Note: English translation is not 100% accurate
خلاف قضائي بين أوروبا وألمانيا بسبب الحق في «الموت الرحيم»
21 يوليو 2012
المصدر : ستراسبورغ ـ د.ب.أ
ظل النزاع حول الحق في «الموت الرحيم» داخل ألمانيا بلا حسم، حيث امتنعت المحكمة الأوروبية العليا لحقوق الإنسان في ستراسبورغ عن إصدار حكم قضائي في المسألة واكتفت بمؤاخذة شكلية للحكم الصادر في ألمانيا.
وقالت المحكمة الأوروبية العليا لحقوق الإنسان إن المحاكم الألمانية لم تدرس بشكل كاف دعوى تقدم بها رجل أعان زوجته على الموت فيما يسمى بـ«الموت أو القتل الرحيم» لتخفيف معاناتها.
ولم يحسم قضاة المحكمة العليا في ستراسبورغ دعوى مواطن ألماني يطلب فيها معرفة ما إذا كان من حق زوجته أخذ دواء قاتل أم لا للتخلص من آلامها، وقرر الرجل مواصلة التقاضي حتى يستصدر حكما في هذا الأمر.
كان المعهد الألماني للأدوية في مدينة بون الألمانية امتنع عن إعطاء امرأة أصيبت بالشلل النصفي دواء قاتلا للانتحار فيما يطلق عليه «الموت الرحيم».
وكانت المرأة تعرضت لهذا النوع من الشلل بعد سقوطها على الأرض واعتمادها على التنفس الصناعي والإشراف الدائم من جانب الممرضين، الأمر الذي أرادت معه إنهاء حياتها.
انتقلت المرأة بعد ذلك للحياة في سويسرا حيث تمكنت في النهاية من التخلص من حياتها عام 2005 بمساعدة معهد «دجنيتاس» للموت الرحيم.
قام زوج المرأة الذي يعيش في براونشفايج بألمانيا برفع دعوى أمام المحكمة الأوروبية العليا لحقوق الإنسان «إي جي إم آر» ضد الجهات الألمانية المختصة، حيث ادعى انتهاك حق زوجته المتوفاة في موت آدمي كريم.
كانت المحاكم الألمانية رفضت قبول هذه الدعوى مبررة ذلك بأن الرجل لم تنتهك حقوقه الذاتية، الأمر الذي انتقدته المحكمة الأوروبية قائلة «إن للرجل رغبة قوية ومستمرة» في نظر الحالة أمام المحكمة، وهو ما لم تراعه المحاكم الألمانية.
قضت المحكمة الأوروبية العليا بتعويض المدعي تعويضا رمزيا قدره 2500 يورو بالإضافة إلى أكثر من 26 ألف يورو تكاليف القضية.
وقال المدعي أولريش كوخ بعد النطق بالحكم: «كانت لي آمال أخرى بطبيعة الحال من خلال رفعي لهذه الدعوى، لكنني لا أعتبر القرار هزيمة لي في القضية». وأضاف المدعي انه مادامت أمامه فرصة للنجاح فسيستمر في الكفاح.
وتركت المحكمة الأوروبية العليا الأمر للدول كل على حدة للبت في هذه المسألة وفقا لظروفها الاجتماعية.