Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: الكويت فقدت معالم الطريق الصحيح وكثرة الاستجوابات إلهاء سيؤدي إلى الإغراق
27 مايو 2012
المصدر : الأنباء

أكد تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي انه لن يكون هناك علاج لأي من أزماتنا ما لم تكن هناك دائما عقول تبحث عن مخارج، وما لم يبق هناك أمل في استقبال سلطات اتخاذ القرار وفهمها، أي الإدارة العامة، لمثل هذه المخارج. وفي تجربة الكويت المحلية يحتاج الأمر عناء كبيرا لالتقاط بعض نفحات الأمل:
أولا: قيام صاحب السمو الأمير بحضور القمة العربية، في بغداد، خلافا لشركائه من قادة مجلس التعاون الخليجي، فالجغرافيا والمستقبل يتطلبان التسامي فوق أي جراح، والبداية هي بوضع أساس لاستبدال العلاقات السلبية بأخرى إيجابية، هكذا أصبحت أوروبا ثاني أكبر كتلة اقتصادية بعد حروبها المدمرة، وهكذا تخطو آسيا، بتعاونها، نحو التحول إلى مركز ثقل الاقتصاد العالمي خلال عقدين من الزمن، رغم ما بين دولها من ثارات. ثانيها: هو رفض سمو الأمير لتعديل المادة (79) من الدستور، كما هو حال المادة الثانية، وتعديل الدستور جبهة، إن فتحت خلال بيئة الانقسام المجنونة الحالية، فسوف تلهي البلد عن أي إنجاز آخر، وتعمق جذور الانشقاق أعمق مما هي عليه.
ذلك يتفق مع ما ذكرناه بعد الانتخابات النيابية، الأخيرة، بأن خيار القوى الإسلامية التي حصدت أكبر الدعم، هو بين تفضيل هواها إلى الماضي ومعه الضياع، أو توظيف عقلها من أجل المستقبل، أي السير على خطى النموذج التركي، ولعل في رفض مبدأ التعديل بارقة أمل تدفع إلى التركيز على ما هو مفيد للمستقبل.
ثالثها: كانت دعوة مجلس الأمة، الأربعاء الفائت، وزراء ونواب ومختصين لدراسة احتمالات المستقبل في الجانب الاقتصادي، فالمالية العامة، ببساطة، ستعجز عن مواجهة متطلبات فرص العمل. فالمجلس في دعوته يقدر تلك الفرص الجديدة بنحو 540 ألف شاب وشابة قادمين إلى سوق العمل في 14 عاما، أي بحلول عام 2026، وضمنهم، لن يجد نحو 400 ألف فرص عمل -بطالة-، وإذا كانت تكلفة 296 ألفا، حاليا، هي 10 مليارات دينار، فالقادمون العاطلون هم أكبر حريق ستواجهه الكويت، في مستقبلها القريب. ونستطيع الجدل، ما شئنا، حول الأرقام، وهل هي 20%، أعلى أو أدنى، ولكن، ما لا نستطيع الجدل حوله هو أن ما يحدث هو عملية انتحار وقودها 51% من الذين لم يبلغوا الـ 21 سنة، بعد، وآخرون لم يولدوا، ومن الطيب أن يبدأ مجلس الأمة التفكير بمصيرهم.
رابعا: هو ما تسرب عن رفض الكويت، مع ثلاث دول أخرى في منظومة مجلس التعاون الخليجي، الأسس التي بنيت عليها الدعوة إلى الاتحاد السياسي، فالأساس الحالي أمني قصير الأمد وقصير النظر، والأساس الديموقراطي للكويت يتعارض مع خطوات كهذه. ولأنه مجلس نخبة أو حكام، لا ثمار له على أرض الواقع، وهم حتى اختلفوا على موقع البنك المركزي الاتحادي، تبقى الكويت، رغم مثالبها وعيوبها كلها، تملك الأساس لمشروع دولة، فيها شعب وحكم وسلطات ثلاث، وأي اتحاد، لا يتبنى هذا الأساس سوف يفشل، كما كان حال الاتحاد السوفييتي أو اليوغسلافي والاتحادات العربية السابقة.
