من الواضح ان اسبانيا «داخلة على طمع»، ولاعبيها هدفهم الانفراد بنجمة رابعة حتى لو كانت البطولة على أرض منافسهم القوي ألمانيا الذي يشاركهم في عدد مرات الفوز بالكأس الأوروبية، وقد أعاد الإسبان في شوط واحد أمام كرواتيا الفترة الذهبية التي سيطروا بها على العالم بإحرازهم لقب يوور 2008 و2012 وكأس العالم 2010 بقيادة المدرب الداهية دل بوسكي ومجموعة لن تعوض من اللاعبين المهرة السحرة وفي مقدمتهم أنييستا وتشافي.
ولم يمهل الإسبان خصمهم الكروات التقاط أنفاسهم في افتتاح المجموعة الثانية ودكوا مرمى الحارس ليفاكوفتش بثلاثة أهداف «الواحد أجمل من الثاني»، ولا شك ان المقارنة لن تكون في صالح المنتخب الإسباني الحالي مع المنتخب «الذهبي» السابق إلا ان الأسماء التي يعتمد عليها المدرب دي لافوينتي في خط الوسط بوجود رودري وبيدري وفابيان رويز والجناحين نيكولاس آزاتوز ولامين يامال والقائد موراتا ستذهب بالماتادور وتعني بالإسبانية مصارعة الثيران إلى مراتب عليا.
٭ أضاعت هولندا فرصها مثلما يضيع طفل أدواته المدرسية في كل حصة، ففي الحصة الأولى من مواجهته مع پولندا تأخر بهدف ثم عادله بقذيفة من كودي جاكبو، ثم توالت الفرص الضائعة بأقدام ورؤوس الهولنديين وهم على بعد خطوات من مرمى الحارس الپولندي فويتشيك تشيزني قبل ان يسجل البديل فيغهورست هدف الفوز. هولندا اعتادت في اغلب البطولات التقدم للأدوار المتقدمة وتكتفي بذلك.
٭ مدرب فرنسا ديديه ديشامب لم يكن من فصيلة النجوم البارزين عندما كان لاعب وسط في صفوف منتخب بلاده، فقد كان يجيد ايصال الكرة إلى زملائه بشكل جيد، فيما يتفوق على أقرانه المدربين الاوروبيين بعدما حقق كأس العالم «لاعبا 1998 ومدربا 2018»، وبات قريبا من تحقيق ثنائية كأس اوروبا لاعبا في نسخة 2000 ومدربا في هذه البطولة، واليوم يدخل الفرنسيون لتحقيق أمنية مدربهم حيث باتوا من كبار المرشحين في أي بطولة يتواجدون بها وآخرها وصافة كأس العالم 2022 بفارق ركلات الترجيح أمام الأرجنتين، صحيح ان فرنسا لم تأت بزيدان آخر حتى الآن لكنها أظهرت مجموعة من اللاعبين من ذوي البشرة السمراء لا يتوقفون عن الحركة في الملعب، ولو اغفلت عينك لحظة عن كيليان مبابي لوجدت كرته تهز الشباك.