Note: English translation is not 100% accurate
الدعيج: 32 طفلاً ولدوا في الكويت من أبوين مصابين بفيروس الإيدز ولم يتأثروا بعدوى المرض
3 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

الإيدز أصبح من الأمراض المزمنة بفضل ما حققه الطب من تقدم كبير
إجراءات وأدوية خاصة للأم المصابة بالفيروس وللمولود لضمان عدم إصابتهأعلن مدير مستشفى الامراض السارية د.جمال الدعيج ان ما بين عامي (2000 ـ 2012) ولد في الكويت 32 طفلا من أبوين أحدهما مصاب بفيروس مرض الايدز او كلاهما، مؤكدا ان المواليد يتمتعون بصحة جيدة ولم يتأثروا بعدوى المرض.
وقال د.الدعيج في لقاء خاص مع «كونا» ان القائمين على رعاية المصابين بمرض الايدز بشكل مباشر يقومون بعمل اجراءات احترازية دقيقة لمنع انتقال الفيروس من الأم الحامل المصابة به الى جنينها.
وأشار الى إعطاء الأم الحامل المصابة بفيروس الإيدز أدوية خاصة اثناء فترة الحمل وفي اثناء عملية الولادة يتم حقنها بأدوية معينة في الوريد لضعف المرأة في هذه الحالة وتهييج جميع أوردتها مما يسبب سهولة في نقل العدوى.
وأوضح ان الإجراء الآخر الذي يتم عمله لمنع نقل العدوى من الأم الى جنينها هو إعطاء المولود الجديد شراب خاص لتقوية مناعته ضد الامراض ووقايته من التقاط الفيروس، وآخر الاجراءات الاحترازية هو منع الرضاعة الطبيعية عن المولود نهائيا حتى لا يتم نقل العدوى إليه بواسطة حليب الأم.
وبين ان مرض الإيدز اليوم أصبح من الامراض المزمنة بفضل ما حققه الطب في هذا المجال من تقدم كبير، مشيرا الى ان المصاب به يستطيع ان يعيش ويمارس حياته بشكل طبيعي مثل الزواج والإنجاب.
وذكر الدعيج انه يتم الآن بناء مستشفى جديد متكامل الخدمات وبأحدث المواصفات بجانب المستشفى الحالي ويحتوي على الإدارة والعيادات الخارجية والمختبرات والصيدلية وتم اثناء بنائه مراعاة نوعية الرخام المستخدم في الأرضيات والأصباغ ونظام إدخال وإخراج هواء التكييف لمنع انتشار العدوى في حالات العزل وسيتم افتتاحه من قبل وزير الصحة د.علي العبيدي قبل شهر رمضان المقبل.
وأشار الى ان مستشفى الامراض السارية تم تأسيسه في بداية ستيـــنيات القرن الماضي ووضع كحجر زاوية لخــط الدفاع الأول في التصدي لانتشار الامراض المعدية والفتاكة التي تشكل خطرا على حياة المواطنين والمقيمين في الكويت.
وأوضح الدعيج ان الامراض المعدية تنتقل من شخص الى آخر بإحدى 4 طرق رئيسية أولها عن طريق الهواء بواسطة التنفس او العطاس والسعال وأشهر الامراض المعدية التي تنتقل بهذه الطريقة هو مرض (العقنقز) الذي يصيب الجلد وهو سريع الانتشار.
وبين ان الطريقة الثانية التي تنتقل بها الامراض المعدية بواسطة لمس اي سطح ملوث بفيروس معد وأشهر الامراض المعدية التي تنتقل بهذه الطريقة هو مرض (الجذام) ثم تأتي الطريقة الثالثة بواسطة الأكل وأشهر الامراض انتشارا بهذه الطريقة هو الالتهاب الكبدي (أ) وحمى (التيفوئيد).
وذكر ان من طرق انتقال العدوى ايضا إفرازات جسم الإنسان مثل الدم والمخاط والدموع وأشهر الفيروسات انتشارا بهذه الطريقة هو فيروس الايدز والكبد الوبائي (ب وج)، موضحا ان جرثومة الايدز لا تستطيع ان تعيش خارج جسم الإنسان أكثر من 20 ثانية لكن الكبد الوبائي يستطيع العيش حوالي 6 ساعات.
وحذر الدعيج من تناول أطباق السلطة التي يتم تحضيرها في المطاعم لكثرة انتشار فيروسات الالتهاب الكبدي (أ) وحمى (التيفوئيد) فيها لعدم حرص الذي يقوم بإعدادها على طرق التنظيف السليمة.
ودعا الى ضرورة المحافظة على نظافة اليد لدورها الكبير في نقل فيروسات كثير من الامراض المعدية، مشيرا الى ان منظمة الصحة العالمية أدركت هذه الحقيقة العلمية فرفعت شعار (نظافة اليد) في كثير من أنشطتها التوعوية حول العالم.
ولفت الى وجود محرقة قريبة من مستشفى الامراض السارية في وقت سابق كانت خاصة بالنفايات والمواد الطبية الملوثة للمستشفى وتم إغلاقها بشكل نهائي منذ عدة سنوات ونقلها الى مكان آخر مطمئنا المواطنين القاطنين بالقرب من المستشفى بسلامة الهواء في محيطه ومعظم الامراض التي يتعامل معها المستشفى لا تنتقل عن طريق الهواء.
وقال الدعيج ان مستشفى الامراض السارية يقدم خدمات علاجية فقط فيستقبل الحالة المصابة بأي مرض معد وتقدم لها خدمات علاجية حتى يصبح المريض غير معد ولا يشكل خطرا على سلامة المخالطين له فيسمح له بمغادرة المستشفى.
واضاف ان هناك 5 أمراض يتم حجز المريض المصاب بها إجباريا وبقوة القانون أهمها مرض الدرن لخطورة انتشاره السريع فيتم حجز المصاب الكويتي في المستشفى في مدة لا تتجاوز 3 أشهر اما الوافد فيتم إبعاده عن البلاد بعد خضوعه للعلاج وبداية تماثله للشفاء.
وذكر ان مستشفى الامراض السارية تعرض لتحديات كبيرة منذ تأسيسه لمكافحة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية وكان آخرها وباء فيروس (إنفلونزا الخنازير) في عام 2009 ووصل عدد المصابين بهذا المرض قرابة 8000 حالة مبينا انه ومع تزايد عدد الإصابات بهذا المرض صدر قرار وزاري يدعو جميع المستشفيات الى استقبال المصابين لعدم قدرة المستشفى على استيعاب الأعداد الكبيرة.
ودعا د.الدعيج (اللجنة الوطنية لمكافحة الايدز) الى الاضطلاع بدورها وتفعيله لخدمة المواطنين المصابين بفيروس مرض الايدز وان تدرس حالاتهم اجتماعيا وصحيا وتنظم البرامج الخاصة بهم لمساعدتهم على الانخراط في المجتمع وممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وأعرب عن شكره لوزارة الداخلية والمسؤولين فيها ممـــثلة بــــإدارات الهجرة والابعاد والعمليات على تعاونها والجهد الكبير التي تبذله في مساعدة ادارة المستشفى بإبعاد الوافدين المصابين بأمراض معدية خارج الكويت وتسهيل اجراءات حماية المواطنين والمقيمين في البلاد.