Note: English translation is not 100% accurate
دعوة نصرالله لضبط السلاح سببها امتعاضه من القوة التي بدا عليها الشارع السني
شادي المولوي لـ «الأنباء»: هددوني بنقلي إلى دمشق لتحقق معي المخابرات السورية
28 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بعض المرجعيات الدينية تعتبر كل من يطلق لحيته «قاعدة».. ومن يشتم الحجاب ويشبهه بكيس النفايات يعتبر وطنياً مناضلاً
أي تعرض جديد لي سيعيد المظاهرات والاعتصامات إلى الشوارع على نطاق أوسع
عاتب على الحريري لتقديمه «قرباناً» لـ «حزب الله» في موضوع المخطوفين وإهمال ملف الموقوفين الإسلاميين
بيروت ـ زينة طبّارة
رأى شادي المولوي الذي كان اعتقاله سببا لاندلاع اشتباكات في طرابلس والشمال قبل أسابيع ان توقيفه من قبل جهاز الأمن العام كان تعسفيا بامتياز وينم عن تعمد أتباع النظام السوري ومناصريه ملاحقة وتصفية الأحرار والشرفاء المعنيين بدعم الثورة السورية واحتضان النازحين السوريين، معتبرا بالتالي ان الملحقين بالنظامين السوري والإيراني أرادوا الدخول الى فتنة في الشمال من بوابة شخصه كونه ناشطا منذ ما قبل الثورة السورية على مستوى التعاطف مع المستضعفين السوريين ومؤخرا على مستوى احتضان النازحين منهم الى الشمال، كاشفا عن تلقيه خلال فترة التوقيف تهديدا بنقله الى سورية لمتابعة التحقيق معه من قبل المخابرات السورية.
وأكد المولوي في حديث لـ «الأنباء» عدم انتمائه الى اي تنظيم ديني او سياسي او حزبي وعدم تعاطيه الشأن السياسي لا من قريب ولا من بعيد، إنما جل ما هو مضطلع به هو انتماؤه الى النهج السلفي والتزامه بالدين التزاما صحيحا وتعاطفه الكامل مع أهل السنة، خصوصا بعد ان لحق بهم الكثير من الظلم سواء من خلال محاولة «حزب الله» وأتباع سورية الهيمنة عليهم أو من خلال ملف الموقوفين الإسلاميين أو مؤخرا من خلال اغتيال الشيخين احمد عبدالواحد ومحمد حسين مرعب، لافتا الى ان بعض الأجهزة الأمنية التابعة للنظامين السوري والإيراني وحلفائهما في الداخل اللبناني تسعى بشكل متواصل الى اختراع فزّاعة لا بل «فزاعات إسلامية» في لبنان تحت مسمى «الإرهاب الإسلامي»، وذلك لتخويف دول القرار العربية والغربية من تداعيات سقوط النظام السوري.
القضاء اللبناني
وردا على سؤال أكد المولوي انه سيمثل أمام القضاء في حال استدعائه، وذلك لاعتباره ان القضاء أثبت عدالته من خلال تبرئته من تهمة الانتماء لـ «القاعدة» والتواصل معها، مستدركا بالإعراب عن خشيته من ان تكون بعض الأجهزة العاملة تحت الوصايتين السورية والإيرانية تحضر له جولة جديدة من الاتهامات للإيقاع بالشارع الشمالي عموما والطرابلسي خصوصا، مؤكدا في هذا السياق عدم ثقته نهائيا بجهاز الأمن العام وبكل جهاز أمني آخر لا يقيم لمرجعية الدولة اي اعتبار، وبالتالي فإن اي تعرض جديد له سيعيد المظاهرات والاعتصامات السلمية الى الشوارع إنما بطريقة أوسع وأشمل رفضا للظلم والتجني.
وأضاف المولوي انه وبالرغم من حادثة عكار الأليمة، وبالرغم من الأخطاء التي يرتكبها بعض ضباط وأفراد المؤسسة العسكرية فإن ثقته بالجيش وبالقضاء العسكري كبيرة جدا، خصوصا بعد ان فتحت المحكمة العسكرية التحقيق باغتيال الشيخين عبدالواحد ومرعب، رافضا الدعوة لسحب الجيش من عكار والشمال، وذلك لاعتباره ألا ضمانة للسلم الأهلي في طرابلس والشمال سوى بوجود الجيش.
