Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 5.7% النمو المتوقع للاقتصاد السعودي في 2012
17 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
توقع بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية لدول الخليج أن يواصل الاقتصاد السعودي نموه القوي بفضل متانة القطاع النفطي والتحفيز الحكومي الضخم، ليحقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بواقع 5.7% بالأسعار الثابتة في العام 2012.
وتشير البيانات الأولية إلى أن القطاع غير النفطي قد حقق نموا بواقع 7.5% في العام 2011، وإذا ما تحققت هذه النسبة فعليا، فإن هذا الأداء سيكون بين الأفضل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال فترة ما بعد الأزمة المالية، وعلى الرغم من أن النمو قد يتباطأ قليلا في العام 2012 مع تلاشي آثار إجراءات التحفيز الاستثنائية التي اتخذت في العام 2011، فإن مختلف مقاييس نشاط القطاع الخاص تشير إلى أن الاقتصاد يتمتع بزخم كبير، إلا أن استمرار النمو بوتيرة قوية سيكون صعبا من دون إصلاحات هيكلية إضافية.
ولاحظ «الوطني» أن إنتاج النفط الخام بلغ 9.9 ملايين برميل يوميا في شهر مايو، وهو الأعلى في الفترة الأخيرة، مرتفعا بواقع 7% عن متوسطه في العام الماضي، مشيرا الى انه وفي حال لم يحدث انخفاض حاد في أسعار النفط، فمن المرجح أن تحافظ السعودية على مستويات الإنتاج المرتفعة، حيث تسعى لسد النقص في المخزون العالمي ودعم الاقتصاد العالمي.
وتوقع «الوطني» أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي النفطي نموا قويا أيضا بواقع 5% هذا العام، وأن يستقر في العام 2013، حيث يبلغ الفائض المتبقي من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية في المملكة العربية السعودية حاليا نحو 2-2.5 مليون برميل يوميا، أي عند المستوى الذي ترغب به السلطات، وهذا من شأنه أن يحد من نطاق حدوث زيادات كبرى إضافية في الناتج المحلي الإجمالي النفطي.
وفي المقابل، رفع «الوطني» توقعاته للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 5% إلى 6% في ضوء الزخم الواضح الذي يتمتع به الاقتصاد، إذ تشير بيانات أجهزة السحب الآلي ونقاط البيع إلى استمرار ازدهار القطاع الاستهلاكي بعد الزيادة التي شهدتها مستويات الدخل في العام 2011 وتحسن ظروف الائتمان المصرفي، وفي الوقت نفسه، فإن الحكومة قد نفذت حتى الآن نصف برنامجها الاستثماري الضخم الذي تبلغ قيمته 386 مليار دولار، والذي يشمل الفترة 2010-2014، كما بلغت نسبة الاستثمار الثابت غير النفطي 31% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في العام 2011، وهو ما يفوق بشكل ملحوظ المتوسط التاريخي، متوقعا أن تصمد هذه العوامل الداخلية في وجه الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
ويتوقع «الوطني» أن يستقر معدل التضخم قريبا من 5% هذا العام والعام المقبل، إلا انه سيختلف بين قطاع وآخر، كما يتوقع أن يستقر معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية أو حتى أن ينخفض، فيما يتوقع أن يبدأ برنامج الحكومة لبناء المساكن في تخفيف الضغوط التضخمية في سوق الإيجارات، من ناحية أخرى، من الممكن أن يرتفع التضخم في القطاعات الحيوية الأخرى مثل الملابس والأثاث والنقل.
وعلى الرغم من احتمالات ارتفاع التضخم الناجمة عن الأداء القوي للاقتصاد، رأى «الوطني» ان السلطات في السعودية تضع في الأولوية سياسات تحفيز النمو بدلا من سياسات مكافحة التضخم خلال العامين المقبلين.
وأشار «الوطني» الى أنه من المحتمل أن يشهد نمو الإنفاق الحكومي تباطؤا حادا في العامي 2012 و2013 ليصل إلى 5% في المتوسط سنويا بعد أن قفز بنسبة تقديرية بلغت 23% في العام 2011، ومع ذلك، فستستمر السياسة المالية في دعم الاقتصاد، كما سيظل فائض الميزانية متينا عند نسبة 8-15% من الناتج المحلي الإجمالي مادامت أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل، وقد ساعد ارتفاع مستوى الإنتاج على تخفيض سعر النفط المطلوب لتحقيق التوازن في الميزانية من 75 دولارا في العام 2011 إلى 72 دولارا في العام 2012.
وإجمالا، يرى «الوطني» أن إيرادات النفط المرتفعة ستساعد على تحقيق فوائض في الحساب الجاري بنسبة 15-25% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2012 و2013، وهو ما سيساعد السعودية على تعزيز احتياطياتها الضخمة من الأصول، والتي بلغت قيمتها 541 مليار دولار بنهاية العام 2011.