Note: English translation is not 100% accurate
التعليم المسائي بحاجة إلى ثورة لتعديل مساره
24 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


محمد هلال الخالدي
برغم الجهود الكبيرة التي تبذل هنا وهناك من أجل النهوض بالعملية التعليمية، وبرغم الميزانية الضخمة المخصصة لوزارة التربية، إلا أن مخرجات التعليم لا تزال دون المستوى المقبول، في حين لا تزال قطاعات بأكملها تعاني من خلل دائم وكأنها خارج نطاق التنظيم، كما هو الحال مع التعليم المسائي الذي يحتاج إلى ثورة كبرى لتعديل مساره ووقف الفوضى فيه، ولعل التسرب الكبير الذي يشهده التعليم الصباحي نتيجة انتقال أعداد مهولة من الطلبة إلى التعليم المسائي خير مؤشر على هذا الخطر الذي يهدد التعليم في الكويت. إذ ان أكثر من 95% من الطلبة الذين يطلبون النقل من التعليم الصباحي إلى التعليم المسائي ليس لديهم سبب مقبول سوى الفوضى والتسيب التي تميز مدارس المسائي، فالغش ليس فقط مسموحا أثناء الاختبارات، وإنما سيجد الطالب أن المعلمين ومديري المدارس أنفسهم أول من يساعدونهم على الغش واستخدام الكتب المدرسية والهواتف النقالة أثناء الاختبار، الأمر الذي جعل التعليم المسائي «ميزة» مطلوبة بالنسبة لكثير من الطلبة.. ولا عزاء للمجتهدين!
والصورة وإن كانت بالغة السوء والقتامة، إلا أن هناك بعض الجهود المخلصة التي تستحق الشكر والثناء، حيث بادر بعض مديري المناطق التعليمية ومنهم مدير منطقة الجهراء التعليمية عبدالله الحربي بشن حملة كبرى لمحاربة الغش في التعليم المسائي بشكل خاص، فأسفرت تلك الحملة عن تحول كبير في أداء العاملين في تلك المدارس، حتى وصل الحال بكثير من الطلبة أن يشتكوا من التشدد والالتزام بالقانون ومنع الغش، بل وصل الأمر لدى بعض الطلبة الى أن طالبوا بتغيير بعض رؤساء اللجان لأنهم لم يسمحوا بالغش الذي تعودوا عليه كل عام. إلا أن هذه الجهود وإن كانت جهودا طيبة إلا أنها غير كافية وتحتاج إلى دعم ومساندة من قبل قيادات التربية، ومن الجدير بالذكر هنا الإشارة إلى الموقف الحازم للوكيل المساعد للتعليم العام محمد الكندري الذي رفض فيه الاساءة للعملية التعليمية والقائمين عليها بعد أن تأكد له تجني الطلبة على المعلمين.
وأشار كثير من أهل الميدان إلى أن الغش في الاختبارات أصبح ظاهرة تتطلب وقفة جادة من قبل المسؤولين، قائلين إن وسائل الغش عند الطلبة تتطور، وهذا يستدعي أن تتطور وسائل مكافحة الغش من قبل الوزارة، فالغش عبر أجهزة الهواتف المتنقلة تتطلب توفير أجهزة تشويش، كما تحتاج اللوائح المنظمة إلى تعديلات كبيرة لتواكب هذا التطور، وذلك لحماية المعلمين والإدارات المدرسية من التبعات القانونية التي قد تهددهم.