Note: English translation is not 100% accurate
ما المرض الغامض الذي قتل «الرجل الغامض» عمر سليمان؟.. ونجل القرضاوي: لسنا بزمن الإخوان ولا صحة لتشيعّي
24 يوليو 2012
المصدر : عواصم - وكالات



قيادي في «الجماعة»: نرفض تكريم سليمان ولا أستبعد فرضية مقتله
شفيق: مخطط كبير لاغتيالي وسينفذ فور عودتي إلى مصر!
التقرير الطبي لمستشفى كليفلاند الأميركي: وفاة سليمان نجمت عن مضاعفات على القلب والكلى نتيجة الإصابة بمرض «داء النشواني»
أكد د.طارق الزمر، القيادي بالجماعة الإسلامية، أن الجماعة أصدرت بيانا تطالب فيه بإجراء تحقيق حول ملابسات وفاة اللواء عمر سليمان، مؤكدا أنه شخصية منجزة لها وضع خاص، غير مستبعد أن يكون قد تعرض لعملية اغتيال لإخفاء أسرار بعينها في ظل تحالفه الطويل مع المخابرات الأميركية في مطاردة الحركات الإسلامية في المنطقة الإسلامية وخاصة حركة حماس.
واستنكر د.الزمر، في تصريح خاص لـ «اليوم السابع» تشييع اللواء عمر سليمان في جنازة عسكرية رسمية، معتبرا أن ذلك لا يجوز في حق من أسماه بـ «مجرم قاتل مثل عمر سليمان»، معتبرا أن سليمان لو حوكم محاكمة عادلة على افتراض أنه مازال حيا لربما حصل على حكم أشد من حكم «مبارك» الذي يعد سليمان أحد أهم أركانه.
وتوقع د.الزمر، أن يكون سليمان قد لقي حتفه على أثر استهداف مقر اجتماع أركان النظام السوري بدمشق منذ أيام، معولا في ذلك على التنسيق الدائم بين المخابرات الدولية في إجهاض الثورات العربية، مؤكدا خلو يده من أي أدلة تؤكد صدق ذلك.
وأضاف د.الزمر ان الجماعة الإسلامية أصدرت بيانا أكدت فيه رفضها لتكريم سليمان، بينما لم تتطرق لعملية الصلاة عليه ما بين الجواز أو التحريم، مؤكدا أن فتوى الصلاة على سليمان يتحدث فيه أهل الفتوى وهو ما لم تفعله الجماعة.
وجدد د.الزمر، تأكيده أن الجماعة الإسلامية أعلنت دعمها للرئيس مرسي في انتخابات الرئاسة التي أتت به إلى منصبه الحالي دون أي اشتراطات بالمشاركة في أي منصب، مضيفا أن الجماعة لا ترفض المشاركة لو طلب منها ذلك، نافيا أن تكون الجماعة قد طرحت أسماء بعينها للمشاركة في أي منصب لكنها لم تمانع في المشاركة شريطة أن يطلب منها ذلك، مع بقاء دعمها للحكومة في أي حال لدفع العجلة للأمام.
وشدد د.الزمر، على ضرورة أن تتوافر في الحكومة القادمة عدالة التمثيل بين كل الطوائف والأعمار وخاصة الأقباط وشباب الثورة الذين يحتاجون إلى نسبة أعلى في التمثيل.
في هذا الوقت، قال الفريق احمد شفيق المرشح الرئاسي الخاسر في انتخابات الرئاسة المصرية الاخيرة ان مخططا كبيرا تم اعداده لاغتياله شخصيا وان قيادات امنية كبيرة ابلغته بالمخطط، شفيق والذي برر عدم حضوره عزاء اللواء الراحل عمر سليمان اكد ان قيادات امنية كبيرة رفضت دخوله مصر واكدت له ان المخطط سيتم تنفيذه فور عودته الى الجمهورية.