وفي الختام، هناك محطات تمر بها الدول، بعضها مؤلم، ولكن أساس الدولة لا يكتمل إذا فقدت الإدارة العامة معالم الطريق، والكويت، فقدت فيها الإدارة العامة معالم الطريق، أكثر من مرة، وقبلت دعوات التحريض على الدستور في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الفائت، وهو أمر لا يجب أن يحدث مرة أخرى، ونتائجه، إن حدث، فستكون كارثية وأسوأ كثيرا من نتائج تجارب الكويت التاريخية.
وما ذكرناه هو بعض الأمل، وأهميته ليست في عناوينه وإنما بما فيه من مؤشرات على تغيير في الاتجاه، وهو الأهم، والتغيير في الاتجاه فيه بعض الانحياز للمستقبل، والانحياز للمستقبل هو المؤشر للانحياز إلى مشروع الدولة، وهو المسار الصحيح، إن نجح وتم البناء عليه. وعلى الجانب الآخر، هناك مخاطر ناتجة عن شقوق في بدن مركب الدولة، فكثرة الاستجوابات إلهاء يؤدي إلى تسرب الكثير من الماء إلى المركب فيمنعه من الحركة، أو يحد كثيرا منها، وقد يؤدي ـ لا قدر الله ـ إلى إغراقه.
انخفاض المخصصات بـ 1.8 مليون دينار وراء ارتفاع ربحية «الدولي» في الربع الأول
تناول تقرير الشال الاقتصادي نتائج أعمال بنك الكويت الدولي لفترة الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي والمنتهية في 31 مارس 2012، والتي تشير إلى أن البنك حقق أرباحا ـ بعد خصم ضريبة دعم العمالة الوطنية والزكاة ـ بلغت نحو 4 ملايين دينار، بارتفاع مقداره مليون دينار، مقارنة بأرباح قاربت قيمتها 3 ملايين دينار، للفترة ذاتها من 2011، وارتفع مستوى هامش صافي الربح إلى 32.4%، مقارنة بنحو 27.5%، للفترة عينها من العام الماضي. وتعود أهم أسباب ارتفاع ربحية البنك إلى ارتفاع صافي إيرادات التمويل بقيمة 2.5 مليون دينار وانخفاض المخصصات بقيمة 1.8 مليون دينار، وعند تحليل بيان صافي إيرادات تمويل البنك، نلاحظ ارتفاع إيرادات مرابحات وإيرادات تمويل إسلامية أخرى بنسبة 18.9%، لتبلغ 11.3 مليون دينار، مقارنة بـ 9.5 ملايين دينار، للفترة نفسها من العام الفائت، وتراجعت التوزيعات المقدرة للمودعين، إذ بلغت نحو 21.8%، وصولا إلى 2.7 مليون دينار، مقارنة بـ 3.4 ملايين دينار، للفترة نفسها من العام الفائت. الأمر الذي أدى إلى ارتفاع صافي إيرادات التمويل بقيمة 2.5 مليون دينار، أي ما نسبته 41.6%، وصولا إلى 8.6 ملايين دينار، مقارنة بـ 6.1 ملايين دينار، للفترة نفسها من عام 2011، وانخفضت قيمة المخصصات من 2.1 مليون دينار إلى نحو 302 ألف دينار، أي انخفاض نسبته 85.7%. من جهة أخرى، ارتفعت جملة مصروفات التشغيل للبنك بما قيمته 1.1 مليون دينار، حين بلغت نحو 5.5 ملايين دينار، مقارنة بنحو 4.4 ملايين دينار، للفترة ذاتها من عام 2011، وذلك نتيجة ارتفاع بند تكاليف موظفين بنحو 525 ألف دينار، وارتفاع المصاريف العمومية والإدارية بنحو 