Note: English translation is not 100% accurate
سياح الخليج يعيدون اكتشاف أميركا وجمهوريات آسيا
30 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
شباب كويتيون حجزوا رحلة إلى أميركا الجنوبية تبدأ من فنزويلا الى كولومبيا ثم بوليفيا مروراً بالبرازيل وتنتهي في الأرجنتينأحمد يوسف
يشد السائح الخليجي في هذا الوقت من كل عام رحاله إلى وجهات سياحية عديدة هربا من «حر الصيف» ومحاولة لكسر الروتين خلال إجازته السنوية.
وتختلف سياحة الشباب الخليجي عن سياحة الأسر، ولكل منهما وجهاته المفضلة، إلا أن هذا العام جاء مغايرا بعض الشيء لعدة أسباب أهمها «الربيع العربي» الذي سد المنافذ على السياحة الخليجية العربية بشكل خاص، فقد كانت وجهة الأسر على وجه الخصوص إلى مصر ولبنان وسورية والأردن وتونس وغيرها من البلدان العربية، الا أن «الثورات» سدت الطرق على «مخططات» تلك الاسر في موسم الصيف.
يقول كريم محمد مسؤول في «سفريات السعد» لـ «العربية.نت» إن «الصيف الحالي» مغاير عما قبل فعلى صعيد الكويت هنالك وجهات جديدة رغم أن الإقبال الشديد على تركيا بشكل خاص، فهي بمنزلة بديل لمصر، كما أن المسلسلات التركية لعبت دورا في إعادة السياحة الى تركيا بعدما عزف عنها الخليجيون فترة طويلة.
وأشار الى أن بعض الاسر تطلب زيارة بعض المباني والقصور التي صورت بداخلها بعض المسلسلات، بالاضافة الى جزيرة الاميرات وقصور العثمانيين.
لكن في الوقت ذاته بين كريم أن بعض السياح طلبوا حجوزات في أماكن لم يسمع عنها من قبل مثل «بموكالا» جزيرة الملح، وساحل البحر الأسود أو ما يعرف لدى الأتراك بـ «كارا دنيز»، حيث يربط الكثير من المدن منها ترابزون وريزا وأماسيا، والبعض طلب زيارة منطقة أوزنغول جنوب ترابزون، حيث تشتهر ببحيرة الصنوبر.
وبين أن هنالك زبائن تأتي ومعها معلومات كثيرة عن الوجهة عكس السابق، كنا نختار لهم أو نقدم لهم المشورة ونقنعهم بوجهات معينة، باعتبار أن لدينا اتفاقات تجارية مع فنادق ومكاتب سياحية، لكن اليوم الزبون ومن خلال «غوغل» لم يعد بحاجة الى مشورة بقدر ما يحتاج الى حجوزات فقط أو ترتيب برنامج هو يحدده.
وقال كريم إن شبابا كويتيين حجزوا رحلة الى أميركا الجنوبية، حيث تبدأ رحلتهم من فنزويلا الى كولومبيا ثم بوليفيا مرورا بالبرازيل وتنتهي في الارجنتين.
وأضاف «استغربت من سؤال أحد الشباب عن جسر زجاجي في كولورادو، ما اضطرني الى البحث عنه».
وأوضح أن أميركا الجنوبية وبعض المناطق في إفريقيا، وكذلك شرق أوروبا وبلدانا مثل كازاخستان وطاجيكستان تعد من الوجهات الجديدة، بالاضافة الى الجزر الآسيوية التي تظل غامضة لدى الكثيرين، مؤكدا أنه لا يوجد مكان هو الافضل فلكل مكان سحره الخاص.
وأشار الى أن هنالك بعض الزبائن يقومون برحلات غريبة، فأحدهم طلب أن يزور غابات الماساي مارا في افريقيا، وآخر سافر الى مارتينيك وهي جزيرة بشرق البحر الكاريبي، وتعتبر من أجمل الجزر على الاطلاق.
وحول الكلفة التي ينفقها بعض المسافرين، قال محمد «لا يمكن تحديد كلفة معينة، فهنالك رحلات تكلف ألف دولار، وأخرى تصل كلفتها الى 100 ألف دولار، خصوصا رحلات في قلب غابات الأمازون أو إلى قارة أميركا الجنوبية وأطراف جزر فيجي، وبعضهم يقوم بالسفر كمجموعات».
اما فهد الكندري، وهو مواطن كويتي، فقال انه سيسافر مع بداية يوليو الى ماليزيا، حيث سمع من أصحابه عن مدينة ملاه تقع فوق الغيوم، وقام بالبحث عنها في غوغل، ولم يصدق ما رآه من جمال، فقام بالحجز لأسرته، فملاهي «جنتنج» تقع على سلسلة مرتفعات ويغطى الضباب الكثيف أحيانا معظم أرجاء المدينة، التي عبارة عن عالم صغير تتنقل بين لندن وفرنسا والصين وغيرها.
وأضاف الكندري أنه يضع ميزانية قدرها 10 آلاف دولار لطول الرحلة التي ستمتد لـ 20 يوما سيتنقل وأسرته في ماليزيا ويزور أبرز معالمها.
لكنه أشار إلى أصحاب له فضلوا السفر إلى جزر فيجي، ولولا ارتباطه بأسرته لسافر معهم، مؤكدا أنه يعشق اكتشاف الاماكن.
فيما قال بدر الحمادي من دبي إنه كان يتوجه في السنوات الاخيرة إلى شرق آسيا وقارة أستراليا، وقد قام برحلات الى جزر في شرق آسيا جميلة ولم تتلوث بعد، مضيفا أنه قام بجولة العام الماضي في جزر باندونيسيا ومنها جزيرة بونشاك، حيث تحتوي على قصور رائعة، لكنه هذا العام يتوجه إلى كازاخستان، مشيرا الى أن عددا من أصدقائه امتدحوا له الجمهوريات التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي، خصوصا رحلات الصيد.
لكن الحمادي من أشد المهتمين بالسياحة الخليجية، حيث قال انه زار جزيرة سقطري في اليمن، ولم يصدق جمالها وتحوي أغرب النباتات والطيور في العالم وأندرها.
وأضاف الحمادي أن هنالك مناطق في السعودية والإمارات واليمن وعمان للأسف لم يتم استثمارها بشكل جيد، مبينا أن هنالك مناطق سياحية في دول الخليج مناخها ربيعي في الصيف، بل تشعر كما لو كنت في أوروبا، وقال الحمادي انه قام برحلة الى وادي جرزيز، فهو من أجمل مناطق الطبيعة في العالم، بالإضافة إلى أرخبيل صلالة، مؤكدا أن عمان مازالت بها مناطق لم تكتشف سياحيا، رغم أن الخليجيين بدأوا في الآونة الاخيرة يهتمون بهذا الاتجاه.
ورأى أن دول الخليج تستطيع أن تستثمر مناطق كثيرة وتعتمد على هذا الجانب، الا أنه استغرب عدم اهتمام بعض الدول بهذا الجانب، وقال الحمادي انه لا يهتم بكلفة «السفر» والرحلة السياحية قدر اهتمامه بالاستمتاع في الرحلة، مؤكدا أنه أحيانا تكلفه بعض الرحلات أكثر من 60 ألف دولار، خصوصا تلك التي تتعلق بتأجير يخوت وفلل معينة، مشيرا الى أن أوروبا خلال الصيف قد تصل تكلفة الاقامة فيها إلى أكثر من 80 الف دولار فضلا عن المصاريف الأخرى.