Note: English translation is not 100% accurate
إغلاق ملفات أكثر من 2000 شركة لاتجار أصحابها في الإقامات
الكويت لـ «الخارجية الأميركية»: حقوق الوافدين والبدون محفوظة ولا نرضى باختراق القانون
26 مايو 2012
المصدر : الأنباء







هناك فارق كبير بين الحرية والخروج على القانون
الاعتداء على البعثات الديبلوماسية مرفوض
البدون اعتدوا على رجال الأمن واللجنة المركزية تحسم ملفهم
أمير زكي - محمد الجلاهمة
شددت مصادر مطلعة على ضرورة التفرقة بين حرية التعبير عن الرأي في الكويت سواء بالنسبة للبدون أو الوافدين وبين مخالفة القانون، مشيرة إلى أنه من غير الممكن اعتبار الاعتداء على رجال أمن في منطقة تيماء خلال تعاملهم مع تظاهرات للبدون أو قيام مجموعة من السوريين باقتحام سفارة بلدهم، أن ذلك حرية تعبير لأن ذلك يخالف الأعراف الدولية.
وأكدت المصادر في تعليقها على تقرير وزارة الخارجية الأميركية ان السلطات الكويتية حريصة على منح الوافدين حقوقهم المختلفة سواء في التعبير أو في الحقوق العمالية، مستشهدة بتوفير الإجراءات المناسبة لادلاء المصريين بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.
وقالت المصادر إن هناك اهتماما بقضايا تسيء للكويت مثل الاتجار في الإقامات وان اجهزة الدولة أغلقت ملفات أكثر من 2000 شركة تبين تورطها في هذا الملف وان قضايا الاعتداء على خدم المنازل سواء كان ذلك اعتداء جنسيا أو نفسيا تلقى اهتماما وان القانون الكويتي لا يعطي أي ميزة للمواطن على حساب الوافد.
وشددت المصادر على أهمية التفرقة بين اجراءات الدولة، وهي اجراءات قانونية، وبين الاحكام التي تصدر عن القضاء الكويتي حيث لا سلطان على القضاء وهناك مرافعات قد تبرئ من تعتقد اجهزة «الداخلية» أنها مدانة، وأشارت الى حرص اجهزة الدولة على معاملة السجناء بشكل آدمي وان السجون مفتوحة أمام البعثات الدولية وامام ممثلي السفارات والهيئات الكويتية.
وفي التفاصيل فقد فندت مصادر مطلعة مزاعم التقرير الصادر عن الخارجية الأميركية بشأن ما وصف بانتهاكات عمالية واخرى في قطاع الخدم وثالثة متعلقة بوضعية السجناء وايضا فيما يتعلق بالتجمعات وتنظيمها وحقوق البدون في التظاهر والتعبير عن رأيهم.
وحرصت المصادر التي استسقت «الأنباء» رأيها على التطرق الى كل جزئية وردت في تقرير الخارجية والذي ذكر في مؤتمر صحافي عقدته وزيرة الخارجية الاميركية اول من امس وفيه تم التطرق الى تقرير وزارة الخارجية الاميركية عن ممارسات حقوق الانسان في دول العالم ومنها الكويت في العام 2011.
واشارت المصادر الى جزئية تجارة الاقامات وحقوق العمالة الوافدة غير الماهرة، مبينة ان وزارة الداخلية الكويتية ممثلة في الادارة العامة لمباحث الهجرة والتي يرأسها بالانابة اللواء عبدالله خليفة الراشد قطعت شوطا كبيرا في الحد من تجارة الاقامات حيث قامت منذ سنوات ولا تزال بملاحقة تجار الاقامات واغلقت ملفات نحو 2000 شركة تبين اتجارها في العمالة الوافدة وان التعامل مع هذه الشركات يتم وفق الأطر القانونية حيث تقوم اجهزة الدولة باغلاق هذه الشركات ومنع القائمين عليها من المواطنين من فتح شركات جديدة الى جانب احالة اصحاب هذه الشركات الى الادارة العامة للتحقيقات تمهيدا لاحالتهم الى القضاء والذي بدوره يفصل في قضاياهم.
