Note: English translation is not 100% accurate
«العربية للاستثمار»: الأسهم الكويتية عالقة في مستنقع غائر من التراجعات
14 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
قالت الشركة العربية للاستثمار في تقرير اقتصادي شامل إن الأسهم الكويتية باتت عالقة في مستنقع غائر من التراجعات جاءت على خلفية تداولات السوق خلال شهر يوليو الماضي، مبينا أن المؤشر السعري تراجع بنسبة 1.19% دون أدنى حد من المقاومة في ظل انعدام المحفزات القوية واستمرار المأزق السياسي الذي كان أحد عوامل الضغط على معنويات البورصة ومتداوليها.
وأشار التقرير إلى أن المكاسب الصغيرة التي أعلنها المدرجون تباعا من مختلف القطاعات تناوبت مع خسائر ظهرت على فترات متقطعة، إضافة إلى بعض العوامل التي مارست ضغطا نوعيا على مجمل الأداء، منها على سبيل المثال لا الحصر: عمليات الشطب لبعض الأسهم المختارة من قبل هيئة أسواق المال في وقت سابق على ذلك والنتائج المالية الضعيفة التي قللت حجم الإقبال على قاعة التداول، بجانب دخول شهر رمضان مواكبا لفترة الصيف وهي إشارات ديناميكية اعتيادية تدخل بالسوق في منعطفات ركود إجباري تحدث كل عام باستثناءات بسيطة لا تذكر.
وأوضح معد التقرير نائب رئيس الشركة للاستثمار المباشر وتطوير الأعمال د.فريد ليان أنه على الرغم من تسجيل بعض الأسهم من الفئات المتوسطة والصغيرة عمليات مضاربية خفيفة، فقد افتتحت البورصة تداولاتها عند 5789.21 نقطة وجاءت بـ 65.49 نقطة أضيفت لحصيلة المؤشر السعري في الدورة الأحادية الأولى وهي بطبيعة الحال تمثل أعلى مكاسب يحصل عليها السوق في يوم تداول واحد، تمكن من مواصلتها محققا 5894.33 نقطة في 3 يوليو مع دخوله في دورتي التداول الثانية والثالثة.
واضاف ليان أن هذه الصورة البراقة ما لبثت أن تغيرت تماما لتكشف في مرحلة لاحقة عن تداولات محدودة للغاية وسط حالة من التشاؤم والاندفاع نحو تجميد النشاط لحين إشعار آخر، ما تسبب في نزيف «السعري» 39.67 نقطة على مرة واحدة في أسوأ مشهد للتداولات منذ فترة، بما يؤكد تآكل مقومات القوة في البورصة لتحل عوامل الضعف محلها عند أدنى مستوى بواقع 5720.37 نقطة.
من جهة اخرى، تناول التقرير الانطباعات السائدة بين أوساط المستثمرين ورجال الأعمال في ضوء هذه النتائج مركزا على حالة اللامبالاة التي سادت جميع الأطراف المتصلة بالسوق مع عدم وجود نهاية تظهر في الأفق لوضعية الجمود السياسي، مشيرا إلى أن التوقعات لاتزال سلبية من واقع الأرقام والنسب المحققة، حيث بدأ المؤشر الوزني نشاطه عند 405.15 نقاط انتهت بـ 9.75 نقاط على انخفاض بلغ 395.4 نقطة، ولم يكن مؤشر القياس «كويت ـ 15» أفضل حالا بعد أن افتتح تداولاته عند 988.36 نقطة بنسبة 31.18% خلال الشهر ليغلق في حدود 957.18 نقطة بأداء مقبول نوعا ما بقيمة بلغت 246.1 مليون دينار وصلت إلى أعلى معدل لها بواقع 299.1 مليون دينار مع اغلاق تداولات يوليو، غير أن هذا الأداء انهار بتراجع مؤشر القياس لأقل من 100 مليون دينار في الأسبوعين الماضيين مع إقبال ضعيف للمستثمرين لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة ليغلق عند 149.83 مليون دينار في صورة متضاربة لا تبدو عليها ملامح الاستقرار.
