Note: English translation is not 100% accurate
دول مجلس التعاون كانت سوقاً رئيسية وغياب للكويت وقطر
«بيتك للأبحاث»: 66.4 مليار دولار قيمة إصدارات الصكوك بالنصف الأول بسبب ضخ المزيد من الأموال السيادية
14 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
سوق الصكوك ستواصل ازدهارها خلال النصف الثانيذكر تقرير شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» حول سوق الصكوك العالمية خلال النصف الأول من العام الحالي، أن حجم اصدارات الصكوك خلال هذه الفترة بلغ 66.4 مليار دولار، وأن نمو حجم الاصدارات للفترة المذكورة جاء نتيجة الأموال الكبيرة التي ضختها الهيئات السيادية والبنوك المركزية لامتصاص السيولة الزائدة.
وبين التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت سوقا رئيسية للصكوك في النصف الأول رغم غياب دولتي الكويت وقطر.
وفي التفاصيل، قال تقرير «بيتك للابحاث» ان الصكوك العالمية تمثل في الوقت الراهن جزءا حيويا من النظام المالي الإسلامي المستمر في النمو بسرعة مذهلة، مشيرا الى انه بعد أن شهد الربع الأول من عام 2012 أكبر حجم إصدارات من الصكوك، واصلت سوق الصكوك العالمية نموها خلال الربع الثاني من 2012 سواء على صعيد الصكوك الأولية أو الثانوية.
وشهد النصف الأول من عام 2012 مجموعة متنوعة من الإصدارات الجديدة التي بلغت قيمتها 66.4 مليار دولار خلال هذه الفترة، في حين نمى السوق الثانوي ليصل إلى 210.8 مليارات دولار والذي يمثل نموا على أساس سنوي بنسبة 40.1% و30.5% على التوالي.
وعز التقرير نمو إصدارات الصكوك هذا العام الى عدة عوامل، تتضمن: انخفاض عائدات إصدارات كل من الشركات والهيئات السيادية نظرا للطلب الكبير وندرة السندات ذات العائد المرتفع عالية الجودة، واللجوء إلى توفير إيرادات ثابتة من الربحية وسط تزايد المخاوف القادمة من أوروبا.
وقد كان الدافع الأساسي لسوق الصكوك الأولية هو العدد المتزايد من الأموال التي تم ضخها من قبل الهيئات السيادية والبنوك المركزية لامتصاص السيولة الزائدة وتوفير استثمارات قصيرة الأجل، في الوقت الذي تستمر فيه مناطق جديدة دخول معترك الصكوك.
على صعيد آخر، ذكر التقرير ان ماليزيا واصلت هيمنتها على السوق من حيث حجم الإصدارات بمبلغ 18.5 مليار دولار خلال الربع الثاني لتصل إلى إجمالي مبلغ 46.8 مليارا خلال النصف الأول من العام.
وكانت حصة السوق من الإصدارات الماليزية تمثل باستمرار نسبة 70% تقريبا على مدى السنوات الخمس الماضية، ولم تظهر أي علامات على التباطؤ، وحلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني من حيث الإصدارات خلال الربع الثاني بمبلغ 2.4 مليار دولار، ثم تلتها المملكة العربية السعودية بفارق ضئيل يقل عن الـ 2.4 مليار دولار بقليل.
وحسب التوزيع الجغرافي، جاءت غالبية إصدارات الصكوك خلال النصف الأول من عام 2012 من منطقة جنوب آسيا بنسبة 79.3%، وحافظت إندونيسيا على المركز الثاني في المنطقة بعد ماليزيا، حيث نمت الإصدارات الاندونيسية بشكل ملحوظ مؤخرا مع إصدار الدولة لبرنامجها المسمى بـ «مشروع الصكوك»، فضلا عن إصدار عدد تشجيعي من شهادات الهيئات السيادية، يتم إصدار معظمها عن طريق المزاد العلني أو الاكتتاب الخاص بغرض الحصول على التمويل.و نمت السوق الأولية للصكوك في اندونيسيا عاما تلو الآخر على أساس سنوي بنسبة 221.1% حتى نهاية النصف الأول من 2012.
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وبالنسبة للإصدارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبشكل أكثر تحديدا دول مجلس التعاون الخليجي، فقد كانت بمثابة سوق رئيسة بالنسبة لإصدارات هذا العام، حيث نمت بنسبة 6.1% على الرغم من أنه لا توجد إصدارات قطرية أو كويتية حتى الآن.
وعلى الأساس الربع سنوي، نمت إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي من الصكوك بنسبة 112.3% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2012 على الرغم من أن هذه النسبة تقل بمقدار 39.5% عن تلك المسجلة في الربع الأول من 2012، وكان هناك عدد من الصكوك البارزة خلال الربع الثاني من 2012، من بينها صكوك البنك الإسلامي للتنمية بمبلغ 800 مليون دولار التي تم إصدارها بعائد متوقع بنسبة 1.35% على مدى خمس سنوات وهي أقل بمبلغ 750 مليون دولار من الصكوك التي تم إصدارها بنسبة عائد متوقع عند 2.35% خلال الربع الثاني من 2011.
هذا وأصدرت دبي صكوك إجارة سيادية مكونة من شريحتين خلال شهر أبريل بعائد بنسبة 4.9% للشريحة ذات الخمس سنوات (600 مليون دولار) وبنسبة 6.45% للشريحة ذات العشرة سنوات (650 مليون دولار).
وتلا ذلك، دخول بنك دبي الإسلامي في شهر مايو سوق الصكوك من خلال إصدار بمبلغ 500 مليون دولار لمدة خمس سنوات، متمكنا من تحديد عائد بنسبة 4.75%، ما يقل بحوالي 15 نقطة أساس من نظيرتها السيادية.
ولاحظ التقرير ان الربع الثاني عزز من التوقعات بازدهار سوق الصكوك نظرا لزيادة احتوائه على إصدارات الصكوك، فضلا عن استمرار انخفاض تكاليف التمويل. ويعني الطلب الكبير على الصكوك ذات الجودة العالية استمرار استفادة مصدري الصكوك من أفضلية الشروط الائتمانية.
ويتوقع إصدار صكوك إضافية بحوالي 30 مليار دولار خلال النصف الثاني من هذا العام، وستحرص الشركات على بدء وإعادة تمويل التسهيلات طويلة الأجل وتحسين كفاءة التمويل.
وتوقع التقرير أن تواصل الهيئات السيادية قيادة سوق الصكوك حيث ان جهات كبنك نيجارا بماليزيا والحكومة الاندونيسية والبنك المركزي لجامبيا تقوم بتحسين اصدارات السوق، ومن المقرر أن تعمل الإصدارات السيادية الافتتاحية من جنوب أفريقيا ونيجيريا وتركيا وكازاخستان على زيادة تعزيز سوق الصكوك السيادية في النصف الثاني من 2012، حيث تبذل بلدان مثل ليبيا ومصر وتونس قصارى جهدها لتوفير بيئة تنظيمية لإصدار صكوك مستقبلية لعام 2013 وما بعده.