Note: English translation is not 100% accurate
أقامها الناشط السياسي محمد الهاجري في ديوانه بالمنقف
ندوة «إنقاذ وطن»: الكويت بحاجة إلى وزراء أكفاء ونواب غيورين على الدستور
24 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
أكد ناشطون سياسيون وأكاديميون ضرورة الوعي بالمرحلة المقبلة وحساسيتها في تقرير مصير الكويت واختيار اعضاء السلطتين على اساس الكفاءة والمهنية وعدم محاباة أي جهة على حساب جهة أخرى وإيصال النواب ذوي المواقف الوطنية والغيورين على المواد الدستورية إلى قبة مجلس الأمة.
وأضافوا خلال ندوة أقامها الناشط السياسي محمد الهاجري في ديوانه بالمنقف تحت عنوان «إنقاذ وطن» وحضرها د.مناور الراجحي ود.ناصر المصري، والمستشار زيد بن غيام، ود.فلاح السويري والناشط أحمد أبو يونس، بأن الوطن بحاجة إلى سواعد المخلصين والغيورين عليه ليعود كما كان درة للخليج والمنطقة برمتها. فقد اكد محمد الهاجري أن هناك الكثير من العنصريين من الطائفتين السنية والشيعية ممن يثيرون الفتن، إضافة إلى وجود أناس يريدون الخير لهذا الوطن، داعيا إلى اختيار الأكفاء في السلطتين التنفيذية والتشريعية وعدم السماح بتواجد عناصر تجلب للكويت المصائب والسمعة السيئة.
وقال: إن الوطن يستنجد اليوم بالرجال الأحرار، فالكويت أصبحت شركة يريد الجميع نهب خزينتها والتنفع من المناصب الموجودة فيها، لافتا إلى أن المجاملة لم يعد لها موقع في عقول الكويتيين، وأنه آن الأوان لإنقاذ الوطن والتحرك في مجالات التنمية وتحرير البدون من القيود التي تكبلهم.
وذكر ان البدون هي قضيته الأولى التي تبناها من أجل الكويت على الرغم من أن قبيلة الهواجر لا يوجد فيها أحد من هذه الفئة، ولكنها جزء من هذا الوطن وتستحق أن تحمل جنسيته لعدة أسباب اهمها السمعة الخارجية للكويت وكونها مسألة إنسانية بحتة وتأكيد البدون المستمر على انتمائهم للوطن والذود عن ترابه بدمائهم الطاهرة.
وأعرب عن استيائه من رؤية الشباب المتعلم وهو لا يجد وظيفة، وعندما نذهب للاسكان فإننا نرى الشاب يتزوج في بيت أبيه ويضيق على إخوانه ونحن في بلد المساحة المستغلة منه ما بين 7 و8% فقط. وبدوره اعتبر د.فلاح السويري أن غياب برنامج العمل الحكومي ليس إلا نتيجة لضعف تشكيل الحكومات.
وبين أن الكويت تعاني من شلل تام منذ 15 عاما، وتشخيص المشكلة يكشف عن عدة أسباب لهذا الشلل من أهمها فقدان الثقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وحالة التشكيك بينهما، الامر الذي تعدى ليصل إلى السلطة القضائية.
وذكر د.السويري أن الكويت تزخر بالكثير من النعم، فهي تمتاز بقيادة وحكمة صاحب السمو الأمير، وكثيرا ما ظهرت حكمته في المواقع الشديدة والأزمات التي مرت بها البلاد في الماضي، أما الكويت فهو الوطن الذي يتميز بشعبه الوفي الذي لم يساوم على هذه الأسرة، وبثرواته الطبيعية في البر والبحر، وبعقوله وكوادره الوطنية، وموقعه الإستراتيجي الذي – وللأسف الشديد - لم تتم الاستفادة منه في تجارة أو في غيرها، مشددا على أن هذه المقومات لو توافرت في دولة من الدول لكانت في مصاف الدول المتقدمة.
واختتم بأن المطلوب حكومة بأغلبية برلمانية لديها برنامج محدد وواضح، إضافة إلى إقرار تشريعات إصلاحية من بينها استقلالية القضاء وقانون الوحدة الوطنية وقانون الكراهية وقانون الذمة المالية للقياديين من وزراء ورئيس وزراء ونواب ورؤساء نقابات.
وأما المستشار زيد بن غيام فقد وجه رسالة إلى رئيس الحكومة بضرورة توفير كادر سياسي بعيدا عن الكادر الفني المتخصص، مؤكدا الحاجة الشديدة والماسة إلى من يضالع الحجة بالحجة ومن يلجم الآخرين، فالحقيبة الوزارية الآن بعد تعاقب الحكومات التسع الأخيرة يعاني حاملوها من الوزراء من التزييف في الكلام وعدم الواقعية في نقل الحقائق.
وأشار إلى أن الحراك الشبابي الذي نراه في الآونة الأخيرة لا نجد حسب قراءاتنا ومتابعاتنا لهذه التشكيلات أي ثقل سياسي، فالهدف هو التكسب السياسي والمالي ولا عزاء للوطن، مطالبا بأن تبقى العملية الانتخابية والدوائر على ما هي عليه كيلا نقع في المحظور، موضحا أن هناك استماتة من الحراك الشبابي لاتخاذ بعض القرارات لصناعة عدو وهمي، وفي الوقت نفسه لم نجد من يتحرك عندما هوجمت سفارتنا في ليبيا، فأين الحماسة وأين الوطنية؟
وبعد ذلك تحدث د.مناور الراجحي فقال لقد جئت بمشروع ليس بغريب علينا، تم طرحه في العام 2006، وظهر في الصحف، واستضافني اتحاد طلبة الكويت لسماع هذا المشروع، وقام أعضاء هيئة التدريس والكثير من الصحف والناشطين بتبني هذا المشروع الذي يقوم على عدالة الدوائر.
