Note: English translation is not 100% accurate
استجواب الأمثال الشعبية
10 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
من حق النائب استجواب أي وزير٬ ومن حق الشعب استجواب أمثاله الشعبية٬ وأن توضع على المنصة لنحللها ونفندها٬ بدلا من ترديدها بلا إدراك لمعانيها ومدلولتها فقط لأن آباءنا كانوا على أمة ونحن على أمثالهم سائرون. وحتى نبين لكم المقصود بالاستجواب لنستمع معا إلى نبذة من هذه الجلسة مع الأمثال الشعبية:
«خبز خبزتيه يالرفله كليه»
يقال هذا المثل فيمن يعمل العمل ولا ينجزه٬ فيلام على فعلته. ويفترض علينا بدلا من ثقافة اللوم أن نلتمس لمن قام بهذا العمل العذر تلو العذر٬ فأعمال البشر كلها قابلة للخطأ٬ وأين الذي لا يخطئ؟
«صخلة الفريج ما تحب إلا التيس الغريب»
أظن المثل مفهوم لدى عموم القراء. المشكلة التي أعاني منها هي لماذا يتم تقسيم المجتمع بين «صخول وتيوس» بينما نحن خلقنا من ذكر وأنثى. فمادمنا نستخدم هذا المثل سنبقى في تشبيه البشر إلى حيوانات أليفة.
«الطيب مع الطيب تجارة والطيب مع الردي خسارة»
يتحدث المثل عن التعامل مع الناس وفق مبدأ الطرف الآخر. وهذا بعكس أدبيات التعامل الحضاري٬ فالأصل في تعاملنا مع الآخرين هو وفق مبادئنا وقيمنا. إساءة الآخرين لنا لا نقابلها بإساءة لهم٬ إنما بالإحسان وإلا تحولت حياتنا إلى جحيم.
«قال طلقها واخذ اختها قال الله يلعن الاثنتين»
نجول هذه المرة حول مفهوم اللعن٬ وأن اللعن هو الطرد من رحمة الله. فما هو الداعي إلى تعويد ألستنا المستغفرة على اللعن. ألا يكفينا ما نحن مبتلون به من أوبئة اللسان وشروره.
«إكل على ما تشتهي وإلبس على ما يعجب الناس»
المقصود هو أن على الشخص عندما يظهر على الملأ أن يراعي ذوق الناس والملبس هو على سبيل المثال. وأرى أنه بدلا من تحكيم أذواق الناس التي تتغير بحسب الزمان والمكان٬ أين نحن من أن يكون الله هو الحكم فيما نلبس؟
والاستجواب يطول والمخالفات التي وقعت فيها أمثالنا الشعبية جسيمة ولهذا عدد الموقعين على صحيفة طرح الثقة تجاوزت العشرة٬ والأصوات المفروزة لإسقاط هذه الأمثال من التداول الشعبي أو على الأقل تصحيحها فاقت الخيال٬ ومن واجب المثقفين٬ والمجتمع قاطبة أن يصحح لنا كافة هذه الأمثال الشعبية وفق مسطرة واحدة٬ حتى إذا كبرت وتزوجت وأنجبت جيشا من الشباب العرمرم حفظتهم الأمثال التي لم تطرح فيهم الثقة!
www.abdullahalsaleh.com