Note: English translation is not 100% accurate
شعوب دول الأزمات الاقتصادية يبحثون عن السعادة
15 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

في الديار، يتحمل الناس المشكلات الاقتصادية، ولكن في النهائيات الأوروبية بپولندا وأوكرانيا، يحاول اللاعبون أن يقدموا إليهم أقل تعويض في شكل أهداف وانتصارات.
وقال الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو عن لاعبي منتخب بلاده «إنهم يرفعون معنويات المواطنين في أوقات صعبة».
وتحديدا بين الدول الأكثر معاناة من المشكلات الاقتصادية ـ البرتغال وايرلندا وإيطاليا واليونان واسبانيا ـ هناك بعض المرشحين للقب.
في 2004 احتفلت اليونان باللقب، قبل أعوام طويلة من لجوئها إلى العديد من حزمات المساعدة الأوروبية في شكل مليارات اليورو.
وفي 2008 كانت اسبانيا هي التي فازت ببطولة أوروبا، والآن هي تنهار بعد انفجار الفقاعة العقارية لديها. وماذا عن 2012؟ هل يكون البطل ايرلندا أو البرتغال أو إيطاليا؟
ويعرف لاعبو اليونان معنى مشاركتهم في بطولة أمم أوروبا، والتي باتت مهددة بالانتهاء قريبا عقب الهزيمة أمام التشيك.
ويقول مدرب البرتغال فرناندو سانتوس «على الجماهير أن تعرف أننا سنقدم 100% من مستوانا من أجلهم، لكي يستمتعوا».
أما قائد المنتخب جورجيوس كاراغونيس فتعهد بما هو أكثر: «الأوقات الصعبة التي تمر بها اليونان تمثل عنصرا إضافيا بالنسبة لنا كي نقدم فرحة لليونانيين».
لكن هناك أوقات للمزاح أيضا، فقد رسم مشجع يوناني خلال مباراة اليونان أمام التشيك على صدره رسالة كي يراها العالم: «العشاق اليونانيون ليسوا في أزمة».
كاسياس لإسعاد «الإسبان»
ويدرك حارس اسبانيا وقائدها إيكر كاسياس أهمية كرة القدم في تشتيت الذهن بعيدا عن المشكلات اليومية، حيث يقول: «مع بطولة الأمم الأوروبية والمونديال عشنا نجاحا هائلا والآن هناك أزمة طاحنة، يصعب على البلاد كثيرا تجاوزها، كرة القدم متنفس لكل الاسبان».
ووعد قائد ريال مدريد «لا توجد ضغوط، لا يقع كل شيء فوق كواهلنا، نأمل أن يشعر الاسبان في بطولة الأمم الأوروبية بالفخر بمنتخبهم، الالتزام والإخلاص والجهد والتعاون، قيم سنتحلى بها جميعا هنا».
وأكد الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون بعد التعادل الجيد أمام اسبانيا «لقد بعثنا برسالة كبيرة إلى بلادنا».
ومثلت مباراة ألمانيا، التي انتهت بالخسارة بهدف، أهمية خاصة بالنسبة للبرتغال. كان قطاع كبير من الجماهير ووسائل الإعلام يمنون النفس بثأر صغير للاقتطاعات الصارمة التي يعانون منها، ويرون أن حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هي المسؤولة عنها.
وقالت صحيفة «أبولا» البرتغالية الرياضية على صفحتها الأولى يوم السبت الماضي، يوم اللقاء «في كرة القدم لا يتم تسوية الحسابات كما يحدث في الاقتصاد: أطيحوا بألمانيا من بطولة الأمم الأوروبية».
أما صحيفة «إكسبريسو» الأسبوعية الجادة والمحافظة، فكتبت على نسختها الإلكترونية أن انتصارا على ألمانيا قد يكون هو «الترياق المخلص من كل أشكال الإذلال».
كما أن جمهورية ايرلندا تعاني من مشكلات اقتصادية كبيرة منذ 2010، ولا يريد أبناء المدرب جيوفاني تراباتوني التقليل من حجم الأضرار في بطولة ينظر إليهم فيها على أنهم أحد أضعف فرقها، لكنهم يسعون لبذل قصارى جهدهم لتحقيق أفضل ما يمكن.