Note: English translation is not 100% accurate
«QNB»: حجم الاقتصاد الصيني تضاعف 4 مرات خلال العقد الماضي
17 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير مجموعة QNB ان بيانات الإنتاج في الصين التي صدرت مؤخرا أظهرت مزيدا من المؤشرات على ارتفاع وتيرة التباطؤ الاقتصادي، لكن التحسن في معدلات التضخم وارتفاع الصادرات كان لهما دور في تقليص تأثير هذه البيانات السلبية. ومن المتوقع أن يتضح مسار الاقتصاد الصيني بصورة أكبر خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي ستكون له تأثيرات قوية على الاقتصاد العالمي بما فيها اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.
وذكر التقرير أن حجم الاقتصاد الصيني تضاعف 4 مرات خلال العقد الماضي ليصبح ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم بناتج محلي إجمالي يبلع ما يقارب 6 تريليونات دولار، حيث بلغ معدل النمو بالأسعار الثابتة أكثر من 10% سنويا خلال تلك الفترة.
وقد ساهمت عدة عوامل في هذا النمو الصيني المتميز، حيث عملت الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الصين بداية من عام 1978 على وضع تشريعات لتشجيع القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية على الدخول في مشاريع صناعية بهدف التصدير. أدى هذا التحرك إلى زخم في النمو الاقتصادي، والذي انطلق من قاعدة منخفضة، لكنه تلقى دعما قويا عقب ذلك من الاستثمارات المحلية في مشاريع البنية التحتية والعقارات، كما أن الحراك الاقتصادي وجد الدعم من التوزيع الديموغرافي نتيجة لزيادة الفئة العمرية العاملة والهجرة من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية، الأمر الذي وفر الكثير من العمالة الرخيصة لقطاع الصناعة.
غير أن معدلات النمو المرتفعة هذه لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، بالتالي يطرح سؤال مهم نفسه وهو هل سيتحول الاقتصاد الصيني بشكل تدريجي إلى تحقيق معدلات نمو معتدلة ومستمرة تعتمد على الاستهلاك أكثر من اعتمادها على الاستثمار، أم أن النمو في الاقتصادي الصيني سيشهد حالة من التباطؤ السريع والمفاجئ؟ ويعتبر السيناريو الثاني «الهبوط الحاد»، وهو ما يعرف بتراجع معدلات النمو إلى ما دون 7% سنويا لفترة طويلة، أحد أكثر المخاطر التي تواجه التعافي الهش في الاقتصاد العالمي.
وبين التقرير أن معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي في الصين تشهد تباطؤا مستمرا منذ أن بلغت أعلى معدل عند 12.1% خلال الربع الأول من عام 2010. وكان هذا النمو القوي نتيجة لسياسات التحفيز الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة وتقديم تسهيلات مالية لدعم التعافي بعد انهيار الصادرات نتيجة للأزمة المالية العالمية. وقد تراجع معدل النمو إلى 8.1% خلال الربع الأول من عام 2012، وهو أدنى معدل نمو خلال العقد الماضي، مع استثناء النصف الأول من عام 2009. وتأتي المخاوف بشكل خاص من قطاع الخدمات الذي شهد أدنى معدل نمو في أكثر من 20 عاما. وهناك مؤشرات أخرى على ضعف الأداء الاقتصادي مثل مؤشر مديري المشتريات الرسمي الذي سجل 50.4 نقطة في شهر مايو، وهو معدل أعلى قليلا من مستوى 50 نقطة الذي يمثل الحاجز بين حالتي النمو والانكماش، في حين أن مؤشر آخر لمديري المشتريات، يقدمه بنك HSBC، أظهر حالة من الانكماش المستمر منذ أكتوبر الماضي. كما تراجع مؤشر آخر مهم وهو مؤشر بيئة الأعمال، حيث سجل 115.6 نقطة خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو أدنى مستوى منذ النصف الأول من عام 2009. وكانت هناك مؤشرات أخرى على ضعف الأداء الاقتصادي مؤخرا مثل معدلات استهلاك الكهرباء وبيانات مبيعات التجزئة.