شفيق كتب على فيسبوك التالي: كلمة اوجهها الى جموع المصريين انه بعد ان تم اكتشاف مخطط لاغتيالي وسيتم البوح به عما قريب ولأنني كنت اعتزم حضور عزاء اخي وصديقي الراحل اللواء عمر سليمان، الا ان القيادات الامنية رفضت وذلك ان المخطط سينفذ ولأنني لا اخاف الا الله ولكني احمل من معلومات ما يربك اعدائي واعداء الوطن وانني قلتها وسأظل اقولها انني لن اخذل المصريين الشرفاء، وكلمة اخرى اوجهها الى اعداء الوطن ان احمد شفيق مقاتل ولن يترك فريسته الا جثة هامدة، وقل ما شئت عن شائعات هروبي ولكن ردي الوحيد الآن ما خفي كان اعظم.
وبالعودة إلى قضية وفاة اللواء عمر سليمان، فقد سبب التقرير النهائي لمستشفى كليفلاند الأميركي المرموق عن أسباب الوفاة في إضفاء مزيد من الغموض على ملابسات الوفاة لرجل اشتهر في الشارع المصري والعربي بحياته المليئة بالألغاز والغموض، كونه كان رئيسا لجهاز المخابرات المصرية.
وأفاد التقرير الطبي للمستشفى بأن الوفاة نجمت عن مضاعفات على القلب والكلى نتيجة الإصابة بمرض يدعى «داء النشواني» Amyloidosis. دون أن يضيف تحديدا لنوعية تلك المضاعفات، أو متى تم اكتشاف المرض الأصلي لدى سليمان، وهل كان ذلك منذ فترة طويلة وانه كان يعالج من تأثيرات المرض، أم أن الوفاة كانت مفاجئة، وأن المرض تم اكتشافه عقبها. ويعد هذا الداء أحد الأمراض المناعية النادرة، والتي يحدث فيها اختلال بدورة تمثيل البروتينات في الخلايا، مما يؤدي إلى إنتاج نوعيات من البروتين amyloid يصعب على الجسم إذابتها عن طريق ما يمتلكه من إنزيمات، وهو ما ينتج عنه ترسب هذه البروتينات بداخل الأنسجة المختلفة والتأثير سلبا على وظائفها.
وحينما تترسب تلك البروتينات في النسيج العضلي لأحد الأعضاء، مثل القلب على سبيل المثال، فإنها تسلب هذا النسيج قدرته العضلية المرنة وتحوله إلى ما يشبه المواد اللدنة أو البلاستيكية، أو كأنه تم وضعه في النشا Starch ومن هنا جاء الاسم العربي «داء النشواني».
كما أن الإصابة بهذا الداء تقلص من قدرة الأنسجة الأخرى، مثل الكلى، على القيام بوظيفتها في ترشيح الدم من المواد التي يريد الجسم التخلص منها، أو تقلل من قدرة الرئة على تبادل الغازات بشكل سليم، وقدرة الأمعاء على امتصاص الأكل المهضوم، وخلافه.
إضافة إلى أنها تعوق النسيج نفسه من التغذية بشكل صحيح وتؤدي إلى خلل وقصور حاد بوظائفه.
وينقسم المرض إلى نوعين، أحدهما هو النوع المنتشر بالجسم، والآخر هو النوع المحدود.
ورغم أن الأول قد يبدو أكثر خطورة، فإن الثاني يبقى أكثر «شراسة» وخاصة في حال الإصابة به في إحدى الغدد الصماء.
ومن أشهر أعراض المرض النادر تأثيراته المختلفة على القلب، مثل الأزمات القلبية الحادة أو ضربات القلب غير المنتظمة (الارتجاف)، كما أنه قد يتسبب في الفشل الكلوي أو الفشل الرئوي. وكذلك أيضا في تأثيرات على الجهاز الهضمي قد تصل إلى النزيف المعوي، إلى جانب تأثيراته على الجهاز العضلي ـ العصبي، والتي قد تشمل التأثير على الحركة أو آلاما عصبية حادة.
إلى جانب أنه قد يظهر على صورة بقع لامعة على جلد المريض، شبيهة بالشمع.
ويتم تشخيص المرض عادة عبر طرق معقدة، منها أخذ عينة صغيرة (خزعة) من عضلات جدار البطن وتحليلها نسيجيا لاكتشاف وجود ترسبات من تلك البروتينات غيــر المذابة داخل الأنسجة.
