Note: English translation is not 100% accurate
ماهر المقداد لـ «الأنباء»: لن نتعرض لرعايا الخليج في لبنان و«لا نشرب من بئر ونرمي بها حجراً» ومؤتمنون على جميع الأيادي البيضاء التي امتدت إلى لبنان واللبنانيين
3 طائرات أجلت معظم المواطنين من لبنان
18 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء






القناعي: القادمون يؤكدون خطورة الوضع في بيروت
الإبراهيم: الجانب التشغيلي على أتم الاستعداد في مطار الكويت الدولي
المطيري: الزخم الإعلامي عمل على تهويل الوضع
نايف: حرق الإطارات على طريق المطار عرقل حركة الطيران
جاسم: السفارة الكويتية عملت على التهدئة وضمان إجراءات حماية رعاياها
الودعاني: لم أنو الرجوع لولا اتصال أهلي وتأكيدهم على عودتي
زينة طبارة - عادل الشنان وكونا
أكد المتحدث الرسمي والوحيد باسم عشيرة آل المقداد ماهر المقداد أن العشيرة تنفي جملة وتفصيلا ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية عن رصدها مواطنين خليجيين في لبنان لاختطافهم بهدف الافراج عن مخطوفها في سورية حسان المقداد، مؤكدا أن آل المقداد وكل من يتعاطف معهم من عشائر البقاع لن يتعرضوا لأي من رعايا دول الخليج العربي، لا بل سيكونون بالمرصاد ضد أي تعد عليهم طيلة إقامتهم في وطنهم الثاني لبنان، مشيرا الى أن عشيرة آل المقداد «لا تشرب من بئر وترمي بها حجرا» وهي بالتالي مؤتمنة على جميع الايادي البيضاء التي امتدت الى لبنان واللبنانيين ابان حرب يوليو في العام 2006 لانتشاله من محنته سواء من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أم من الملك السعودي أو من أمير قطر أو من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وتمنى المقداد في تصريح لـ «الأنباء» على الدولة الكويتية أميرا وحكومة وشعبا وعلى كل دول الخليج العربي عدم سحب رعاياها من لبنان وعدم انجرارها وراء الشائعات التي يدسها المصطادون في الماء العكر والمستفيدون من توتير علاقات لبنان مع اخوانه العرب، مؤكدا لهم وجود طابور خامس دخل على خط تحرك العشيرة الآيل الى إنقاذ مخطوفهم في سورية، ومارس أعمالا منافية للأخلاق وللمبدأ العشائري وهي أعمال تستنكرها عشيرة المقداد وتدينها، متمنيا على جميع الوسائل الإعلامية والسفارات العربية وتحديدا الخليجية منها عدم تصديق أي خبر أو بيان أو إعلان ما لم يكن صادرا عنه شخصيا دون سواه.
من جهته، أكد سفيرنا في لبنان عبدالعال القناعي أنه تم امس الأول الخميس إجلاء غالبية المواطنين الكويتيين المتواجدين في لبنان على متن 3 رحلات جوية، وأوضح القناعي أن السفارة قامت بإجلاء معظم المواطنين على متن 3 رحلات، واحدة للخطوط الجوية الكويتية ورحلة على طيران الجزيرة ورحلة خاصة تم ترتيبها وتنسيقها بتوجيهات سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وكانت «الأنباء» في استقبال المواطنين العائدين على متن الخطوط الكويتية مساء الخميس، حيث استقبل مطار الكويت الدولي مساء امس الاول في تمام الساعة السادسة والنصف مساء اولى رحلات الخطوط الجوية الكويتية التي احيطت علما بطلب الجهات المختصة بالدولة بضرورة تسهيل عملية نقل المواطنين الكويتيين من مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي في «بيروت» بعد الاحداث الاخيرة في لبنان والتي وصفت في بعض وسائل الاعلام بأنها اعمال شغب وخطف وحرق للاطارات المستعملة على الطريق المؤدي الى مطار الحريري الدولي وقد التقت «الأنباء» عددا من المواطنين الذين استغلوا الرحلة الاولى وعبروا من خلالها عن امتنانهم وتقديرهم للجهود التي بذلها القائمون على عمل السفارة الكويتية في بيروت بشكل خاص والى وزارة الخارجية الكويتية بشكل عام.