447 ألف دينار، وارتفاع بند استهلاكات بنحو 164 ألف دينار وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن إجمالي الموجودات قد سجل ارتفاعا، بلغت قيمته 47.7 مليون دينار ونسبته 4.3%، ليصل إلى 1166 مليون دينار، مقابل 1118.3 مليون دينار، في نهاية عام 2011، بينما بلغ ارتفاع إجمالي الموجودات نحو 46.3 مليون دينار، أي ما نسبته 4.1%، عند المقارنة بالربع الأول من عام 2011، حين بلغ 1119.7 مليون دينار. وارتفع بند المستحق من البنوك بنحو 5.7 ملايين دينار، أي نحو 2.1%، وصولا إلى 273 مليون دينار (23.4% من إجمالي الأصول)، مقارنة بما قيمته 267.4 مليون دينار (23.9% من إجمالي الأصول)، في نهاية عام 2011، بينما انخفض بنسبة 10% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2011، أي نحو 30.2 مليون دينار، إذ بلغ نحو 303.2 ملايين دينار (27.1% من إجمالي الأصول). وارتفع بند مدينو تمويل بما نسبته 2.8%، أي ما قيمته 19.7 مليون دينار، مرتفعا إلى 711 مليون دينار (61% من إجمالي الموجودات)، مقارنة بنحو 691.3 مليون دينار (61.8% من إجمالي الموجودات في نهاية عام 2011، وبارتفاع قاربت نسبته 1.3% وقيمته 9.3 ملايين دينار (62.7% من إجمالي الموجودات)، مقارنة بمستواه في مارس من عام 2011. وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى أن مؤشرات الربحية للبنك قد سجلت ارتفاعا، إذ ارتفع مؤشر العائد على حقوق المساهمين (ROE) من 6.1%، في نهاية مارس 2011، إلى نحو 7.8% في نهاية مارس 2012، وسجل مؤشر العائد على أصول البنك (ROA) ارتفاعا حين بلغ نحو 1.4%، قياسا بنحو 1.1%، في نهاية الربع الأول من عام 2011. وحقق العائد على رأسمال البنك (ROC) ارتفاعا، أيضا، حين بلغ نحو 15.5%، مقارنة بمثيله المسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي، إذ كان عند 11.6%. وبلغت ربحية السهم (EPS) نحو 4.3 فلوس، مقارنة بنحو 3.2 فلوس، للفترة نفسها من عام 2011، ليحقق البنك عائدا سنويا على القيمة السوقية للسهم، بلغت ما نسبته 1.7%، مقارنة بمستواه البالغ 1%، في مارس 2011، وبلغ مضاعف السعر إلى ربحية السهم P/E في نهاية مارس 2012 نحو 60.4 ضعفا، بينما حقق مضاعف السعر إلى القيمة الدفترية نحو 1.3 ضعف، للفترة نفسها.
23.3 % نسبة نمو أرباح 167 شركة مدرجة بالربع الأول من 2012
أشار تقرير الشال إلى أرباح الشركات المدرجة بالربع الأول 2012 حيث أعلنت نحو 81.9% من الشركات المدرجة أو 167 شركة نتائج أعمالها للربع الأول من عام 2012 وذلك حتى نهاية العمل في يوم الخميس الموافق 24 الجاري، وانقسم ما تبقى، أي 37 شركة، إلى 29 شركة أعلنت هيئة أسواق المال وقف تداول أسهمها مؤقتا، حتى تسلم بياناتها المالية، و8 شركات سلمت بياناتها ولكن لم تكتمل مراجعتها ونشرها، بعد.
