Note: English translation is not 100% accurate
.. «وتشتي الدِّني»!
17 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
حمل الأوروبيون «مباخرهم» يوم أمس وطافوا بها بأنحاء القارة العجوز، خوفا من «أعيننا» المستغربة لـ«أطنان» المطر التي تتساقط في شهر يونيو، فعندهم طبيعي ان ينهمر هذا المطر، وعندنا طبيعي أيضا ان يثور الغبار في شهر يناير، وخاف الحكم الهولندي على لاعبي فرنسا وأوكرانيا من اللعب تحت المطر، بينما حكمنا جاسم حبيب أجبر لاعبي العربي والشباب على لعب الجولة الـ 18 من الدوري الممتاز وهم مغلقون عيونهم وأفواههم وأنوفهم بسبب الغبار، حتى انهم انهوا المباراة وملابسهم بيضاء من الأتربة، فاثبت الأوروبيون انهم يرفسون «نعمة» المطر المتساقط عليهم ولكن يبقى عقاب الغبار علينا! وطالما ان حديثنا عن «النعمة» و«النعمة بالنعمة» تذكر، فليحمد الانجليز ربهم كثيرا على «نعمة» غياب روني عن مباراتهم الترلنيم في البطولة، التي خلقت بداخل كل لاعب فيهم روني آخر، فمن كان سيصدق ان مهاجم ليفربول اندي كارول الذي سجل 4 أهداف فقط طوال الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الماضي سيسجل هدفا في أول مباراة له في حياته ببطولة أمم أوروبا، فيا سبحان الله ما بين الحمل الوديع في ليفربول وبين النسر الذي طار للكرة ووضعها برأسه في المرمى السويدي تمس، الأول وكأنه ايان رايش بشحمه ولحمه، في حين كان من الأجدر بداني ويلباك ان يعلن مهاجم مان يونايتد اعتزال كرة القدم بعد الهدف الثالث «الكعب»، تاركا ذكرى جميلة لدى الجماهير فقط أفضل من يتلقى السباب والشتائم في الأيام المقبلة بعد ان يطيح بأي فرصة. وان كنت غير رياضي وجاءت بك الصدف لمقهى يورو أمس الأول فسيصور لك الجماهير الانجليزية ان البطولة انتهت، وتوج الانجليز باللقب، وعمت الأفراح والليالي الملاح في لندن وضواحيها، ورقص «الهوليغانز» حتى الصباح وهم يغنون «نحن الأبطال.. نحن الأبطال»، ومنحت الملكة اليزابيث لقب «السير» الى المدرب هودجسون والقائد جيرارد وروني الجالس على المدرجات، وذهب الأوروبيون الى منازلهم وهم يعضون أصابع الندم، كيف انهم فشلوا فشلا ذريعا أمام منتخب الأسود الثلاثة، وخرجت الصحف في اليوم التالي تكتب عن إقالة هذا المدرب واعتزال ذاك اللاعب دوليا، حتى ان بلاتيني «وهو بالمناسبةص يكره كل ما هو انجليزي» أعلن استقالته من رئاسة «يويفا» بعد ان سلم الكأس على مضض للإنجليز.
فوز الانجليز لم يكن إلا «مطر» الصيف المتساقط تماما على أوروبا بهذه الأوقات، فلا هو سيسمن أو يغني من جوع، طالما انه لم يضع لهم قدما حتى في الدور المقبل بانتظار مباراتهم أمام أوكرانيا.