في البداية قال مراقب مطار محمد الابراهيم ان صميم عمله يكمن في الجانب التشغيلي وان طاقم العمل على اتم الاستعداد لتلبية جميع الاحتياجات في مطار الكويت الدولي المتعلقة بالجانب التشغيلي، مشيرا الى ان رحلة الخطوط الجوية الكويتية القادمة من «بيروت» يتزامن وصولها مع وصول عدد من الرحلات الاخرى القادمة من اماكن مختلفة حيث ستصل رحلة بيروت في الساعة السادسة النصف تقريبا وستصل ايضا سبع رحلات اخرى قادمة من «الدوحة، جدة، دبي، دكا، نيويورك» وجميعها ستصل ما بين الساعة 6:07 والساعة 6:38 تقريبا ومن الطبيعي ان يكون هناك ضغط على العمل ينتج عنه بعض التأخير البسيط نظرا لعدد القادمين الكبير في وقت لا يزيد على نصف الساعة.
تهويل غير معقول
من جهته قال فواز المطيري القادم على رحلة الخطوط الجوية الكويتية من بيروت ان الزخم الاعلامي الذي عمل على تهويل الوضع بشكل غير معقول اطلاقا هو الذي جعلنا نغادر بيروت ونرجع الى ارض الوطن وهو امر قامت به جميع وسائل الاعلام العربية رغم اننا قمنا بمخاطبة السفارة الكويتية والتي كانت تعمل على طمأنتنا بكل الطرق والوسائل، كما انها مشكورة عملت على الاتصال بنا بشكل مباشر ودائم للتأكد من سلامتنا، كما اننا اتصلنا بالسفارة السعودية والتي نفت بدورها اختطاف اي مواطن سعودي، مؤكدا انه خلال تواجده في مطار الحريري الدولي سمع من بعض الموظفين وجود طائرات تابعة للخطوط الجوية الكويتية ستقوم بنقل جميع الكويتيين دون الحاجة الى تأكيد الحجوزات مسبقا وما شابه ذلك من أمور روتينية كما هي طبيعة الحال وتوجه بالشكر الجزيل الى سفارة الكويت في لبنان على ما قامت به من جهود مشكورة لتسهيل حركة الكويتيين وضمان سلامتهم.
شكرا لسفارتنا في بيروت
بدوره، قال عبدالله نايف: يجب أن أوجه الشكر الى جميع العاملين في سفارة الكويت لدى لبنان على ما قاموا به من جهود ومتابعة، وأشكر بشكل خاص القنصليين المسعود والأحقل على الاهتمام الذي أولياه بشكل شخصي لجميع الكويتيين في لبنان قاطبة.
حرق الإطارات
وأضاف: قد شهد الوضع على الطريق المؤدي الى المطار الدولي حرق عدد كبير من الإطارات المستعملة نتج عنه دخان كثيف تسبب في عرقلة حركة الطيران، كما خرجت بعض المظاهرات نتج عنها بعض أعمال الشغب وإعاقة حركة مرور السيارات وإغلاق الطرق، مما جعل السلطات اللبنانية تعمل على إنزال أفراد الجيش والشرطة والسيطرة على الوضع من جديد وإعادته الى حالته الطبيعية، موضحا أن السفارة الكويتية قامت بعمل كشوفات بأسماء جميع الكويتيين وتأمين المواصلات والأمور الإدارية.
شغب وفوضى
من جانبه، قال محمد جاسم: إن أعمال الشغب والفوضى التي شهدتها بيروت وما صاحبها من حرق للإطارات وتناقل وسائل الإعلام المختلفة لأخبار خطف وأخذ رهائن من قبل شريحة من الشعب اللبناني جعلت المواطنين الكويتيين في بيروت في حالة من التوتر، ولكن عمل السفارة الكويتية على التهدئة أو ضمان إجراءاتها لحماية رعاياها كان له الأثر الكبير في نفوس الكويتيين، شاكرا السلطات الكويتية على توفيرها طائرات لنقل الكويتيين من لبنان الى الكويت بشكل سريع.