وذكر التقرير أن نتائج الأداء للشركات نفسها -167-، التي اكتملت إعلاناتها، إلى هبوط في مستوى اجمالي أرباحها بنحو 28.6% مقارنة بنتائجها للربع الأول من عام 2011، ولكنها خلاصة غير صحيحة، والقراءة الصحيحة تأتي بعد استبعاد الأرباح غير المكررة أو غير الاعتيادية للشركة الوطنية للاتصالات، في الربع الأول من 2011، والبالغة نحو 278 مليون دينار، عندها تتحول المقارنة لصالح أداء الربع الأول من 2012، الذي يتفوق مستوى أرباحه بنحو 23.3%. وعند استعراض تفاصيل النتائج، سوف نحاول التأقلم مع التقسيم الجديد والأفضل لقطاعات السوق، ورغم أن التقسيم الجديد يشمل 15 قطاعا، إلا أن المتوافر من الشركات المدرجة يغطيه 12 قطاعا، بعد استبعاد قطاع الموازي وبقاء قطاعين بلا شركات، وهي القطاعات التي ستتم تغطية نتائجها، وخلال الربع الفائت، حققت 10 قطاعات من أصل
الـ 12 قطاعا نموا في مستوى ربحيتها إذا تم استبعاد الأرباح غير المتكررة للاتصالات الوطنية، كما ذكرنا، وجاء في مقدمة الأداء قطاع التكنولوجيا الذي شمل 4 شركات، إذ بلغ النمو في أرباحه نحو 589.2%، ولعل المؤشر الأهم هو تحقيق قطاع العقار ثاني أعلى معدل للنمو في الربحية وبنحو 448.1% بما يتسق وأداء مكونات سوق العقار المحلي. وجاء ثالثا قطاع الخدمات المالية، وهو عنوان الأزمة ومكمنها، وضمنه 59 شركة مدرجة، وبلغ نمو أرباحه نحو 274.1% ولكن لابد من الحذر في استخلاص نتائج قاطعة لأن الكثير من شركاته مازالت تعاني، وبشدة، و20 شركة ضمنه لم تعلن نتائجها بعد. ولسبب غير مفهوم بعد، حقق قطاع النفط والغاز الأداء الأسوأ بانخفاض مستوى أدائه ما نسبته 222%، وكان سالبا، ثم قطاع البنوك الذي انخفضت أرباحه بنحو 14.6%.
كما تناول تقرير الشال نظام التداول الجديد ومؤشر كويت 15 KSXحيث أوضح انه مازال يدعم نظام التداول الجديد ولا يعتقد بحدوث أخطاء غير قابلة للعلاج أو مؤثرة على سلامة التداول، والقصور أو الأخطاء، معظمها، سوف تتلاشى بمرور بعض الوقت، والمؤكد تفوق حجم المزايا الناتجة عنه، فعيوب، مثل تأخر التعامل مع مشكلة الموقع الالكتروني للبورصة بمعلوماته المكثفة وتصنيفاته الجديدة، ويفترض الانتهاء من علاجها عندما يبدأ بالبث خلال الأسبوع الجاري، ومعه يفترض أن يحصل مستوى التداول على بعض الدعم. والخطأ الناتج عن إمكانات التأثير في الأسعار من خلال شراء سهم واحد، وحتى خلافا لرغبة العميل، خطأ، في جزء منه، راجع إلى العميل الذي يفترض أن يشترط بيع الكمية التي يريد 100 ألف سهم دفعة واحدة ـ أو لا بيع، وجزء آخر منه يحتاج إلى رقابة مشددة وإحالة إلى التحقيق إذا تعمد المشتري رفع قيمة محفظته، من سهم ما، برفع الأسعار إلى أعلى وبشدة، عن طريق شراء سهم أو عشرة أسهم.
وأضاف التقرير انه لا يفترض أن يعني ذلك أنه نظام خال من العيوب، ولكنه نظام أفضل ويحتاج إلى مراقبة لمواجهة عيوبه وعلاجها، بينما واحدة من مزاياه، حتى الآن، هي انحسار فرص التلاعب وليس انتهاءها، وخصوصا ما يتعلق بتداولات الدقيقة الأخيرة. وقد ينزلق النظام إلى مساوئ النظام القديم، إذا فشل نظام الرقابة اللصيقة في وقف استغلال أثر التسامح مع التداولات على سهم واحد وبحدود عليا للسعر، أعلى كثيرا من القديم، من دون عقاب سريع ورادع.