Note: English translation is not 100% accurate
دعوات إلى قيام رقابة مصرفية يتولاها البنك المركزي الأوروبي
18 يونيو 2012
المصدر : فرانكفورت ـ أ.ف.پ
برزت مؤخرا في أوروبا فكرة قيام هيئة رقابة مصرفية مع التوجه الى إسناد هذا الدور إلى البنك المركزي الأوروبي على حساب السلطة المصرفية الأوروبية المؤهلة لتولي هذه المسؤولية.
ووعد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو بتقديم اقتراحات «في الخريف» بشأن قيام اتحاد مصرفي، وذلك غداة دعوته الى تحقيق هذا الاتحاد اعتبارا من 2013.
وألمح رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي الجمعة الى انه قد يتم طرح اقتراحات بهذا الصدد في القمة الأوروبية المقررة في 28 و29 يونيو، بعدما كان أفاد بأنه على اتصال مع باروزو ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس مجموعة يوروغروب جان كلود يونكر «لبحث عناصر تتيح رسم رؤية على المدى الأبعد» للاتحاد النقدي.
وإزاء الأزمة التي تشهدها مصارف المنطقة، كان البنك المركزي الاوروبي من الجهات التي بادرت الى المطالبة بقيام اتحاد مصرفي استكمالا للاتحاد النقدي.
وهذا الاتحاد سيفوض سلطة الرقابة وسيمنح صندوقا لتسوية الازمات واعادة الرسملة، وكذلك نظام ضمان للودائع لتفادي هروب الرساميل من بعض المصارف او بعض الدول. وتصطدم النقطتان الأخيرتان بمعارضة صريحة من برلين، المساهم الاول في خطط المساعدة الاوروبية لكونها الاقتصاد الاول في المنطقة.
وترى ألمانيا انه من المبكر قيام اتحاد مصرفي طالما ليس هناك اتحاد مالي يتيح مراقبة الماليات العامة في مختلف الدول. ونقض نائب رئيس البنك المركزي الاوروبي فيتور كونستانسيو وجهة النظر هذه خلال الاسبوع معتبرا ان الاتحاد المالي لا يشكل شرطا مسبقا للاتحاد المصرفي.
لكنه سعى لطمأنة برلين، موضحا ان المصارف هي التي ستلعب الدور الاكبر في تمويل صناديق الاتحاد المصرفي، وليس الماليات العامة.
وأعرب بوضوح عن رغبة البنك المركزي الأوروبي في تولي مهام الرقابة المصرفية.
وهو اقتراح يثير ارتياح المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي تدعو الى تعزيز دور البنك المركزي في مراقبة المصارف. وقالت «اننا بحاجة الى سلطة رقابة أكثر استقلالية» في انتقاد مبطن للسلطة المصرفية الاوروبية المتهمة بالتساهل حيال هيئات الضبط الوطنية وبإساءة تقدير مشكلات المصارف الاسبانية.
وتجد السلطة المصرفية الاوروبية التي أنشئت في نوفمبر 2011 لتشديد إطار الرقابة على النظام المالي، صعوبة في إثبات جديتها في العمل بعد اختبارات الجهد التي خضعت لها المصارف الأوروبية واعتبرها العديدون متساهلة أكثر مما ينبغي.
وتعاني السلطة برأي خبراء الاقتصاد من نقص حاد في الوسائل البشرية، وما لا يساعدها في ترسيخ مكانتها موقع مقرها في لندن على مقربة من حي المال والاعمال، بعيدا عن بروكسل وفرانكفورت حيث مقر البنك المركزي الاوروبي.
ورأى سيلفان برواييه الخبير الاقتصادي لدى ناتيكسيس ان «قيام رقابة قريبة من البنك المركزي فكرة جيدة، لأن المصرف المركزي مؤهل أكثر من سواه لفهم ما يجري على الأرض».
واضاف انه «فيما يتعلق بمعرفة المهنة المصرفية والوصول الى المعلومات، فإن المصرف المركزي هو المحاور المناسب».
ولفت الى ان «البنك المركزي الأوروبي هو أساسا السلطة المكلفة الإشراف على الاستقرار المالي بشكل مباشر الى حد ما، وتكليفها الرقابة المصرفية سيكون استكمالا لصلاحياتها الحالية».
ورأى هولغر شميدينغ من مصرف بيرينبرغ ان «إعطاء الدور الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي سيسهل الحصول على موافقة ألمانيا والبنك المركزي الألماني على آلية على مراحل تقود الى اتحاد مصرفي».
واضاف شميدينغ ان ذلك سيشجع ايضا البنك المركزي الاوروبي الذي يبذل أقصى جهوده لمساعدة المصارف، لاسيما من خلال منحها منذ بدء الأزمة قروضا غير محدودة بسقف وبنسب فوائد متدنية جدا، على الاستمرار في هذا النهج.
وفي حال تولى البنك المركزي الأوروبي الرقابة المصرفية، عندها «ستفقد السلطة المصرفية الاوروبية مبرر وجودها» بحسب ما نقلت صحيفة هاندلسبلات الالمانية عن مصادر ديبلوماسية الجمعة.
وما يعزز هذا الاحتمال انه من المستبعد توسيع صلاحيات السلطة المصرفية الاوروبية التي تراقب مصارف الاتحاد الاوروبي، بسبب ما قد يثيره الامر من تضارب في المصالح مع الدول الـ 10 غير الاعضاء في منطقة اليورو، وخصوصا بريطانيا التي تتمنع عن اخضاع قطاعها المالي للمراقبة المشددة.