وكغالبية الأمراض المناعية، لم يتم التوصل إلى علاج شاف لداء النشواني حتى اليوم، ويحاول الأطباء فقط إيقاف تقدم المرض ووقف تأثيراته على مختلف الأنسجة بقدر المستطاع.
نجل القرضاوي: لسنا بزمن الإخوان ولا صحة لتشيعّي
من جهة أخرى رفض الشاعر عبدالرحمن يوسف، نجل الداعية المعروف د.يوسف القرضاوي، مقولة ان بلاده والمنطقة تعيش حاليا «زمن الإخوان» في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين التي تنظر الى والده على انه «مرجعها الروحي»، ورأى ان هوية مصر غير قابلة للتغيير، وأعاد تأكيده موقفه المعارض للنظام السوري، وكرر تأييده للمقاومة، نافيا ما تردد حول تبنيه المذهب الشيعي.
وقال يوسف، في مقابلة على قناة «القاهرة والناس» انه «لا يمكن لأي فصيل او تيار معين ان يغير الهوية المصرية، مشيرا الى ان بلاده كانت طوال العقود الست الماضية «بين إشكالية العسكر والإخوان وصراعهم على السلطة»، ولكنه رأى ان الثورة المصرية تتجاوز هذه الإشكالية.
وبحسب يوسف، فإن الرئيس المصري، د.محمد مرسي، وصل الى سدة الرئاسة بفضل أصوات المصريين من أنصار الثورة، ما يلزمه بأن يكون «رئيسا لكل المصريين»، ورأى ان جماعة الإخوان خسرت ملايين الأصوات بعد أشهر من الانتخابات البرلمانية، وذلك بسبب سوء أدائها السياسي.
وأضاف يوسف: «الناس صوتوا للخيار الذي كان أمامهم وغيروا رأيهم بعد بضعة أشهر بسبب الأداء»، مشددا على ان المصريين «سيمنعون أخونة المؤسسات ولن يتمكن فصيل واحد من فعل ذلك».
وفي المقابلة التي أجراها مع الإعلامي اللبناني، طوني خليفة، قال يوسف ان مصر يمكن ان تتحول الى «قوة عظمى» في حال تحالفها مع دول مثل تركيا ودول اخرى في آسيا، ولكنه اعتبر ان تحالفا مماثلا لا يمكن ان ينشأ مع إيران لأسباب اقتصادية واجتماعية..
وفي الشأن السوري، اعتبر يوسف ان دعم الرئيس بشار الأسد للمقاومة «مزور» ولو انه كان يريد المقاومة لحرر الجولان، مضيفا: «الجيش الذي يريد التحرير لا يهاجم البيوت»، ولكنه اعتبر ان هذا الموقف منه لا يشمل حزب الله الذي أشاد به بسبب موقفه من الصراع مع إسرائيل.
ونفى يوسف ان يكون قد انتسب الى المذهب الشيعي، قائلا ان تصريحاته حول هذه القضية فُهمت بشكل خاطئ، كما عارض دخول المذهب الى مصر.
ورفض يوسف مقولة ان الثورات العربية تحركت بأموال خارجية، وتحديدا من قطر، واعتبر ان الثورات «أكبر من ان تحركها اي جهة كبيرة او صغيرة ولم يحدث ان دفع أحد الأموال للثورات».
وأضاف انه تخلى عن جواز سفره القطري «لأسباب سياسية» وأوضح ذلك بالقول انه لا يرغب بشبهة «ان أهجو رئيس دولة وأنا أتحصن بجنسيته».
كما علق يوسف على بعض الشخصيات، بينها سيد قطب، فحذر من «انتشار فكرة التطرف اذا لم تفتح أبواب الحرية»، ولكنه في الوقت نفسه اعترض على قرار إعدامه، ونفى يوسف ان تكون علاقته بوالده متوترة، وقال عنه «هو والدي وأستاذي وتربيت في حجره والاعتقاد بأن هناك خلافا بيني وبينه فهو خاطئ لموضوع الاستقلال».