ورأت أم ناصر أن أعمال التخريب والشغب لن تمنع الكويتيين من العودة الى لبنان، لأن الكويتيين يعتبرون لبنان بلدهم الثاني، وكثير منهم يملك عقارات من شقق وفلل وأراض في لبنان، وقدمت الشكر الى سفارة الكويت التي داومت على الاتصال والاطمئنان على رعاياها في لبنان.
في حين أكدت أم عبدالله أنها كانت تنوي البقاء في بيروت الى نهاية إجازة عيد الفطر، إلا أن ما تداولته وسائل الإعلام العربية وحالة الشغب التي شهدتها بيروت، خاصة في طريق المطار، وحرق الإطارات الذي شل حركة الطيران لبضع ساعات أجبرها على الرجوع الى البلاد، وأشادت بتعاون القائمين على العمل في سفارة الكويت في لبنان وقال سعد احمد: لقد اعتدت في السنوات الأخيرة على قضاء عطلة العيد أو الاجازة الخاصة في لبنان لكن ما حصل من أحداث مؤخرا في بيروت جعلني اضطر الى العودة للكويت، مشيرا الى ان مطار الحريري الدولي شهد توافدا من قبل الخليجيين بشكل عام يبحثون عن حجوزات مبكرة للعودة الى بلادهم، مثمنا دور الخطوط الجوية الكويتية في توفير طائرات على وجه السرعة لنقل الكويتيين.
وضع مؤقت
بدوره، أكد سعود الودعاني انه لم يكن ينوي الرجوع وحتى بعد ما حدث مؤخرا الا ان اتصال ذويه عليه وتأكيدهم عليه بأهمية الرجوع أجبره على العودة كونه يرى ان الوضع كان مؤقتا وقد قامت السلطات اللبنانية باتخاذ اللازم لعودة الأمور الى طبيعتها وإلى سابق عهدها.
من جانبه، أكد سعود الفضلي الذي جاء لاستقبال أخيه محمد القادم من بيروت انه كان على تواصل من خلال الهاتف مع أخيه محمد والذي أكد له بدوره ان السفارة الكويتية دائمة الاتصال معه بشكل مباشر وقد قامت بعمل جميع الإجراءات المتعلقة بسلامة رجوع الجميع الى البلاد، مشيرا الى ان ما تداولته وسائل الإعلام المختلفة عن أحداث الشغب والخطف المختلفة جعله وأسرته بحالة سيئة جراء التفكير حول وضع أخيه محمد موجها الشكر الى الخارجية الكويتية التي سيرت رحلات للخطوط الجوية الكويتية لنقل أبناء الكويت بشكل مباشر وسريع الى ارض الوطن.
لقطات
شهد مطار الكويت ازدحاما شديدا ما بين الساعة الخامسة والسابعة مساء لوجود عدد كبير من المستقبلين لذويهم.
وقت الإفطار بالنسبة للمستقلين كان في مطاعم المطار ولعدم وجود مقاعد كافية للمستقبلين تناول البعض افطاره وهو واقف.
لوحظ تراخي القائمين على العمل في المطار في تطبيق قانون منع التدخين في المطار على المستقبلين وقت الإفطار نظرا لحالتهم النفسية.
قام عدد من المستقبلين بتوزيع «الرطب واللبن» على بعضهم البعض عندما رفع أذان المغرب.
