي في مستشفى الطب النفسي د.سليمان الخضاري: الفساد ليس له لون وطعم ورائحة ومذهب ودين، بل الفساد دينه هو مصلحته ومن يدور بفلكه.
كما وجه د.الخضاري رسالة الى قوى الفساد في وزارة الصحة، قائلا: لن تستطيعوا التلاعب بانتماءاتنا الاجتماعية أو المذهبية، عن طريق إرسال رسائل معينة بهذا الخصوص، ومحاولة اللعب على انتماءاتنا التي توارثناها عن طريق مشاكل سياسية وغيرها.
وأكد أن قوى الفساد التي بدأ وزير الصحة د.علي العبيدي بضرب أركانهم لم تجد بحربها على الاصلاح أي سبيل الا اللجوء الى الأسلوب الرخيص عن طريق تحركات لدغدغة الانتماءات، مبينا أن قوى الفساد شبكت نفسها بدائرة مصالح مرتبطة بأماكن معينة من أماكن صنع القرار داخل وزارة الصحة، ورأينا هذا في الذراع النقابية التي كان من المفترض أن تمثل مصالح الأطباء النقابيين.
واستنكر د.الخضاري التصريح الساذج لنائب رئيس الجمعية الطبية الذي تعرض فيه لوزير الصحة، وقال: نحن لا ندافع عن وزير الصحة، ولكن لم نر من هذه المجموعات سوى «الصراخ على قدر الألم» والتي تدعي المحافظة على مصلحة الأطباء، بل لم نر منهم سوى دورة الاتيكيت ودورة فن الخطابة وحل المشاكل الزوجية على مستوى جمعية الأطباء، ورأينا هذه التحركات في الدفاع عن بعض قيادات وزارة الصحة الذين بالرغم من اي قراءة لكن عرفنا أن الكثير منهم كان في الخدمة لمدة تجاوزت 35 سنة ويطالبون الآن بتمديد خدمتهم ومراعاة خبرتهم لأربع سنوات مقبلة، متسائلا: ماذا بجعبتهم أيضا لتقديمه لهذا الوطن لأربع سنوات ولم يستطيعوا تقديمه بـ 35 سنة ماضية؟!
وأوضح أن قوى الفساد في وزارة الصحة انكشفت أساليبها ولن نعطي أي فرصة لأحد للتلاعب بمشاعرنا، ونحن متحدون لمصلحة هذا الوطن وأبنائه ومصلحة القطاع الصحي بجميع أفرعه وجميع العاملين فيه.
أما رئيس قسم الحساسية بمركز عبدالعزيز الراشد للحساسية د.علي العنزي، فطالب وزير الشؤون باتخاذ الاجراءات القانونية حول ما يحدث في الجمعية الطبية، مستنكرا في نفس الوقت ما نشر من تصريح على لسان نائب رئيس الجمعية حول وزير الصحة د.علي العبيدي.
وقال: مهنة الطب عريقة ووجود الجمعية الطبية هو فقط لحماية حقوق الأطباء والمشاركة بوضع اللوائح والقوانين التي تنظم مهنتهم النبيلة ودعم البحث العلمي في مجال الطب، وعدم زجها في الأمور السياسية.
وأشاد د.العنزي بجهود وزير الصحة الإصلاحية ومكافحة الفساد في الوزارة، قائلا: نحن كأطباء ندعم إجراءات الوزير العبيدي التي من شأنها رفع مستوى الخدمات الصحية في البلاد وتطويرها.
أطباء ضد الفساد
أكدت مجموعة أطباء ضد الفساد ان ما حدث في تاريخ 15/5/2012 من طرح الثقة في التقرير المالي والإداري هو سابقة في تاريخ الجمعية الطبية الكويتية منذ إنشائها، وهي وصمة عار في جبين هذا الصرح المهني العريق.
وذكرت ان نتيجة الجمعية العمومية تدل على مدى تردي مستوى العطاء والانحراف عن المهنية في العمل النقابي والدخول في شبهات مالية وإدارية وشبهات شراء للذمم من قبل مجلس الإدارة الحالي. وتابعت: بدلا من أن تكون الهيئة الإدارية الحالية تعمل بأسلوب نقابي وحريصة على آداب المهنة وتقدم استقالتها بعد سحب الأطباء ثقتهم بها، يخرج لنا نائب الرئيس د.أحمد الفضلي، والمحول شخصيا للتحقيق في تجاوزات إدارية وفنية ومالية ويتكلم باسم الأطباء جميعهم ويدعو لتنحية وزير الصحة د.علي العبيدي، والذي مما لا شك فيه أصدر قرارات إصلاحية بحتة وأصبح مصدر أرق لكل مفسد في وزارة الصحة.
وأوضحت أن كلام نائب رئيس الجمعية الطبية عار عن الصحة ويمثله هو شخصيا ولم يصدر منه ذلك إلا بعد تنحيته هو ومن يستند إليه في وزارة الصحة، داعية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لإعادة الجمعية الطبية إلى الجسد الطبي وحل مجلس الإدارة الحالي ونشيد بنواب الأمة لتبني هذا الموضوع الحساس والذي آلم جموع الأطباء.