ناصر العنزي
الانجليز لا يجيدون تنفيذ ركلات الترجيح فما ذنب الطليان؟ وانجلترا في كل مرة تخسر مبارياتها الحاسمة في مثل هذه الركلات وخرجت عدة مرات من كأس العالم وكاس اوربا خاسرة لان لاعبيها لا يسددون بشكل حسن واصبح الوصول الى ركلات الترجيح للانجليز وكأنه الوصول الى منصة الاعدام وحتى هناك في ملعب ويمبلي الشهير خسروا من المانيا بركلات «اللعنة» الترجيحية في بطولة يورو 1996 وقبلها وبعدها خسروا بنفس الطريقة، ولو كان الأمر بيدهم لتقدموا بقانون تشريع للاتحاد الاوروبي لكرة القدم يسمح لهم بعدم لعب ركلات الترجيح واستبدالها بإجراء قرعة بين الطرفين لتحديد الفائز لربما يبتسم الحظ للمنحوسين مرة بعد ان أخرج لهم لسانه لسنوات طويلة فالأمر لا يكاد يصدق فالانجليز خاضوا سبع تجارب حاسمة في ركلات الترجيح خسروا في ست مرات وفازوا في واحدة.
وفازت ايطاليا لانها «ايطاليا» الآزوري الذي يجعلك تركض خلفه ولا تمسك به، يأخذ بيد خصمه الى النهر ويعود به عطشان، الذئب الذي لا يهرول عبثا يحوم حول فريسته ويطمئنها ثم يقترب منها ولا يتركها الا جثة هامدة، وفي مواجهته المثيرة مع الانجليز اقترب من المرمى ولم يسجل وكان الطرف الاقوى وظل لاعبوه طوال الاشواط الاربعة يركضون كالمحاربين الرومان في كل أرجاء الملعب وعندما جاءت لحظة تسديد الترجيحية سددوا خمسة كرات وسجلوا منها اربعة وكانت تسديدة المبدع اندريا بيرلو كافية لاعلان فوز ايطاليا بعد ان أسقط الحارس الانجليزي جوهارت في زاوية وغمز الكرة في بطن المرمى قبل ان يتكفل جانلويجي بوفون بصد ركلة اشلي كول ثم يسجل الايطالي ديامانتي ركلة الفوز المستحقة.
٭ ألمانيا وايطاليا في نصف النهائي بعد غد الخميس وكلاهما قادر على الفوز، ويقول البعض ان المانشافت قادرا على الفوز بسهولة ولكن هذا لا يكون مع الطليان ومدربهم تشيزاري برانديللي، والمواجهات الرسمية تؤكد تفوق ايطاليا حيث لم تخسر امام المانيا في اي مباراة رسمية حيث تفوق الآزوري في ثلاث مباريات وتعادلا في اربع وآخرها في مونديال كاس العالم 2006 في المانيا وانتهت بفوز الطليان بهدفين مقابل لا شيء.
[email protected]