وردا على سؤال أكد المولوي ان اهتمامه بالنازحين السوريين ينطلق من واجبات واعتبارات دينية لديه اكثر من انطلاقه من اعتبارات وطنية، معتبرا بالتالي انه مهما تعرض لضغوطات نفسية وتهديدات بالجملة ومهما تعرض للترهيب فإنه لن يتراجع عن تلبية واجبه الديني والأخلاقي والإنساني تجاه النازحين السوريين ولن يرتدع عن واجبه في نصرة المستضعفين في سورية، كاشفا انه كان لديه بعض الاتصالات مع افراد من «الجيش السوري الحر» تعرّف إليهم عبر الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، مشيرا الى انه لم يتصل بهم بعد إخلاء سبيله إنما متشوق لمكالمتهم والاطمئنان على أوضاعهم، كاشفا ايضا انه في صدد إنشاء مكتب يهتم بنصرة النازحين السوريين وسيعمل على المكشوف أكثر من السابق كي يثبت للناس ان توقيفه كان بأمر من النظام السوري الدموي، وأن استباحة الساحة السنية ناتجة عن تعاطفها مع الشعب السوري الجريح.
وعن سبب اتهامه بالانتماء الى «القاعدة»، لفت الى ان المشكلة مع بعض المرجعيات الأمنية وبعض الهيئات السياسية في الدولة اللبنانية، هي ان من يطلق لحيته ويدعم الثورة السورية يُتهم بانتمائه الى القاعدة والى منظمات إرهابية، مستشهدا على ذلك بسؤال أحد المحققين له عن علاقته بمؤسس «التيار السلفي» الشيخ داعي الإسلام الشهال والشيخ سالم الرافعي، لاعتقاد (المحقق) بأنهما من تنظيم «القاعدة» كما نعتهما، في وقت ان من يشتم الحجاب ويصفه بأكياس النفايات ويستهزئ باللحى والعباءات يُعتبر وطنيا ومناضلا في سبيل الدفاع عما يسمى زورا بدول الممانعة الإقليمية، وان من يتعامل مع العدو الإسرائيلي يحاكم بشكل صوري ويفرج عنه في ظل احتفالات وزغردات تعم مسقط رأسه، وان من تعدى على الجيش في كثير من الأمكنة والمحطات يغفر له ويعتلي المنابر للمجاهرة بعمالته وسط صمت كبير وقاتل من حلفائه أتباع سورية وإيران في لبنان.
نصرالله وضبط السلاح
وعن دعوة أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله الى ضبط السلاح المتواجد بأيدي المدنيين وتنظيمه ضمن الاستراتيجية الدفاعية، لفت المولوي الى ان السيد نصرالله ما كان يتوقع تواجد هذا الكم من السلاح بأيدي الشعب الذي نزل مندفعا للاعتراض على اغتيال الشيخين عبدالواحد ومرعب، وهو ما دفع بالسيد نصرالله الى الدعوة لضبط هذا السلاح وليس محبة في الوطن وحرصا على سلمه الأهلي، وإنما امتعاضا من القوة التي بدا عليها الشارع السني، وذلك بهدف إرجاعهم الى نقطة الضعف التي كان يعتقد انهم يتواجدون فيها بمعنى آخر يعتبر المولوي ان «حزب الله» قيادة وأفرادا ومرجعية إقليمية لا يناسبه وجود أي قوة مسلحة خارج إطار الدولة غير قوته كونها من وجهة نظره (حزب الله) تشكل عقبة رئيسية أمام مشروعه بالهيمنة على الدولة، علما ان السلاح الذي ظهر على الأرض لا يتجاوز السلاح الفردي ولا يغير المعادلة على مستوى الدولة بالمقارنة مع سلاح «حزب الله».وختم المولوي بتوجيه الشكر لأهالي طرابلس قلعة المسلمين على حد تعبيره، الذين وقفوا الى جانبه وقفة رجال أشداء أصحاب غيرة على موقعهم الطائفي ومدينتهم كما شكر كلا من الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع ووليد جنبلاط وجميع قوى «14 آذار»، بالرغم من عتبه على الرئيس الحريري لإعطائه الاهتمام الكبير للحجاج المخطوفين مقابل إهماله ملف الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، منذ أكثر من خمس سنوات من دون محاكمة، معتبرا بالتالي ان هذا الموقف الإنساني للرئيس الحريري حيال الحجاج ليس سوى قربان قدمه لـ «حزب الله» في وقت ان شارعه السني أولى وأحق.