وذكر أن هناك في الوطن من يشعرون بأنهم أعلى منا بدرجات، وهذا ما يجعل البلد لا ينهض ولا تحل مشاكله، فعندما نشعر بأن هناك أشخاصا تدعمهم الحكومة وتفضلهم علينا وعلى أبنائنا فإن الولاء يموت، وللأسف هناك فئة تكابر وتدعي أنها أفضل منا، بل إن نسبة وصولنا إلى مجلس الأمة ضئيلة مقارنة بهؤلاء.
وتساءل: لماذا لم تأخذوا بالمادة الثانية من الدستور وهو أن الدين الإسلامي مصدر للتشريع، على الرغم من أنكم رضيتم به؟ مستشهدا بقول الله تعالى: (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر.. إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، فهل الطفل الذي في الأحمدي له كرامة مثل كرامة الطفل الذي في الكويت والمناطق الداخلية؟ وأين أنتم من قوله صلى الله عليه وسلم «لا فضل لعربي على عجمي» لكنا نرى في الكويت أنهم فضلوا الطفل في العاصمة على الطفل الذي في الأحمدي، على الرغم من أن المادة 7 من الدستور تنص على العدل والحرية والمساواة، والمادة 8 تنص على تكافؤ الفرص، سواء في المنطقة الخامسة أو أي شخص كويتي يقطن في الدائرة الثانية.
وتابع: ان المادة 29 تنص على أن الناس سواسية وهم متساوون في الكرامة الإنسانية وفي الحقوق والقانون، والمادة 79 تقول لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير، كما أن المادة 81 تنص على أن الدوائر الانتخابية بقانون، موضحا أنه لا يوجد بلد في العالم لديه الدائرة الواحدة إلا إسرائيل.
وانتقد الراجحي بشدة مشروع الدائرة الواحدة داعيا إلى احترام العقول وتوافر العدالة في القوانين المقدمة، مبينا ان أفضل عملية انتخابية ممكنة تتمثل في حساب عدد السكان أو الناخبين وتقسيمه على عدد النواب لمنحهم الفرصة لتمثيل ناخبيهم بشكل صحيح، وهو حل جذري لأن مشاكل مجلس الأمة يجب أن تحل بشكل جذري وليس ترقيعيا.
ولفت إلى أن كل محافظة هي دائرة مغلقة، ولابد من أن يكون نواب المحافظة مراقبين للخدمات الحكومية التي تقدم، كاشفا أن عدد سكان محافظة الأحمدي ومبارك الكبير هو 381 ألف مواطن يمثلهم 10 نواب، كما أن محافظتي الجهراء والفروانية وهي الدائرة الرابعة فيها 368 ألفا يمثلهم 10 نواب، ما يعني أن ما يقارب 750 ألف كويتي يمثلهم 20 نائبا فقط، أي ان ثلاثة أرباع الشعب الكويتي يمثلهم أقل من نصف المجلس، فأين العدالة؟ موضحا أنه من الأفضل في هذا النظام الانتخابي أن يكون لكل ناخب صوتان.
من جانبه، قال الناشط السياسي جزاع بو حمد إن هذا الوطن أمانة ليس في رقبة سمو الأمير والحكومة والنواب فقط، وإنما في رقبة كل مواطن شريف، فالكل يتحمل مسؤوليته، لأن هذا وطننا، والاحتلال الصدامي لم يفرق بين بدون وكويتي، والجيش الذي قدم الشهداء كان 80% منه من البدون، أفلا يستحقون تحية إكرام وإجلال وأن نعزهم على أرضهم؟ ولكن هذا لن يتحقق إلا إذا كنا نشعر بمسؤولية تجاه الوطن وإنقاذه.
وأضاف ان الوطن عزيز علينا، ولا نبدله ولا نبيعه بأحزاب وتكتلات وتكسبات وسرقات من المال العام الذي هو ملك الأجيال، ونحن لم نر حتى اليوم شيئا من صندوق الأجيال، فأين الجامعات والمستشفيات والشوارع؟ ونحن نرى التطور الهائل في الدمام القريبة منا حيث كنا فيها ايام الاحتلال ونعرف شوارعها ولكننا اليوم نضيع في شوارعها وعمرانها وتطورها، على الرغم من أن الكويت كانت عروس الخليج لكنها اليوم كبرت وأصبحت عاجزة.
وبعد ذلك تحدث الحاج أحمد أبو يونس فقال إن صاحب السمو الأمير سيبقى النوخذة ونحن البحارة، لافتا إلى أن الكويت تقع بين 3 دول، ولو أرادوها دستورية فلن تعمر الكويت، وسيدخل علينا من الشرق الإيرانيون وسيقولون نريد أن نحمي الشيعة، ثم العراقيون ويقولون نحن سنحمي هذه الطائفة، فلماذا نضيع بلدنا بأيدينا وقد تعايشنا مع بعضنا منذ مئات السنين.