Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: الحكومة الحالية لم تنجح حتى الآن في إدارة العملية التنموية في البلاد
17 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار إنه وبعد التماسك الهش الأسبوع قبل الماضي، واصل سوق الكويت للأوراق المالية حركته التصحيحية التي تسببت في خسائر كبيرة لمؤشراته الثلاثة، وخاصة المؤشر السعري، وذلك نتيجة تركز الضغوط البيعية بشكل أكبر على الأسهم الصغيرة، والتي تعرضت بدورها لمضاربات نشيطة في الفترة السابقة تسببت في تضخم أسعار بعضها، فيما كانت خسائر المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 أقل نسبيا، وقد ساهم في ذلك بعض التأثيرات الخارجية نتيجة الأحداث السياسية المحلية من ناحية، والتوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي من ناحية أخرى، مما أدى إلى هبوط المؤشر السعري في إحدى الجلسات اليومية من الأسبوع إلى أدنى مستوياته منذ ما يقرب من أربعة أشهر، ليستمر في فقدان مكتسباته السنوية التي وصلت حتى يوم الخميس إلى 1.61% فقط.
وعلى الصعيد المحلي، أصدرت «لجنة الكويت الوطنية للتنافسية» تقريرها حول أهم التحديات التي تواجهها الكويت في المستقبل، حيث حذر التقرير من استمرار اعتماد الكويت على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل، كما بيّن أن انخفاض جودة التعليم وعدم توافقها مع متطلبات سوق العمل، وتعقيد الإجراءات الحكومية، وتزايد مستوى الفساد وانخفاض مستوى الشفافية، وضعف الاعتماد على الإدارة المحترفة في المؤسسات والشركات، تعتبر من أهم مكامن الضعف في الاقتصاد الكويتي، والتي لابد من الالتفات إليها ومعالجتها.
هذا وقدّم التقرير بعض التوصيات التي تعتبر أهم مبادئ التغيير في الكويت، من أهمها ضرورة تحويل الكويت من مجتمع استهلاكي بمستويات شرهة، إلى مجتمع يرشد استهلاكاته ويوفر جزءا منها، بالإضافة إلى تحويل الكويت من اقتصاد يسرف في استغلال الثروة النفطية وإيراداتها، إلى اقتصاد يحفظ ويستثمر هذه الثروة لمصلحة الشعب الكويتي حاضرا ومستقبلا، هذا فضلا عن تحويل الكويت من مجتمع اقتصادي تتم إدارته بصورة عشوائية، إلى الاعتماد على الإدارة المهنية العالية الكفاءة.
هذا وتأمل الأوساط الاقتصادية بالكويت في أن تستجيب الحكومة والأجهزة المسؤولة في الدولة إلى مثل هذه التقارير، والتي تكاثرت وتعددت من مختلف الجهات، والتي تلقي الضوء على الاختلالات التي تعاني منها الكويت واقتصادها، وتعطي اقتراحات وحلولا لمعالجة تلك الاختلالات، كما نأمل في أن يتم التعاون بين سلطتي الدولة التشريعية والتنفيذية من أجل سرعة تنفيذ هذه التوصيات التي لا شك أن تنفيذها سيصب في مصلحة الجميع، إلا أن من الملاحظ أن الحكومة الحالية لم تنجح حتى الآن في إدارة العملية التنموية في البلاد، حيث كثرت الانتقادات من المشاكل والعقبات التي تعترض خطة التنمية دون أن نشهد أي إصلاحات أو قرارات تنفيذية تترجم هذه التصريحات إلى وقائع ذات أثر ملموس على الاقتصاد الكويتي، خاصة أن العديد من العقبات التي أعلنت عنها جهات حكومية هي نابعة من الحكومة نفسها، فإذا اشتكت الحكومة من نفسها فمن يستطيع أن يصلح إذن؟
وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تكبد السوق خسائر واضحة لمؤشراته الثلاثة، وذلك نتيجة استمرار الضغوط البيعية في الهيمنة على تعاملات المستثمرين، وهو الأمر الذي يعتبر مستمرا منذ فترة، وهو ما أدى إلى انخفاض مؤشرات السوق للأسبوع الثالث على التوالي.
هذا وبالرغم من البداية الإيجابية التي استهل بها السوق تعاملات الأسبوع الماضي بدعم من ظهور قوى شرائية شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، إلا أن عودة العوامل السلبية على الساحة مرة أخرى ساهمت في تراجع السوق ثانية، حيث شهد عمليات بيع مكثفة، شملت الكثير من الأسهم سواء القيادية أو الصغيرة، إلا أن الأسهم الصغيرة كان لها النصيب الأكبر من تلك العمليات، وهو ما أثر بشكل بالغ على المؤشر السعري الذي هبط دون مستوى الـ 6.000 نقطة النفسي للمرة الأولى منذ شهر فبراير الماضي.
هذا وعلى الرغم من تراجع السوق في أغلب جلسات الأسبوع الماضي، إلا أن نشاط التداول قد شهد تباينا بالمقارنة مع تداولات الأسبوع الذي سبقه، حيث جاء ذلك وسط تزايد عمليات البيع التي شملت كل قطاعات السوق، والتي تراجعت كلها دون استثناء بنهاية الأسبوع الماضي، مما أثر بشكل واضح على المؤشرات الرئيسية للسوق، بما فيهم مؤشر كويت 15.
ومع نهاية الأسبوع الماضي تراجعت مكاسب المؤشر السعري بشكل ملحوظ على المستوى السنوي لتصل نسبتها إلى 1.61%، في حين تفاقمت خسائر المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي لتصل إلى 2.92%.
أما على صعيد القيمة الرأسمالية للسوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي بلغت 26.76 مليار دينار، مسجلة تراجعا بنسبة بلغت 6.26% عن مستواها في نهاية العام 2011، والتي بلغت آنذاك 28.55 مليار دينار.
انخفاض القيمة الرأسمالية للسوق 1.95% لتصل إلى 26.76 مليار دينار
ذكر التقرير أن قطاع الخدمات المالية شغل المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 643.55 مليون سهم شكلت 52.90% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 25.04% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 304.64 ملايين سهم للقطاع.
وانخفضت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 1.95% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 26.76 مليار دينار بنهاية تداولات الأسبوع، وقد انخفضت القيمة الرأسمالية لجميع قطاعات السوق باستثناء قطاع الرعاية الصحية الذي أقفل دون تغير يذكر.