Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: حجم تخريب «الكويتية» بلغ مدى لا يمكن تعويضه و 74 مليون دينار خسائر المؤسسة في 2011/2012
15 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
سلط تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي مزيدا من الضوء على قرار مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الاسبوع الفائت وقف خمس طائرات من اسطولها الصغير والقديم في معظمه من اجل الحفاظ على ارواح المسافرين.
لافتا الى ان ما يحدث في «الكويتية» يعد صورة مصغرة لما يحدث للكويت، اذ يراوح كل مشروع فيها بين اللاقرار والقرار الخاطئ، حتى يصبح لا جدوى من البناء او الاصلاح.
فمشروع تخصيص مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بدأ قبل عشرين عاما او في نوفمبر 1993، حينها كانت «الكويتية» شركة طيران متقدمة وكانت وحيدة ومحتكرة للسوق المحلي وكانت تساوي قيمة عالية تعكس جودتها ووضعها الاحتكاري، خلال تلك الحقبة الطويلة تحول المعسكر الاشتراكي، كله الى اقتصاد السوق وبعضه اصبح بمؤشرات ايجابية اهلته لدخول الاتحاد الاوروبي ـ 27 دولة ـ وبعضه لدخول منطقة الوحدة النقدية «اليورو» 17 دولة، وبلغت الصين مرتبة ثاني اكبر اقتصاد في العالم بعد ان تضاعف اقتصادها نحو 15 ضعفا في 20 سنة، وتركيا تحولت الى واحد من نمور اوروبا ـ آسيا، بنمو اقتصادها في 8 سنوات بنحو 3.3 اضعاف، وخلال هذه الحقبة في الكويت شكلت لجان عديدة لبحث تخصيص مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وهبط عدد اسطولها العامل الى ما دون الـ 10 طائرات، واصبحت مضرب مثل في الاعطال والتأخير وصدر القانون رقم (6) لسنة 2008 في 2/2/2008 ليحدد مهلة سنتين لتسريع تخصيص مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، وتم تجاوز موعده النهائي بنحو سنتين ونصف السنة خسرت فيها مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية نحو 76 مليون دينار في السنة المـــالية 2010/2011 و74 مليون دينار في السنة المالية 2011/2012، ولازال عامل الزمن يعمل على تهالك ما تبقى من «الكويتية»، وفي الوقت نفسه مفتوحا لعدم انجاز اي شيء. ولقد بلغ حجم تخريب مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية المدى الذي لا يمكن تعويضه، فشركات الخدمات تعتمد على حصافة الادارة وخزين السمعة، والاثنان تم استهلاكهما تماما والحديث عن اعادة ترميم المؤسسة تحت الادارة نفسها لن يؤدي سوى الى مزيد من الخسائر، فبعد 20 سنة تجارب، بات واضحا ان فاقد الشيء لا يعطيه والمطلوب هو انجاز مشروع تخصيصها بأسرع ما يمكن لان المقارنة بشركة طيران الامارات او الخطوط الجوية القطرية لتمرير عملية الترميم، ليست في مكانها فهما اولا لم تصلا الى هذا المستوى من الاداء الذي يصعب تعويضه، والاهم، انهما جزء من مشروع اكبر وهو تحويل البلدين الى مركز او حلقة سفر بين الغرب والشرق، والكويت لا تتبنى مثل هذا المشروع ولازلنا نعتقد ان الادارة العامة في الكويت، تحتاج الى خلق قصة نجاح، حتى لو كانت صغيرة ثم البناء عليها والتعامل الحاسم مع مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وان تأخر كثيرا يمكن اعتباره مثالا يحتذى لو قدم قصة نجاح.
انحسار كبير في سيولة البورصة
اكد تقرير «الشال» ان مراقبة اداء السوق تبدأ بمراقبة التطور في سيولته اي في قيمة تداولاته فالتغير في مؤشرات الاسعار متغير تابع للتغير في السيولة بعد فترة سماح فان ارتفعت السيولة لفترة من الوقت لا بد ان يتبعها ارتفاع في الاسعار والعكس صحيح، الأمر الذي يحتاج الى بعض التدقيق والمؤثر في علاقة السيولة بالاسعار، هو من جانب نوعية السيولة كما في حالة السيولة الناتجة عن تداولات وهمية كما في حالة الكويت وهو من جانب اخر ذلك التذبذب الناتج عن مؤثرات كبرى خارجية كما في اوضاع الاقتصاد العالمي الحالية.
وخلال النصف الاول من العام الحالي 2012 تحركت سيولة اسواق الاقليم معظمها في الاتجاهين فخلال ربع السنة الأول ارتفعت سيولة الاسواق معظمها (5 من 7 أسواق) بنسب عالية مقارنة بسيولة الربع الرابع من عام 2011 ومعها ارتفعت مؤشرات تلك الاسواق معظمها (6 من 7 مؤشرات) وان بتفاوت ملحوظ وارتفاع السيولة ما عدا حالات الاستثناء المذكورة يعني تخطي المتعاملين حالة التردد الناتجة عن التخوف من المخاطر وبالتالي تضحيتهم بالسيولة املا في تحقيق معدلات عائد اعلى من عائد الودائع لدى البنوك ويبدأ الارتفاع تدريجيا مع دخول المستثمرين الاكثر استعدادا للمقامرة ولكنه لا يلبث ان يكتسب زخما، وهنا لا بد ان تبدأ الرقابة قبل ولوج المضاربة الضارة اذ بعد فترة سماح تبدأ الاسعار بالارتفاع وذلك هو سيناريو الربع الاول في الاسواق السبعة.
