ناصر العنزي في كرة القدم فائز وخاسر ولكن تبقى حقيقة لا يمكن إخفاؤها بأن ألمانيا لا تهزم إيطاليا، ألمانيا بطلة كأس العالم 3 مرات ومثلها في عدد مرات الفوز بكأس أوروبا لا تقوى على إيطاليا ولم تهزمها مرة واحدة في كل مقابلاتهما الرسمية، وفي مواجهتهما المثيرة امس الأول في الملعب الوطني في وارسوا الپولندية دعوا عنكم نتيجة المباراة بهدفين لهدف للآزوري وشاهدوا ماذا فعل الطليان قبل ان يتأهلوا للمباراة النهائية؟ إنهم لم يتغلبوا على منتخب المانشافت وحسب إنما أسقطوه ثم صبوا الماء على رؤوس لاعبيه ثم أسقطوه مرة اخرى وهكذا حتى نهاية المباراة فخصمهم الألماني الذي كانت الفرق تهرب منه قبل المباراة كان يخفي وجهه عن الطليان وكأنه يقول لهم «هدفين جيدين ولا تزيدوا أكثر».
ولعبت ايطاليا وكأنها لم تلعب من قبل، فلا يمكن ان تصل الى مرماها بسهولة إلا إذا انقطعت الكهرباء عن الملعب فكانت تدافع بثمانية لاعبين عند صد الهجوم عن مرمى حارسهم بوفون لكنه دفاع منظم لا يشعر المتابع بالانزعاج لان هجومهم يكون سريعا ونافذا ونجح الآزوري بفضل ذلك في تسجيل هدفين صاعقين في الشوط الأول عن طريق المهاجم ماريوبالوتيللي «20 و36» وهنا أسقط في يد الألمان والذين لم يعتادوا ان يدخل مرماهم هدف في مثل هذا الوقت فما بالكم بهدفين، ولم يبق شبر في الملعب إلا وداسته الأقدام الايطالية بعد ان زج مدربهم تشيرازي برانديلي بـ 6 لاعبين من يوفنتوس نشدا للتجانس وراحت كرات الطليان تنساب من بين أرجل الألمان كالماء البارد وتصل الى مرمى الحارس الألماني مانويل نوير وتسجل فيه وتهدده دون أي تدخل من المدافعين الألمان، واقترب الطليان من التسجيل في الشوط الثاني لكنهم أسرفوا في إهدار الفرص وخرج بالوتيللي مصابا بتقلص عضلي في الفخذ فالتقط الألمان أنفاسهم قليلا بعد ان أوجعهم بتسديداته.
٭ جانلويجي بوفون، اندريا بيرلو كانا مركز «الثقل» في صفوف الآزوري فالأول لا يمكن وصفه بحارس مرمى شأنه شأن الحراس الآخرين لأن في ذلك ظلما للإبداع ورد كرة ثابتة من البديل ماركوريوس لا يقوى عليها سوى الكبار في حين استحوذ بيرلو على خط الوسط لوحده يوزع كراته بميزان العدل بين زملائه وأصبح مرشحا قويا للفوز بجائزة أفضل لاعب في البطولة.
[email protected]