Note: English translation is not 100% accurate
مصادر تتحدث عن إخلاء مبنى صحيفة تشرين
الجيش الحر يبدأ «تحرير دمشق» ومعلومات عن إسقاط مروحية والأسد يستدعي قوات من الجولان والاشتباكات في «السبع بحرات»
18 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

استمرار العمليات في باقي المحافظات ومقاتلو المعارضة يتحدثون عن الاستيلاء على كل مواقع الجيش في تلبيسة
على وقع الاشتباكات التي استمرت في عدد من أحياء العاصمة السورية أمس لليوم الثالث على التوالي، أعلنت قيادة الجيش السوري الحر في الداخل ان «معركة تحرير دمشق» بدأت، مؤكدا ان هناك خطة للسيطرة على العاصمة وان «النصر آت».
وتزامنا مع التطورات الميدانية المتلاحقة في دمشق، قتل أكثر من 35 شخصا في مناطق مختلفة بسورية، معظمهم في دمشق. وهم 16 مدنيا و14 عنصرا من القوات النظامية و5 مقاتلين معارضين.
في هذه الأثناء قال رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية أمس ان سيطرة الحكومة السورية على العاصمة دمشق بدأت تضعف وان الرئيس بشار الأسد استدعى قوات من الجولان المحتل لتعزيز القوات المنتشرة في العاصمة.
ونقل متحدث باسم البرلمان الإسرائيلي عن الميجر جنرال أبيب كوحافي قوله امام لجنة برلمانية «الجيش السوري يتصرف بوحشية بالغة وهو ما يكشف عن ان النظام بائس، فسيطرته على دمشق تضعف».
واضاف كوحافي «نقل الأسد كثيرا من القوات التي كانت في مرتفعات الجولان الى مناطق الصراع. فهو ليس خائفا من اسرائيل في هذه المرحلة بل يريد أساسا تعزيز قواته حول دمشق».
وفي تطور لافت أعلن الجيش السوري الحر انه اسقط مروحية تابعة للجيش النظامي في حي القابون بدمشق. وقال المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل قاسم سعد الدين لوكالة فرانس برس عبر سكايب «أسقطنا مروحية للجيش فوق حي القابون».
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته عن شهود انهم رأوا المروحية تسقط بعد اصابتها.
وقال في بيان ان الشهود «رأوا طائرة حوامة تسقط بعد اصابتها من الثوار في حي القابون».
من جهته، ذكر المتحدث باسم تنسيقيات دمشق ابوعمر ان «المروحية التي كانت تقصف القابون وبرزة وحرستا في الريف الدمشقي اصيبت بقذيفة في خزان وقودها، ما تسبب في سقوطها في مزارع القابون».
في المقابل، ذكر مصدر امني سوري ان القوات النظامية دخلت حي الميدان القريب من مركز العاصمة وحي التضامن في جنوب العاصمة وهي تلاحق من وصفهم بـ «الإرهابيين» في نقاط عدة.
وأكد المرصد السوري في بيان بعد ظهر أمس «دخول تعزيزات من القوات النظامية الى حي الميدان الذي يشهد اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة».
وقال المرصد ان القوات النظامية تستخدم الطائرات الحوامة لقصف منطقة البساتين في حي برزة شمال شرق دمشق.
في الوقت نفسه، أكد مصدر أمني سوري ان «المعارك محتدمة في حي القابون حيث يوجد عدد كبير من الإرهابيين».
وقال المصدر في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «الجيش النظامي دخل حي الميدان وطوق مسجد زين العابدين حيث تجمع عدد من الإرهابيين». وطلب الجيش من الأهالي المقيمين في محيط المسجد مغادرة المكان قبل تنفيذ هجوم عليه.
وشملت الاشتباكات أمس ايضا أحياء الحجر الأسود ونهر عيشة وكفرسوسة والعسالي.
وسمعت قرابة الظهر اصوات رشقات رشاشة في ساحة السبع بحرات وشارع بغداد في وسط دمشق، بحسب ما افاد شهود وكالة فرانس برس.
وتم اقفال طريقين يؤديان الى الساحة لوقت قصير قبل فتحهما من جديد امام حركة السير.