وخلال الربع الثاني من العام الحالي انخفضت سيولة الاسواق (5 من 7 أسواق) معظمها مقارنة بمستوى الربع الاول وبالتبعية انخفضت مؤشرات الاسواق كلها، ويأتي التحذير من مخاطر السيولة غير الصحية من حجم الضرر على الاسعار عند اول موشرات انحسار السيولة، نقيس حركة المؤشر الوزني لسوق الكويت للاوراق المالية (-4.3%) بينما الانخفاض الذي حققه المؤشر السعري الاكثر حساسية للمضاربة الضارة يضع الكويت في موقع اكثر الاسواق خسائر في الاقليم بهبوط بنسبة -6.1% ورغم ان القياس بالمؤشر السعري خطأ لاداء السوق الكويتي الا انه يعكس التذبذب الحاد الناتج عن استقلال تطور صحي لمستوى السيولة وما ترتب عليه من خسائر عالية لمن تورطوا في الشراء من حملة اسهم شركات المضاربة ويلاحظ انحسار كبير في سيولة السوق الكويتي بشكل عام منذ بداية شهر يوليو الجاري وأحد اسبابه الرئيسية الاثر النفسي لممارسات التداول الوهمي ولا ينبغي التسامح مع جولة جديدة من التداول الوهمي مع اولى بوادر تحسن مستوى السيولة ولا بد من التدخل قبل ان يتبعها ارتفاع في الاسعار فالتسامح قد يعني مزيدا من التكاليف غير الضرورية.
القطاع المصرفي مازال متردداً في الإقراض
تناول التقرير النشرة الإحصائية الفصلية (يناير – مارس 2012) لبنك الكويت المركزي، المنشورة على موقعه على الإنترنت، ومنها بعض المؤشرات الاقتصادية والنقدية التي تستحق المتابعة وتوثيق تطوراتها، ومن ذلك، مثلا، ان إجمالي عدد السكان في الكويت، قد بلغ نحو 3.743 ملايين نسمة، كما في نهاية الربع الأول من العام الحالي، وهو رقم يزيد بنحو 46 ألف نسمة، تقريبا، عن الرقم المسجل في نهاية العام الفائت، ما يعني ان معدل النمو ربع السنوي لعدد السكان قد سجل نسبة نمو قاربت 1.24%، وهي نسبة ستصل الى نحو 5%، فيما لو حسبت على أساس سنوي. وتشير النشرة، الى ان الميزان التجاري قد حقق، في الربع الأول 2012، فائضا بلغ نحو 7.257 مليارات دينار، بارتفاع قاربت نسبته 26.1% على مستوى فائض الربع الرابع من العام الفائت، وبلغت قيمة صادرات الكويت السلعية، خلال هذا الربع، نحو 9.079 مليارات دينار، منها نحو 93.5% صادرات نفطية، بينما بلغت قيمة وارداتها السلعية – لا تشمل العسكرية – نحو 1.822 مليار دينار، وكانت الكويت قد حققت فائضا في الربع الأول من العام الفائت 2011، بلغ نحو 4.610 مليارات دينار، وارتفع هذا الفائض الى نحو 5.552 مليارات دينار في الربع الثاني من ذلك العام، ليرتفع الى نحو 5.667 مليارات دينار، في الربع الثالث، ثم يواصل ارتفاعه وصولا الى نحو 5.755 مليارات دينار في الربع الرابع، وذلك بسبب ارتفاع معدل أسعار وإنتاج النفط، أي ان الميزان التجاري، في عام 2011، قد حقق فائضا بلغ نحو 21.584 مليار دينار، وهو فائض قياسي أعلى بما نسبته 122.1% عن مثيله المحقق في عام 2010 والبالغ 9.716 مليارات دينار، ولكن انخفضت قيمة الواردات السلعية، بما نسبته -32.5%، عن مستواها في عام 2010، ومن المتوقع ان يبلغ فائض العام الحالي نحو 29 مليار دينار، فيما لو تكرر فائض الربع الأول، وهذا الفائض سيكون أعلى من مثيله المحقق، في العام الفائت، بما نسبته 34%، ويرتكز هذا التوقع الى رقم أولي، يعتمد في أساسه على حركة أسعار النفط وإنتاجه، والمؤشرات في الربع الثاني من العام تشير الى اتجاه الى انخفاض كبير والضغط الى الأدنى على انتاجه، لذلك لا نعتقد ان تتحقق تقديراتنا.
