Note: English translation is not 100% accurate
أوكرانيا تسعى لتحسين صورتها عبر استضافة النهائيات
15 يونيو 2012
المصدر : الأنباء



ظلت برلين موصومة عام 1936 بعنصرية النظام النازي طوال دورة الألعاب الأولمبية، وهو ما لحق بالأرجنتين عام 1978 بسبب النظام العسكري، وببكين في 2008 بسبب احتلال إقليم التبت. وحاليا عاد «كوكتيل» السياسة والرياضة ليبرز في أوكرانيا التي تستضيف بطولة الأمم الأوروبية، بشكل مشترك مع پولندا.
ويعيد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أو نظيره الدولي (فيفا) أو اللجنة الأولمبية الدولية جملة «لا يجب المزج بين السياسة والرياضة» في كل مرة يخضع فيها أحد البلدان المختارة لتنظيم أحد الأحداث الرياضية للانتقاد دوليا بسبب قراراته السياسية.
ومع ذلك، فإن سجن المعارضة يوليا تيموشينكو، إحدى أهم قادة الثورة البرتقالية عام 2004، في خاركوف، إحدى المدن التي تستضيف البطولة، عاد ليبرز سطحية هذه الجملة.
قبل شهر تقريبا من انطلاق البطولة، أعلن الاتحاد الأوروبي أن مفوضيه لن يسافروا إلى أوكرانيا لحضور المباريات احتجاجا على «الأسلوب والطرق» التي عوملت بها تيموشينكو. وأعلنت دول أوروبية أخرى عن إجراءات شبيهة عبر حكوماتها، لتنضم أوكرانيا بذلك إلى قائمة المقرات المثيرة للجدل في تاريخ الرياضة.
ومنذ وقت طويل تم استبعاد المقاطعة الرياضية كطريقة للتحرك السياسي. وتبدو الآن دورتا موسكو 1980 ولوس أنجيليس 1984، في أوج الحرب الباردة، بعيدتين للغاية، لكن الضغوط الدولية، عبر طرق أخرى، لاتزال قائمة.
وقد تحولت بكين 2008 إلى صداع في رأس رئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ، الذي استطاع بصعوبة بالغة التصدي لانتقادات وجهت إلى الاحتلال الصيني للتبت وغياب الحرية الإعلامية وكذلك حرية الرأي قبل الدورة. ويتذكر الناس مونديال الأرجنتين 1978 كمناورة من النظام العسكري لتطهير صورته الدولية، في وقت كان يختفي فيه الآلاف داخل البلاد. وقرر يوهان كرويف عدم المشاركة مع هولندا، كبادرة احتجاج، ولا تزال الشبهات التي أحاطت بفوز الأرجنتين على بيرو 6-0 في طريقها نحو النهائي قائمة حتى الآن. كما مثلت دورة برلين 1936 ومونديال إيطاليا 1934 ماكينتي دعاية لنظام أدولف هتلر النازي وبينيتو موسوليني الفاشي.
على الكفة الأخرى من الميزان، انضم عالم الرياضة إلى العزل الدولي الذي فرض على جنوب أفريقيا خلال سنوات الفصل العنصري (أبارتايد).
وبعد 15 عاما من سقوط ذلك النظام، منح فيفا هذا البلد أول مونديال يقام على أراضي القارة السمراء، في قرار سياسي أكثر منه رياضي. وقال رئيس فيفا السويسري جوزيف بلاتر متحمسا «سنذهب إلى أراض جديدة»، وذلك عندما اختارت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي في ديسمبر 2010 على نحو مفاجئ روسيا وقطر لتنظيم مونديالي 2018 و2022، ولا يزال ذلك القرار يطارد بلاتر، وسيظل يفعل لعدة سنوات.