ناصر العنزي
لو كنت مدربا لإيطاليا لطلبت من الحارس جانلويجي بوفون ونجم الوسط اندريا بيرلو أن يقصا على زملائهما كيف استطاع الازوري الفوز على ألمانيا في عقر دارها في نصف نهائي مونديال كاس العالم 2006 بهدفين دون رد سجلهما فابيوغروسو ودل بيرو في الشوط الإضافي الثاني «119و120»، وبوفون وبيرلو هما الباقيان من الأسماء الإيطالية التي حققت اللقب في تلك البطولة بعد الفوز على فرنسا بركلات الترجيح وقدمت إيطاليا مباراة لا تنسى أمام المضيف الألماني المرشح للقب وعطلت ماكيناته ومنعته من التسجيل في مرماها طيلة «120» دقيقة بعد أن شكلوا حاجزا دفاعيا لا يمكن اختراقه، ونجحت في تسجيل هدفين في مرمى الحارس الألماني ينزليمان في الوقت الذي كان يهيئ نفسه لركلات الترجيح.
والهدف من هذا التذكير ان الطليان تمكنوا من الألمان في أرضهم فليس من الصعوبة هزيمتهم في وارسو الپولندية اليوم حتى لو كانت التوقعات تنصب أغلبها لمصلحة ألمانيا بعد ان قدم مستويات ثابتة، والترشيحات عادة لا تضع الآزوري في المراتب المتقدمة لكنه في كل مرة تجده يتسلل بين الفرق ويبعثر أوراق البطولة ويقدم نفسه منافسا شرسا على الكأس، والتاريخ هنا يقف مع إيطاليا، حيث فازت على ألمانيا في المناسبات الرسمية «البطولات الكبرى» ثلاث مرات وتعادلا في أربع ولم يسبق للألمان ان فازوا على الازوري الا في مباريات ودية.
٭ ألمانيا تجدها في كل بطولة تنظر الى الآخرين من الشرفة وعندما تخلى الساحة للأقوياء ينزل بكل كبريائه لملاقاة الأشداء وألمانشافت من أكثر المنتخبات التي لعبت المباراة النهائية في بطولتي كاس العالم وكأس أوروبا وحققت اللقب ثلاث مرات في كلتا البطولتين، وفي البطولة الحالية 2012 جاء الألمان والشرر يتطاير من أعينهم ولن يقبلوا بديلا عن الكأس بعد أن غابوا طويلا عن منصة التتويج منذ آخر بطولة كبرى فازوا بها في يورو1996 بإشراف المدرب بيرتي فوغتس.
٭ القيصر الألماني فرانزبيكنباور الذي حمل كأس أوروبا 1972 وكأس العالم 1974 قائدا للمانشافت رشح ألمانيا لبلوغ المباراة النهائية وهو دائما يصيب في توقعاته، ومما نذكره في مشوارنا الصحافي من الطرائف ان بيكنباور حل ضيفا على اتحاد الكرة قبل سنوات طويلة وحضر مباراة تجريبية لمنتخبنا الأزرق وبعد المباراة كتب أحد الزملاء حديثا لبيكنباور يقول فيه «أسامة حسين خليفتي في الملاعب».
[email protected]