وحققت أسعار المستهلك في الربع الأول من العام الحالي، نموا موجبا بلغت نسبته نحو 0.9%، اذ بلغ معدلها نحو 151.7 (سنة 2000 = 100)، مرتفعا من معدل نحو 150.4 في الربع الرابع من العام الفائت، وهو معدل في الحدود المحتملة، ويعزى هذا النمو الى غلبة تأثير ارتفاع أسعار الغذاء من معدل نحو 183.6، الى معدل نحو 187.6، للفترة نفسها (+2.2%).
وتشير النشرة الى استمرار انخفاض المعدل الموزون للفائدة على الودائع، من نحو 2.152% في الربع الرابع من العام الفائت، الى نحو 2.115% في الربع الأول من العام الحالي، أي بنسبة انخفاض ربع سنوي بلغت نحو -1.7% والمعدل الموزون للفائدة على القروض، واصل انخفاضه أيضا من نحو 5.123% الى نحو 5.055% للفترة نفسها، أي بنسبة انخفاض ربع سنوي بلغت نحو -1.3%.
وبلغ حجم ودائع القطاع الخاص لدى البنوك المحلية، نحو 27.965 مليار دينار بارتفاع عن نحو 26.799 مليار دينار في نهاية عام 2011، أي بنسبة ارتفاع ربع سنوي بلغت نحو 4.35%، وأخيرا، فقد ارتفعت قليلا مطالب البنوك المحلية على القطاع الخاص، الى نحو 28.630 مليار دينار من نحو 28.237 مليار دينار في نهاية العام الفائت، أي بنسبة ارتفاع ربع سنوي بلغت نحو 1.4%، بما يؤكد استمرار التردد في الإقراض من قبل القطاع المصرفي، إذا أخذنا في الاعتبار ان غالبية الزيادة إعادة جدولة لقروض قديمة.
وفي تقرير صادر بتاريخ 5/7/2012 تستعرض الانكتاد اتجاهات الاستثمار الاجنبي (التدفقات الواردة) وتعتمد عام 2011 اساسا ثم الشهور الخمسة الأولى من عام 2012 لبناء توقعات المستقبل حول تدفقاته، اللافت للنظر هو ان اوضاع الاقتصاد العالمي السيئة في عام 2011 لم تؤثر على تدفقات الاستثمار الاجنبي فيه والتي زادت بنحو 16.5% عن مستوى عام 2010 ولكنها تؤثر سلبا في توقعات عام 2012 وذلك دليل على ان قرارات الاستثمار المباشر تتخذ قبل فترة طويلة من تحققها الفعلي.
وبينما فاقت تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر الوارد في عام 2011 لاول مرة مستوى معدل السنوات الثلاث السابقة لازمة العالم المالية اي 2005ـ2007 ببلوغها نحو 1.524 تريليون دولار مقابل نحو 1.473 تريليون دولار لمعدل السنوات الثلاث تتوقع الانكتاد خفوتا في زخم النمو للتدفقات في عام 2012 وتدعم توقعاتها بانخاض فعلي لذلك المعدل خلال الشهور الخمسة الأولى منه حتى نهاية مايو 2012 وتتوقع ان تراوح تلك التدفقات بين 1.5 و1.7 تريليون دولار في عام 2012 بكامله وتتوقع عودة زخم النمو لتبلغ تلك التدفقات بين 1.6 و1.9 تريليون دولار في عام 2013 وبين 1.7 و2.1 تريليون دولار في عام 2014 ولكنها تستدرك بان ذلك مشروط بعدم حدوث صدمات اقتصادية كلية.
ورغم ان التقرير يذكر بان نصيب الدول النامية من تدفقات رأس المال الاجنبي الوارد ارتفع من 45% من الاجمالي في عام 2010 الى نحو 50% في عام 2011 الا ان الارقام والجداول تذكر بان نصيب الدول المتقدمة زاد من نحو 619 مليار دولار في عام 2011 اي من نحو47.3% من الاجمالي الى نحو 49.1% من الاجمالي في عام 2011 بينما نصيب الدول النامية انخفض من نحو 47.1% من الاجمالي في عام 2010 الى نحو 44.9% من الاجمالي في عام 2011 ما لم تضف اليهم كل ما هو ليس ضمن الدول المتقدمة وما زالت هونغ كونغ «الصين» اولى الدول في استقبال تدفقات الاستثمار الاجنبي تليها بلجيكا ثم سنغافورة وضمن الدول العشر الاوائل تأتي لبنان الدولة العربية الوحيدة ضمن القائمة بالترتيب العاشر لمعدل التدفقات للفترة 2009-2011.
ومازالت الدول المتقدمة تمول هذه الاستثمارات معظمها فالتدفقات الصادرة بلغت في عام 2011 نحو 1.694 تريليون دولار، 73% منها او نحو 1.237 تريليون دولار مصدرها الدول المتقدمة التي استقبلت نحو 49.1% من التدفقات الواردة او الداخلة وبحدود 747.9 مليار دولار ولعل من المهم مراقبة هذه الظاهرة فهي وان بشكل غير مباشر تؤكد وتدعم انتقال الثقل الاقتصادي التدريجي من الغرب الى الشرق شاملا الجنوب وهي تدعم تمويل هذا الانتقال من قبل دول الغرب المتقدمة بما يعنيه ان العولمة ليست في مجملها شر.