المتحدث الرسمي باسم العشيرة تمنى على الكويت والدول الخليجية عدم الانجرار وراء الشائعات
ماهر المقداد لـ «الأنباء»: لن نتعرض لأي من رعايا الخليج في لبنان
بيروت ـ زينة طبارة
أكد المتحدث الرسمي والوحيد باسم عشيرة آل المقداد ماهر المقداد أن العشيرة تنفي جملة وتفصيلا ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية عن رصدها مواطنين خليجيين في لبنان لاختطافهم بهدف الافراج عن مخطوفها في سورية حسان المقداد، مؤكدا أن آل المقداد وكل من يتعاطف معهم من عشائر البقاع لن يتعرضوا لأي من رعايا دول الخليج العربي، لا بل سيكونون بالمرصاد ضد أي تعد عليهم طيلة إقامتهم في وطنهم الثاني لبنان، مشيرا الى أن عشيرة آل المقداد «لا تشرب من بئر وترمي بها حجرا» وهي بالتالي مؤتمنة على جميع الايادي البيضاء التي امتدت الى لبنان واللبنانيين ابان حرب يوليو في العام 2006 لانتشاله من محنته سواء من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أم من الملك السعودي أو من أمير قطر أو من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتمنى المقداد في تصريح لـ «الأنباء» على الدولة الكويتية أميرا وحكومة وشعبا وعلى كل دول الخليج العربي عدم سحب رعاياها من لبنان وعدم انجرارها وراء الشائعات التي يدسها المصطادون في الماء العكر والمستفيدون من توتير علاقات لبنان مع اخوانه العرب، مؤكدا لهم وجود طابور خامس دخل على خط تحرك العشيرة الآيل الى إنقاذ مخطوفهم في سورية، ومارس أعمالا منافية للأخلاق وللمبدأ العشائري وهي أعمال تستنكرها عشيرة المقداد وتدينها، متمنيا على جميع الوسائل الإعلامية والسفارات العربية وتحديدا الخليجية منها عدم تصديق أي خبر أو بيان أو إعلان ما لم يكن صادرا عنه شخصيا دون سواه.
وردا على سؤال حول ما إذا كان الجناح العسكري لعشيرة آل المقداد سيتابع عمليات اختطاف السوريين في لبنان، لفت ماهر الى أن عشيرته استهدفت منذ اللحظات الأولى لتحركها السوريين المنتمين الى «الجيش السوري الحر» فقط وهي لم ولن ترضى باستهداف أي من العمال والأبرياء والنازحين السوريين، مؤكدا من جهة ثانية أن الجناح العسكري أوقف نهائيا عملياته العسكرية واكتفى بما لديه من أسرى عناصر في «الجيش السوري الحر»، مشيرا الى أن المرحلة الحالية دخلت دائرة المفاوضات، حيث التقت عائلة المخطوف حسان المقداد مع الصليب الأحمر الدولي لمباشرة الأخير بالتفاوض مع الخاطفين في سورية، وبالتالي فإن أي إعلان لاحق عن أي مخطوف كان لن يكون لآل المقداد أي صلة به.
وردا على سؤال أيضا حول ما يشاع بأن «حزب الله» وقف مباشرة وراء تحرك آل المقداد خصوصا وراء ما تسميه عشيرة المقداد بـ «جناحها العسكري»، أكد ماهر المقداد عدم وجود علاقة لـ «حزب الله» لا من قريب ولا من بعيد بتحرك عشيرة آل المقداد، فهي موجودة على الأرض بمثل وجود «حزب الله» و«حركة أمل»، لافتا الى أن آل المقداد يلتقون مع «حزب الله» في العداء لإسرائيل وفي كفاحه ضد الاحتلال الإسرائيلي لكن يختلفون معه في كثير من الأمور تماما كما يختلفون مع قوى «14 آذار»، وذلك لاعتباره أن آل المقداد يبنون مواقفهم وفقا للمبدأ العشائري وليس الحزبي، وهناك شواهد تاريخية عن وجود علاقة سيئة بين عشيرة آل المقداد وبين «حزب الله» و«حركة أمل».
وعن أسباب عدم إيلاء عشيرته أمر معالجة اختطاف حسان الى الدولة اللبنانية، لفت ماهر المقداد الى أن اللبنانيين لديهم تجربة فاشلة مع الدولة بسبب عدم توصلها الى أي نتيجة إيجابية في ملف المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر في سورية.
«آل المقداد» والهجرة المعاكسة: من الأحزاب.. إلى العشائر
عاش لبنان خلال اليومين الماضيين ولاسيما الضاحية الجنوبية ساعات طويلة من الأجواء المتوترة والأعصاب المشدودة بعدما قامت عشيرة آل المقداد باحتجاز عدد من السوريين ردا على خطف أحد أبناء العائلة حسان المقداد.