وفيما يتعلق بقضية الخدم اكدت وزارة الداخلية على ان القانون الكويتي لا يمنح اي ميزة للمواطنين في القضايا الجنائية او اي قضايا تتعلق باعتداءات او ممارسات تقع من مواطنين على العمالة المنزلية مستشهدا بعدة قضايا تم الاعتداء فيها على الخدم والجناة من المواطنين في مثل هذه القضايا احيلوا للقضاء وأخيرا صدر حكم باعدام مواطن وزوجته على خلفية اتهامهما بقتل خادمة كانت تعمل لديهما مؤكدا في الوقت ذاته على ان الامثلة على تعامل اجهزة الدولة مع مواطنين صدرت منهم اعتداءات على عمالة منزلية عديدة وأكملت الصورة تقارير صحافية اظهرت هذه الاحكام وشددت المصادر الأمنية على ضرورة الفصل بين الإجراءات التي تتبعها اجهزة وزارة الداخلية في شأن القضايا حيث يقتصر دورها على ضبط المتورطين والتحقيق معهم وإثبات اقوالهم ومن ثم احالتهم الى النيابة والقضاء وحينما يتم هذا الإجراء لا تكون لها اي دور ويبقى القضاء هو الفيصل في الإدانة او التبرئة او اصدار احكام تتناسب مع الجرم وفق قانون المرافعات.
وفيما يتعلق بحرية تعبير الوافدين في الكويت قالت المصادر: من الضرورة التفرقة بين حرية التعبير المقننة والخروج على القانون مشيرة الى ان هذه الجزئية من التقرير ربما تكون متعلقة بتوقيف وافدين سوريين تهجموا على مقر سفارتهم على خلفية ما يحدث في سورية، وقال المصدر ما صدر بهذا الخصوص يعتبر انتهاكا صارخا للقانون والأعراف الدولية، واي دولة في العالم لابد ان تتوقف الاجهزة الأمنية حيالها وتطبق القانون، اما التعبير عن الرأي وفق الأطر القانونية فدولة الكويت تسمح به وترغب فيه.
وأضافت المصادر: في الانتخابات المصرية قامت الاجهزة الامنية الكويتية بتوفير الاجواء المناسبة لأبناء الجالية المصرية بالإدلاء بأصواتهم دون اي قيد ونشرت قوات امنية في محيط السفارة لتنظيم الحركة والتسهيل على المصريين أداء حقهم الانتخابي.
وبشأن قضية البدون قالت المصادر ان الحكومة والقيادة السياسية مهتمة بهذه القضية ولهذا الغرض شكلنا اللجنة المركزية لمعالجة اوضاعهم وان هناك جدية في منح كل ذي حق حقه وفق الاعتبارات القانونية وبما لا يلحق ظلما بأي شريحة او تمنح الجنسية الكويتية لغير مستحقيها. وأكدت المصادر الأمنية ان اجهزة الدولة سمحت للبدون بالإدلاء بآرائهم وتفهمت رسالتهم وسمحت لهم في اكثر من مناسبة بأن يعبروا عن آرائهم ولكن كان لابد من التفرقة بين حرية التعبير عن الرأي والتهجم على رجال الأمن وإلحاق الضرر بهم من خلال ممارسات لا تمت بصلة الى القانون.
واشارت الى ان اجهزة وزارة الداخلية لم تتعسف مع البدون المتورطين في الاعتداء على رجال الامن خلال مظاهرات قاموا بعملها وإنما ما فعلته ان احالت هؤلاء الى القضاء والذي يعد فيصلا فيما تدعيه أجهزة وزارة الداخلية وما يدعونه وحرصت المصادر على الاشارة الى ان اجهزة الدولة حددت قواعد وأسسا للتجمع وهذه القواعد تستلزم الحصول على ترخيص مسبق ومتى ما منح لهم الترخيص يحق لهم التجمع بما لا يعرقل حركة السير ويعطل المصالح وهذا ما لم يتم الالتزام به.
وفيما يتعلق بحرية الصحافة، فأكدت المصادر ان الصحافة الكويتية تتمتع بهامش كبير من الحرية وان اغلاق صحف لم يكن من قبل اجهزة الدولة المسؤولة والمشرفة على قطاع الإعلام مثل وزارة الإعلام وانما ما حدث ان رصدت تجاوزات وتمت احالة هذه التجاوزات الى القضاء والذي أصدر أحكاما قضائية بهذا الشأن.
