Note: English translation is not 100% accurate
إدارة الرقابة التربوية قبل الشرعية
26 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
السيدة الأولى في المجتمع المتقدم هي زوجة رئيس الدولة. تلك المرأة التي تحفظ الأسرار٬ والمتخصصة في توفير العناية الفائقة لزوجها مالك القرار. فإن أخفقت في واجباتها هبط أداء الرئيس من صانع الألعاب٬ ورأس الحربة٬ إلى حارس مرمى هزيل مترهل البنية يكاد يرى قيد أنملة ويتلقى الصدمات فاتح فاه.
ففي الشركات الإسلامية السيدة الأولى هي «التربية» والتي تتقدم على المتبرجة «الرقابة». فمن غير المنطق أن تحتل «الرقابة» كل هذه العناية من تعيين ألوية الدكاترة٬ وتوظيف كتيبة المراقبين في ساحات أم المعارك وهم في النهاية سيشرعون بناء على تربيتهم. فمهما احتكموا إلى شهاداتهم وعلومهم فإن تربية النفس على اختيار الأصلح٬ والأحوط٬ والأسلم هي المعيار أو كما يقول الساسة: مشكلتنا في النفوس لا في النصوص. فمتى ما تصفت النفس من شوائب الدنيا أبشروا بما يسمى «بالرقابة الذاتية» في المصطلح الإداري أو «الإحسان» في المصطلح الشرعي.
فالرقابة الذاتية في الشركات الإسلامية هي لب الأمر ونبض الشرع. انظروا إلى شركة أنشأت ادارة الرقابة التربوية والشرعية ماذا سيحصل لها. سترى الموظف في تعاملاته معتمدا على قال الله وقال الرسول قبل أن يفتش في النظام الأساسي واللوائح المملة. وإذا ما غاب المسؤول إلا وتجده كالخفير على الحدود بلا توصية. أقول قولي هذا لأن ادارة الرقابة الشرعية تقوم بدور الشرطي الذي يبحث عن المخالفات حتى يحررها٬ ولهذا يهاب موظفون الشركة من تلك المخالفات فتجدهم يؤولون النصوص على غير وجهها هذا إن لم يحرفوا النص أصلا. ولو حصل الخطأ وبدر من الموظف المتساهل الخطأ قامت قيامة المتربصين بالمعاملات المالية فصاحوا أن يا قوم هؤلاء يتاجرون بالدين واشتروا الدنيا بثمن زهيد.
ولهذا نؤكد على أن «الوقاية خير من العلاج» ولا أهم من التربية كمنهج تحرص عليه ادارة الرقابة الشرعية لأجل أن ترتقي بموظفيها٬ فكما يوجد اداراة التدريب والتطوير لأجل تعظيم الإنتاجية٬ فمن باب أولى تأسيس ادارة الرقابة التربوية والشرعية إن كنا نؤمن بأن أكبر استثمار هو في الإنسان.
www.abdullahalsaleh.com