Note: English translation is not 100% accurate
خلال اجتماعها بديوان السعدون مساء أمس الأول
«الأغلبية»: تشكيل جبهة وطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء




سامح عبدالحفيظ ـ سلطان العبدان
استكمالا لسلسلة اجتماعاتها، عقدت كتلة الأغلبية اجتماعا لها بديوان احمد السعدون مساء أمس الأول لصياغة بيان الأغلبية كردة فعل على ما قامت به الحكومة بتكليف هيئة الفتوى والتشريع بدراسة تقديم طلب لإحالة قانون الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية.
بيان الأغلبية تضمن اتهامات للحكومة يصف فيها اللجوء للمحكمة الدستورية تحت غطاء مراجعة مدى دستورية وعدالة قانون الانتخابات بانقضاض السلطة على حق الأمة في ادارة شؤون البلاد، ووصف بيان الأغلبية ان السلطة تسعى لخلق حالة من الفراغ التشريعي بهدف السيطرة على إرادة الأمة.
وختم ببان كتلة الأغلبية بأنها سوف تتواصل مع كافة القوى السياسية والمجتمعية في البلاد من أجل تشكيل جبهة وطنية لحماية الدستور وتحقيق الاصلاحات السياسية، وسوف تعلن لاحقا آليات التصدي الشعبي لجموح السلطة السياسية ومواجهة مخططاتها.
من جانبه، قال النائب مسلم البراك من ديوان السعدون «اننا أوضحنا وجهة نظرنا بعد قرار الحكومة مباشرة والبعض يقول ان هذا حق الحكومة وهذا الكلام غير صحيح لأن الحكومة الآن متفردة بالسلطة التنفيذية والتشريعية وهي جزء من مؤامرة تحاك لضرب الدستور ومقدرات الناس والحكومة والسلطة قررت ان تتحالف مع اقطاب الفساد».
وتابع البراك: انهم يدعون انه حق في ظل تفردهم بالسلطة للانقضاض على الدستور فهذه الوثيقة تقول ان الحكم في الكويت وراثي في ذرية الصباح وبالتالي أي إخلال بالدستور هو مدمر وندعو السلطة ان تتمسك بالمادة السادسة من الدستور فيما الأمير له حقوقه في الدستور وأيضا الشعب له حقوقه ولتتحمل السلطة مسؤولية الإخلال ولن نتواني ان نذهب للجان الدولية لحقوق الإنسان ولا يوجد شخص يستعبدنا وأي ضابط يتعدى سلطاته ويضرب المواطنين فاسمه سيكون عند لجان حقوق الإنسان العالمية ولذلك الكل يحترم نفسه واليوم نحن امام وضع مخز في ظل اصحاب المناقصات المشبوهة، ونحن متمسكون بالدستور وكرامات الناس والأمة، وهناك شعوب ثارت من اجل الجوع ونحن نثور من اجل الكرامة.
وتابع البراك: ونرفض من يقول ان هذا حق الحكومة في الذهاب الى «الدستورية» وهذا القانون هو قانون حكومي مصاغ من مستشاري الحكومة والحكومة غير عادلة ولا تطبق العدالة على شعبها الآن عرفت العدالة فلماذا لا تقول ان التوزيع غير عادل في 2009 و2008.
وأكمل البراك: سنعتبر الكويت كلها ساحات وسنتواجد في جميع الساحات والدواوين والشوارع ولا نطالب إلا بأن يدافع ابناء الشعب الكويتي عن حقوقه ولسنا دعاة فوضي وانظروا من يقف الآن مع الحكومة اصحاب المناقصات المشبوهة فضمانتكم هو الدستور بعد الله سبحانه وتعالى ولن نتوانى في الدفاع عن الدستور ولن ترهبنا أي قوات خاصة او أي شيء وكان بعض ابناء الأسرة ينزلون أبناء الشعب الكويتي ويطقونهم حتى يسيل في دمه ونقول ان الخطوة بالإحالة الى الدستورية هي الخطوة الأولى في هذه المؤامرة التي تحاك ضد الشعب الكويتي. ودعونا لإنشاء الجبهة الوطنية لحماية الدستور وسنواجه كل يد تعتدي على الدستور وكرامات الشعب.
وأضاف البراك: حركة نهج نكن لها كل تقدير واحترام فدورهم مهم جدا فيجب ان تتوحد كل الجهود لحماية الدستور وعدم العبث بالدوائر الانتخابية وهي جزء من مؤامرة تحاك لضرب الدستور ونحن ملتزمون بالمواعيد التي ترتبها نهج سواء في ساحة الإرادة او الدواوين وندعو الجميع للتوحد لوقف اي محاولة زحف سلطوي علي حقوق المواطنين ونقف في وجه السلطة بالتفرد بالقرار.