وقال سعد الدين في اتصال مع وكالة «فرانس برس» عبر سكايب ان «معركة تحرير دمشق بدأت والمعارك لن تتوقف»، وأضاف «لدينا خطة واضحة للسيطرة على كل دمشق»، رافضا كشف اي تفاصيل عنها، واشار الى ان «الجيش الحر يقاتل بالسلاح الخفيف لكنه كاف»، مؤكدا ان «النصر آت».
وقال سعد الدين ان الجيش الحر «قرر نقل المعركة الى العاصمة ردا على مجزرة التريمسة والقصف العنيف الذي تتعرض له حمص»، واضاف ان «النظام هو من جنى على نفسه، ومنذ اليوم، كل مدينة سورية ستحاصر واي مجزرة سترتكب سنرد عليها في كل انحاء سورية».
ولفت الى ان الاشتباكات وصلت امس الأول الى حيي المرجة والعباسيين في وسط العاصمة، مضيفا ان الجيش النظامي «اضطر لاستخدام المصفحات في حي الميدان»، ووعد سعد الدين بـ«مفاجآت كثيرة» في دمشق.
وكانت «القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل» أعلنت بدء عملية «بركان دمشق زلزال سورية نصرة لحمص والميدان»، اعتبارا من الساعة الثامنة من مساء الاثنين في كل المدن والمحافظات السورية.
وذكرت ان العملية ستشمل «الهجوم على كل المراكز والأقسام والفروع الأمنية في المدن والمحافظات» و«محاصرة كل الحواجز الأمنية والعسكرية والشبيحة المنتشرة في سورية والدخول معها في اشتباكات ضارية للقضاء عليها».
واستمرت منذ مساء الاحد الاشتباكات العنيفة في دمشق التي وصفها ناشطون بانها «منعطف حاسم» في المواجهة بين النظام السوري ومعارضيه.
وافاد الناشط أبومصعب الذي قال انه موجود في حي الميدان لـ«فرانس برس» عبر سكايب بان الجيش النظامي حاول «دخول الحي خلال الليل، إلا ان الجيش الحر منعه من ذلك»، واكد ان قوات النظام «تطلق النار على كل شيء وقد دمرت مسجد غزوة بدر»، مشيرا الى »سقوط عدد كبير من الجرحى ونقص في الأطباء».
بدوره ذكر الناشط عمر القابوني من حي القابون لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي ان الجيش الحر تصدى كذلك لمحاولة اقتحام لحيه، واضاف ان الحي شهد اثر هذه المحاولة «قصفا عنيفا بقذائف الهاون والدبابات»، بالاضافة الى «اطلاق نار عشوائي من رشاشات المروحيات».
وفي ريف دمشق، أفاد المرصد السوري بان القوات النظامية «اقتحمت بلدة معضمية الشام وسط إطلاق رصاص كثيف واشتباكات»، مشيرا الى ان مقاتلين معارضين استهدفوا قسما للشرطة في بلدة السبينة.
أما في محافظة حمص التي لقبت بعاصمة الثورة، فقد أعلنت المعارضة عن تمكن المقاتلين المعارضين من الاستيلاء على كل مواقع القوات النظامية عند أطراف ومداخل مدينة تلبيسة، ليسيطروا بشكل كامل على المدينة التي تتعرض لحملات قصف من قوات النظام منذ أشهر طويلة والتي تتحصن داخلها مجموعات من الجيش الحر.
في الوقت نفسه، استمر القصف على حيي القرابيص وجورة الشياح في مدينة حمص من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على هذه الاحياء منذ اكثر من شهر. وفي هذه الأثناء، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن شهود عيان في سورية بأنه تم أمس إخلاء مبنى صحيفة «تشرين» في حي «الميدان» بالعاصمة السورية دمشق فيما يبدو أنه تجهيز لقصف المنطقة.
وذكر الشهود أن أهالي حي «الميدان» يناشدون كل تجار دمشق إعلان الإضراب وإغلاق محلاتهم التجارية لمنع حدوث مجزرة جديدة في دمشق. يأتي ذلك بينما تلقى عدد من موظفي المؤسسات العامة تعليمات قبل نهاية الدوام الرسمي بالمغادرة حرصا على سلامتهم وتحسبا لأي مشاكل أو اشتباكات.