Note: English translation is not 100% accurate
بدأ بفكرة وأصبح أحد أكبر المصارف الإسلامية في أوروبا
«بيتك - تركيا».. 23 عاماً من النجاح وتطوير صناعة المال الإسلامية
15 يوليو 2012
المصدر : الأنباء



في الرابع والعشرين من شعبان عام 1409 للهجرة الموافق 31 مارس 1989، اي قبل 23 عاما، باشر بيت التمويل الكويتي التركي اعماله رسميا في اسطنبول، كأول مصرف اسلامي اجنبي ينطلق في السوق التركية، حيث التقت افكار رجال مخلصين من الكويت بإخوة لهم في تركيا وتوحدت رؤيتهم على تأسيس وحدة مصرفية تلتزم بتعاليم الشريعة الاسلامية الغراء، تمزج بين خبرة الكويت ورجالاتها في هذا القطاع وامكانات تركيا الاقتصادية والمالية الواعدة.
ففي صبيحة ذلك التاريخ وبينما يحتفل «بيتك - تركيا» بانطلاقته وسط حضور مساهميه وأعضائه وجهازه الاداري، وقف المغفور له بإذن الله احمد بزيع الياسين، عراب العمل المصرفي الاسلامي كما اطلق عليه عدد من المختصين والذي تولى قيادة اول مجلس ادارة لبيتك تركيا، ليقول: «العالم الاسلامي يعاني من كثرة خيراته وقلة انتفاع شعوبنا بهذه الخيرات، فبلداننا تمتلك ثروات طبيعية وقدرات صناعية وعمالة ماهرة، لكنها تستورد من مزارع الآخرين ومصانعهم ما تستطيع ان تنتجه هي».
وأضاف قائلا: لهذا فكرنا في انشاء العديد من المؤسسات التي تتكامل فيما بينها لوضع حد لهذه الظاهرة، ويشكل «بيتك تركيا» واحدا منها، تركيا تمتلك قدرات اقتصادية متنوعة و«بيتك - تركيا» سيعمل جاهدا لربط المستثمر العربي والمسلم بتلك الامكانات، ولا يمكن بأي حال من الاحوال اغفال الدور الكبير الذي قامت به الادارات المتعاقبة التي تولت ادارة هذا الصرح.
والحقيقة ان «بيتك - تركيا» انطلق في ظروف اقتصادية صعبة، فلم تكن تركيا آنذاك هي صاحبة الاقتصاد المزدهر كما هو الحال الآن، بيد ان الرؤية الاستشرافية الدقيقة لبلد ذي امكانيات كبيرة ونبل الهدف ومصداقية رجاله، فضلا عن دراسة الجدوى الاقتصادية الدقيقة التي اجراها «بيتك»، جميعها مكنت البنك لينطلق بخطوات واثقة شاقا طريقه للنجاح ومهتديا بتعاليم الشريعة وملتزما بفلسفة المجموعة الهادفة لتحقيق مبدأ «اعمار الارض»، فامتلك «بيتك» قصب السبق في الدخول الى هذه السوق مرسخا مكانته، وبعد عقود يجتهد الآخرون في البحث عن موطئ قدم هناك.
وليس ثمة شك كذلك في ان وجود «بيتك - تركيا»، احدى ثمار خطة مجموعة «بيتك» التوسعية، وما وصل اليه من نجاحات يتجاوز مفهوم المصرف الذي يقدم مجموعة من الخدمات الى مفهوم اكثر رحابة يرتقي واقعيا ليكون الجسر الذي يربط تركيا بمجموعة دول مجلس التعاون الخليجي، فالعلاقات التجارية عامل فاعل في توثيق الروابط بين الامم.
كما انه يقدم برهانا ساطعا على ان الصيرفة الاسلامية قادرة على النجاح واثبات وجودها في جميع الاسواق وفي مختلف الظروف، بل تزدهر اكثر في اصعب الازمات.
وخلال هذه الفترة، حقق «بيتك - تركيا» انجازات عديدة لا تحسب فقط بمعيار الزمن وانما تقاس كذلك بمدى ما حققته من افادات وقيم مضافة للعملاء والاسواق، فمن مقر محدود دشن منه اعماله الى 186 فرعا اليوم تنتشر جغرافيا في مختلف انحاء السوق التركي المترامي الاطراف مع استهداف 210 فروع قبل نهاية العام الحالي.
وأطلق «بيتك - تركيا» منتجي صندوق الذهب وحساب الذهب الاستثماري، كأول مصرف في العالم يطلق هذين المنتجين، اللذين حققا نجاحا مشهودا في السوق التركية نظرا لتميزهما وارتباطهما بتقاليد اجتماعية اصيلة في المجتمع التركي الذي يميل غالبه الى الاحتفاظ بالذهب، فضلا عن فوائد المنتجين للاقتصاد المحلي، وتم ادراج صندوق الذهب في بورصة اسطنبول.
وفي غمار النجاح الذي حققه منتج الذهب، بادر البنك الى اطلاق منتج جديد وهو صندوق المتاجرة بالفضة وأدرجه كذلك في بورصة اسطنبول، كأول بنك يقدم على هذه المبادرة.
وأتاح «بيتك - تركيا» مؤخرا لعملائه في الكويت الحصول على مجموعة من الخدمات المصرفية والتمويلية الاساسية خلال تواجدهم في تركيا للاصطياف والاستثمار، وأمد بعض الفروع في تركيا بموظفين كويتيين للوفاء بهذه الخدمات بالدقة والسرعة المطلوبتين.
وقد توجت هذه المسيرة من النجاح باعترافات وشهادات دولية واقليمية ومحلية، تجلت في الجوائز المرموقة والتصنيفات المحايدة التي حصل عليها «بيتك تركيا»، لعل ابرزها حصوله من الحكومة التركية عام 2007 على جائزة افضل بنك داعم للاعمال الاقتصادية، وحصوله على جائزة افضل بنك اسلامي من غلوبل فاينانس، كما حاز ثلاث جوائز من اسلاميك فاينانس بعد نجاح اول اصدار للصكوك في تركيا، وجائزة الصفقة الاكثر ابتكارا من «يورومني».
أول مجلس ادارة
وقد ضم اول مجلس ادارة لبيتك تركيا، كلا من: احمد بزيع الياسين رئيسا للمجلس، وشنار ماجون نائبا للرئيس، وعضوية كل من: عدنان عبدالعزيز البحر، فيصل عبدالعزيز الزامل، راشد سالم الفرحان، عبدالله قاسم، حسين محمد.
وانبثقت عن اول مجلس ادارة لجنة تنفيذية تتكون من: عدنان عبدالعزيز البحر رئيسا، وعضوية كل من شنار ماجون، عبدالله قاسم، وفهمي اكين.
كما ضمت اول هيئة للرقابة الشرعية في «بيتك - تركيا» عددا من العملاء الاجلاء وهم: د.عبدالستار ابوغدة، الشيخ نور الدين جان، والشيخ صباح الدين زعيم.