بيان كتلة الأغلبية
صدر في يوم السبت 23 رمضان 1433هـ الموافق 11 أغسطس 2012م
أصدرت كتلة الأغلبية البيان التالي: بسم الله الرحمن الرحيم (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) في هذه الأيام الطيبة.. أيام نزول القرآن الكريم، وفي الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك، وفي أجواء ذكرى الغزو العراقي البغيض لدولة الكويت، تكشف السلطة السياسية عن حقيقة نواياها المعادية لإرادة الشعب، وتعلن على لسان وزير الإعلام عن شروعها في تنفيذ مخططاتها الرامية إلى الانقلاب على نظام الحكم الدستوري مقحمة في ذلك المحكمة الدستورية، في محاولة عارية مكشوفة لإضفاء المشروعية الشكلية الزائفة على تلك المخططات التي تشكل نقضا للعهد التاريخي القديم بين أسرة آل صباح والشعب الكويتي، وهو العهد الذي أصل في الدستور ثم تجدد غير مرة وفي مناسبات عدة كان آخرها مناسبة تعيين مجلس الأمة رئيس الدولة في العام 2006.
إن لجوء السلطة السياسية إلى المحكمة الدستورية تحت غطاء مراجعة مدى دستورية القانون رقم 42 لسنة 2006 بتحديد الدوائر الانتخابية، إنما هو في حقيقته مجرد مدخل لانقضاض السلطة بالحيلة على حق الأمة في إدارة شؤون الدولة وفق ما تنص عليه المادة السادسة من الدستور، ووسيلة لشطب مبدأ سيادة الأمة. إن هذا المبدأ يتلازم حتما مع ما تنص عليه المادة الرابعة من الدستور بشأن إمارة ذرية مبارك الصباح. فالدستور الحالي، ومن قبله العهود التاريخية، لا تفرق بين حق ذرية مبارك الصباح في الإمارة وحق الأمة في السيادة على أمرها، وأي نقض من قبل السلطة لهذا التلازم بين حق الإمارة وحق السيادة، إنما يستدرج الفوضى السياسية، بل هو دعوة لتدمير المجتمع الكويتي تحت تأثير فكر سياسي متخلف ينمو ويزدهر في بيئة فاسدة يسودها النفاق والتزلف، ورائدها المصلحة الذاتية والخاصة على حساب المصلحة العامة.
إن السلطة السياسية تسعى، من خلال استدراجها للمحكمة الدستورية، إلى خلق حالة من الفراغ التشريعي تتيح لها تحت مظلة مشروعية زائفة الانفراد في القرار التشريعي وصولا إلى السيطرة على إرادة الأمة والتحكم في نتائج اي انتخابات برلمانية قادمة تكريسا لنهج التفرد في السلطة.
وفي هذا الموضع، نوجه خطابنا إلى أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وإلى أعضاء المحكمة الدستورية على وجه الخصوص، وإلى كل رجال القضاء ونقول لهم إن نجاح السلطة السياسية في استدراج القضاء وإقحامه كطرف في خصومة سياسية بينها وبين الشعب واستغلال أحكام المحكمة الدستورية كقفاز سياسي تنفذ به مخططاتها الرامية إلى الانقلاب على النظام الدستوري بعد أن فقدت القدرة على فرض تلك المخططات بإرادتها المنفردة، يعد إساءة بالغة لاستقلال القضاء وتعديا على مكانته. وندعو المحكمة الدستورية إلى أن تنأى بنفسها عن تلك المنزلة التي تحاول السلطة السياسية انزالها بها، فهي منزلة سياسية لا تليق بها ولا بمقامها.. منزلة جعلتها تتصدر واجهة العمل السياسي المعادي لحقوق الشعب، وهو ما سوف يؤثر كثيرا على الثقة العامة للرأي العام في حياد واستقلال المحكمة الدستورية.
إن كتلة الأغلبية، إذ ترى أن ما يحدث في البلاد إنما هو انقلاب حقيقي تقوم به السلطة السياسية على النظام الدستوري.. انقلاب تهدف منه إلى الاستيلاء على حقوق الأمة من خلال اللجوء الى المحكمة الدستورية، وهو انقلاب يفرغ الدستور من قيمته ويدخل البلاد في نفق مظلم، فإنها ترى أن التصدي لمخططات السلطة إنما هو مسؤولية الشعب الكويتي قاطبة، لاسيما أن السلطة عمدت إلى إطالة عمر مجلس 2009 المنحل، وأقحمت المحكمة الدستورية في النزاع السياسي وتعمل على استغلال ذلك لخلق حالة الضرورة تمهيدا لإصدار مرسوم بقانون للعبث في الدوائر الانتخابية ونظام التصويت، وهو الأمر الذي يعد في مجمله اعتداء على حقوق الأمة وتحديا سافرا لأحكام الدستور.
وتأكيدا لما أوردناه في بياناتنا السابقة من مواقف مستحقة ومطالب بإصلاحات سياسية ودستورية فإن كتلة الأغلبية ترى أن الجهد الشعبي في إطار المحافظة على حقوق الأمة يجب أن يتعدى صد عدوان السلطة على تلك الحقوق وذلك بأن يسعى الشعب الكويتي إلى تفعيل الإمارة الدستورية وصولا إلى الحكومة البرلمانية المنتخبة ووقف استمرار اغتصاب حقوق الشعب وسيادة الأمة.
وختاما، تؤكد كتلة الأغلبية أنها سوف تتواصل مع كافة القوى السياسية والمجتمعية في البلاد من أجل تشكيل جبهة وطنية لحماية الدستور وتحقيق الاصلاحات السياسية، وسوف تعلن لاحقا آليات التصدي الشعبي لجموح السلطة السياسية ومواجهة مخططاتها.
(وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون) (النحل 91)