وأعربت المصادر عن استغرابها لعدم اشارة التقرير الأميركي الى قانون العمل الكويتي والذي صدر مؤخرا، لافتة الى ان هذا القانون ينصف العامل بصورة كبيرة ويدفع بأرباب العمل الى اعطاء العاملين لديهم حقوقهم كاملة في حال انهاء التقاعد او الاستغناء عنهم ومنحهم حقوقهم غير منقوصة فيما يتعلق بالإجازات المتنوعة سواء كانت مرضية او سنوية.
وبشأن وضعية السجون في الكويت حرصت المصادر على الاشارة الى ان السجون الكويتية ومراكز الاحتجاز مفتوحة أمام الجهات المعنية سواء كانت دولية او محلية، مؤكدة ان العديد من الجهات قامت بتفقد السجون، كما يسمح للبعثات الديبلوماسية بالدخول الى مراكز الاحتجاز والتحدث الى رعاياهم والتحقق من اي شكاوى ترد بهذا الخصوص.
وأكدت المصادر حرص اجهزة وزارة الداخلية على تطوير وتحديث السجن المركزي وتحسين ظروف الاحتجاز، لافتة الى الانتهاء قبل أيام من تسليم الادارة العامة للمؤسسات الاصلاحية مبنى السجن الانفرادي الجديد والمصمم وفق معايير دولية ويتمتع بالخدمات والمواصفات الفنية العالمية.
واشارت المصادر إلى أنه لا أحد فوق القانون وحينما اكتشفت قضايا تتعلق بانتهاكات حقوق السجناء لم تتردد في إحالة مرتكبي هذه القضايا إلى النيابة العامة ومن ثم الى القضاء لاسيما قضية الميموني وغيرها من القضايا الأخرى.
ولفتت المصادر إلى أن ما يقال عن افتقاد مراكز الاحتجاز الرعاية الصحية امر غير دقيق فمعظم المراكز بها عيادات وانه متى ما استدعت حالة اي نزيل الانتقال إلى مستشفيات متخصصة يتم نقله على وجه السرعة للحصول على الرعاية الصحية.
وبشأن فترات الاحتجاز اكدت المصادر أن هذه الجزئية كانت محل بحث مؤخرا وتم اتخاذ جملة من القرارات منها تقليل فترات الاحتجاز سواء في المباحث الجنائية او المخافر.
واشارت المصادر إلى أن مسألة الإبعاد الاداري تخضع لاعتبارات قانونية وليس صحيحا ان يتم ابعاد اي وافد دون اسباب، لافتة الى ان ابعاد وافدين اداريا غالبا ما يكون مرتبطا بارتكاب اعمال غير اخلاقية او تعاطي مواد مخدرة او الاشتباه في تعاطيها، مؤكدا ان هناك سلسلة من الإجراءات الدقيقة يتم اتباعها قبل المضي في ابعاد اي اشخاص عن البلاد.
وذكرت أن استمرار ادارة الجنسية والجوازات في منح البدون جوازات مادة 17 يدحض الادعاءات بشأن فرض قيود على تنقل البدون مشيرا في الوقت ذاته الى ان وثائق السفر التي تمنح للبدون تعد وثائق رسمية صادرة ويجب أن يتم التأكد من ان استخدام هذه الوثائق لن يضر بالكويت كدولة لاسيما أن هناك بدون منحوا جوازات مادة 17 وانتقلوا بها إلى بلدان أخرى وما ان وصلوا حتى مزقوا هذه الوثائق.
وبشأن ما ورد عن تعرض خادمات لاعتداءات جنسية من قبل كفلائهم أكدت المصادر أن هذه الاعتداءات لا يمكن ان ننكرها ولكن ما يعنينا انه متى ما وصلت هذه الدعاوى إلى الأجهزة الأمنية يتم التعامل معها بجدية شديدة، لافتا الى ان هناك ضابطا في أحد مخافر العاصمة حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما لاعتدائه على وافد داخل مقر عمله وهناك احكام وصلت الى السجن المؤبد لمواطنين أدينوا بالاعتداء.
وحول انتهاك الخصوصية في السكن الخاص، اكدت المصادر على التزام الاجهزة المعنية باحترام الخصوصية وان الدخول الى السكن الخاص يكون بعد بلاغ بهذا الخصوص ويتم استئذان النيابة العامة، واشار الى ان توقيف اشخاص في حالة سكر بيّن في الشوارع العامة لا علاقة له بالخصوصية لا من قريب او بعيد وانما هذا الامر معمول به في جميع دول العالم.