وأوضح التقرير أن متوسط القيمة جاء في حدود 14.43مليون دينار بعد أن كان في حيز الـ 32 مليونا خلال شهر يونيو، مشيرا إلى أن المراكز الثلاثة الأولى تقاسمتها «استراتيجيا» بنسبة 66.67%، ووربة للتأمين مسجلة 23.53%، و«طيران الجزيرة» بواقع 22.39%، في حين جاءت عارف للطاقة وشركة عقار العقارية و«صكوك» كأكبر الخاسرين بنسبة 33.08% و28.28% و26.09% على التوالي.
ولفت التقرير إلى حالة التفاوت التي شابت أداء القطاعات والتي جاءت مع تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 13.03% مقابل 0.49% و0.34% في سوق الأسهم من حيث الحجم والقيمة على التوالي، في مقابل ارتفاع «المواد الأساسية» بنسبة 2.25%، مقابل 0.48% في الحجم و1.80% للقيمة.
أما القطاع الصناعي فقد هبط بنسبة 8.83% حجما و9.66% على مستوى القيمة، فيما أغلقت السلع الاستهلاكية عند مستوى 2.92% محققة 0.36% و0.60% من حيث الحجم والقيمة تباعا، في الوقت الذي جاءت فيه «الرعاية الصحية» كأكبر الخاسرين بين جميع القطاعات في السوق بنسبة 14.09% محققة حصة 0.17% في الحجم نظير 1.39% للقيمة، فيما تواترت قطاعات السوق المتبقية بين الارتفاع والانخفاض بنسب متفاوتة بشكل واضح نتيجة غياب المحفزات الشرائية وانتشار التداولات الروتينية من حيث الكمية والقيمة بصورة منسوخة بالكربون من نفس الفترة العامين السابقين.
وفيما يخص أوضاع الاقتصاد المحلي على آخر تحديث خلال شهر يوليو الماضي، أفاد التقرير بأن جميع الأطراف مشدودة لعودة الاستقرار، فيما تشير التوقعات المنتظرة لبلوغ نسبة النمو 5.4% مع نهاية العام الحالي على الرغم من بطء وتيرة تنفيذ الخطط الطموحة خلال السنوات الأربعة الماضية بتأثير من الانكماش الذي أحدثته الأزمة المالية العالمية، ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للنفط 8% مدعوما بقفزة نوعية نسبتها 16% في مجمل الانتاج النفطي، في حين ينتظر القطاع غير النفطي توسيع مشاركته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 4% على أقل تقدير.
خطة التنمية
في سياق متصل، بين التقرير أن خطة التنمية تعرضت لعملية تنقيح فني فيما يتعلق بشق الانفاق عن السنة المالية 2012 ـ 2013 بمعدل أعلى تصل نسبته 5% تعادل 5.5 مليارات دينار، ومع ذلك فإن مقترح مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم يصل للمستوى المطلوب ولاتزال عملية التنمية في مجملها تعاني من العقبات الإدارية والبيروقراطية، على الرغم من أن الكويت عمليا متجهة لتحقيق فائض قياسي في الميزانية بنسبة 22.3% من الناتج المحلي الاجمالي خلال السنة المالية الحالية، والتي بدأت في أبريل الماضي وهو ما يرجع جزئيا إلى التأخير في تنفيذ المشاريع وبعضها كان هاما بضغط من السياسة وغيرها.
من ناحية أخرى، توقع تقرير «العربية للاستثمار» امكانية ارتفاع الإنفاق بنسبة 17% خلال السنة المالية 2012 ـ 2013 في أعقاب الارتفاع الأخير في أجور القطاع الحكومي والإنفاق الاجتماعي، فيما طرح تأكيدات منقولة عن مؤسسة فيتش التي منحت الكويت تصنيفات ائتمانية مستقرة، مشيرة إلى بلوغ حجم الأصول الأجنبية المدارة لحساب الكويت ما يقارب 323 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي، وان كانت نظرة المؤسسة تجاه مكونات الاقتصاد المحلي واعتماده على الافراط في الانتاج النفطي باقية كما هي دون تغيير بما يشكل مخاطر بسبب تقلبات أسعار الخام والتهديدات الجيوسياسية بين الحين والآخر، اضافة إلى ارتفاع معدل التضخم بنسبة 2.8% في العام على أساس سنوي تم تقديره في شهر يونيو بواقع 151.8 نقطة تبلغ نسبتها 0.2% على أساس شهري، بجانب زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة بلغت 4.9% تعد كبيرة وتحتاج الى إعادة نظر.