Note: English translation is not 100% accurate
«نوازل السياسة» في مؤتمر للسلفيين بالدوحة
26 مايو 2012
المصدر : الجزيرة نت

أكد المؤتمر الثاني لرابطة علماء المسلمين ـ الذي اختتم أعماله أمس الأول في العاصمة القطرية الدوحة ـ «سيادة الشريعة في بلاد المسلمين كأصل لا خلاف فيه بين العلماء، وأن كل ما يقضي بغير ذلك فليس من شرع الله».
وجاء في توصيات المؤتمر الذي عقد لمدة يومين تحت عنوان «أحكام النوازل السياسية»، أن «منع الخروج المسلح على الحاكم المسلم الظالم لا يعني السكوت عنه أو الإنكار الشرعي عليه، أو موافقته على ظلمه».
كما أكدت توصيات المؤتمر ـ الذي شارك فيه 140 عالما سلفيا من مختلف أرجاء العالم الإسلامي ـ «ضرورة التفريق بين الحكم على الديموقراطية والمشاركة السياسية وفق الشروط الشرعية في ظل أنظمة الحكم الديموقراطية، بما في ذلك إنشاء الأحزاب السياسية الإسلامية لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، مع ضرورة التأكيد على أن الممارسة السياسية ليست بديلا عن الدعوة إلى الله وتعبيد المجتمعات لله».
وحثت التوصيات الأحزاب الإسلامية على «التحالف وتوحيد الكلمة» فيما بينها، ووضعت التحالفات مع الأحزاب غير الإسلامية في خانة «ترجيح الموازنة بين المصالح والمفاسد وفق الشروط الشرعية، مع مراعاة عقيدة الولاء والبراء».
وناقش المشاركون في مؤتمر الرابطة ـ التي تأسست في 20 يناير 2010 ـ عدة محاور، منها وجوب تحكيم الشريعة، وموقف الشرع من الديموقراطية والدولة المدنية، والتحالفات السياسية، وحكم إنشاء الأحزاب السياسية، ومشاركة المرأة السياسية، ومفهوم الخروج على ولي الأمر، والثورات وتكييفها الشرعي.
وتطرق المؤتمر ـ في يومه الثاني والأخير ـ إلى مشاركة المرأة السياسية، فكان هناك إجماع على عدم «تمكين المرأة في الانتخابات النيابية، أو تقليدها منصبا سياسيا»، لأن ذلك «يقع ضمن حدود الولايات العامة التي يحرمها الشرع».
وجاء في توصيات المؤتمر أن ما دون ذلك من المشاركة في العمل السياسي يخضع للشروط الشرعية والموازنة بين المصالح والمفاسد.
العلمانية
وكانت «الخصومة مع التيارات العلمانية» من العناوين الرئيسية في المؤتمر، وحمّل المتحدثون تلك التيارات مسؤولية تغييب هوية المجتمعين الإسلامي والعربي خلال عقود طويلة، كما حملوها المسؤولية عن الوضع الراهن لعدم تطبيق الشريعة الإسلامية.
وقال أحد المسؤولين عن المؤتمر لـ «الجزيرة نت» إن الذي سرع بإقامة مؤتمر رابطة علماء المسلمين (السلفية) هو «إنشاء سلفيي دول الثورات أحزابا تمثلهم في الخريطة الداخلية».
وفي كلمته الافتتاحية، قال الأمين العام للرابطة الدكتور ناصر بن سليمان العمر «إن المؤتمر يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين العلماء الشرعيين، بعد ظهور الاختلافات التي حدثت بعد الربيع العربي، لأن الأمر خاضع للاجتهادات».
أما الباحث عبدالرحمن أبومنصور فيرى أن الحراك السياسي الذي أفرزه الربيع العربي شكل ضغطا على السلفيين بسبب «طغيان عامل الجماهير الشعبية السلفية، الذي وضع السلفيين في مأزق بين تقديم أطرهم السياسية (لكسب) أصوات مناصريهم، أو أن تتجه تلك الأصوات صوب أحزاب وحركات إسلامية أخرى مختلفة معها في المنهج».
ورأى أبو منصور أن «السلفيين قرروا اللجوء إلى الجانب التطبيقي بدلا من الرؤى والتصورات الفكرية النظرية في العمل السياسي للمرحلة القادمة» التي اعتبرها «خطرا عليهم».
من جهته، قال رئيس الهيئة العليا للمؤتمر الشيخ الأمين الحاج لـ «الجزيرة نت»: «إنه إذا أراد السلفيون المشاركة في العملية السياسية، فعليهم أن يكونوا على رؤية واضحة للإجابة عن الكثير من الإشكاليات، وأتمنى عليهم عدم الاستعجال في المشاركة السياسية، وأن ينشغلوا بتوعية الناس وتثقيفهم».