وتحول مقر جمعية آل المقداد في منطقة الرويس في برج البراجنة الى مكان تجمع لأبناء العائلة وأهالي المنطقة، وتولى أمين سر الجمعية ماهر المقداد وشقيق المخطوف حاتم التنسيق الميداني بين أبناء العائلة ووسائل الإعلام التي تقاطر مندوبوها الى المنطقة.
وبرز الحضور العشائري طاغيا على الساحة مليئا بالمفاجآت، ليس أقلها الإعلان عن «جناح عسكري» للعائلة.
فمن هم آل المقداد: يؤكد الراسخون في تاريخ الضاحية الجنوبية أن آل المقداد الذين استقروا في منطقة الرويس وجاءوا من البقاع، وصلوا إليها نهايات الحرب العالمية الأولى (قبل 100 عام)، أما الذين جاءوا من جبل لبنان (لاسا) فقد تأخر وصولهم عن أولئك حتى بدايات الاستقلال، وذلك بعدما شعروا بالاضطهاد كأقلية شيعية في محيط أكثري.
وثمة من يرد وجود هؤلاء الى ما قبل نزوحهم النهائي حيث كانوا متملكين في منطقتي الرويس والغبيري وكانت لاسا بمثابة مصيف لهؤلاء.
وآل المقداد الذين يبلغ تعدادهم نحو 17 ألفا في الضاحية يعيشون في أحياء تحمل أسماءهم، وأبرز هذه الأحياء اثنان أحدهما يقع في منطقة حارة حريك وآخر في الرويس، وهناك تجمعات أخرى أقل عددا في الغبيري والأوزاعي وغيرهما.
وفي حين يتحدث أبناء العائلة عن أن أحياءهم لا تختلف عن غيرها من أحياء الضاحية، وعن صورة مشوهة تنقل عنهم، فهم ليسوا زعرانا ولا مافيات ولا قطاع طرق، وأن بعض المشاكل تقع ولكنها في الغالب فردية ومشابهة لما يحصل في كل المناطق، يتحدث من هم من خارج العائلة عن سطوة القبضايات وانتشار المسلحين في شكل مخيف وإشكالات وإطلاق نار.
وحول العلاقة مع حزب الله يصر البعض من آل المقداد على استقلالية العائلة عن الرأي السياسي الذي يمثله معظم أبناء العائلة والذي يصب في بحر الحزب (وحركة أمل) وإن كان كثيرون من المناصرين لهذين الحزبين يصطدمون في مراحل كثيرة معهما حينما يتعلق الأمر بمسائل مقدادية.وهذا حدث كثيرا ويمكن تتبعه عبر أخبار كثيرة تصدر في الصحف وتنقلها شاشات التلفزيون عن إشكالات تتخذ غالبا طابعا يتمظهر على شاكلة صراع بين عائلة وحزب، لكن غالبا يجري لململة هذا النوع من الإشكالات وتداركها بسرعة.
وثمة من يقول إن حزب الله ورغم وجود أشخاص في صفوفه هو أعجز من المونة على عائلات تحكمها العقلية العشائرية في ظل غياب الدولة، وان منسوب «الغيرة» على الحزب ليس مرتفعا عند قسم لا بأس به.
وفي هذا الإطار يشير أصحاب هذا الرأي الى أنه أثناء إعداد رابطة آل المقداد لبيانهم حول عمليات الخطف ذكروا في بيانهم «نقول للسيد حسن نصرالله انه يمون على أهالي المختطفين إنما لا يمون على آل المقداد». وعندما حاول أحدهم التدخل بهدف «تلطيف» العبارة قليلا ما كان من الباقين إلا أن صدوه وأبقوا العبارة على حالها.
باعتقاد الأوساط المراقبة ان تحرك آل المقداد ما كان ليحصل لولا وجود «قبّة باط» أو على الأقل «تطنيش» من قبل حزب الله.
صحيح ان لهذه العائلة تاريخا حافلا بالمواجهات مع حزب الله وصلت في احدى المرات الى استعمال القذائف الصاروخية وحيث ان صورة الاشكال بالأمس في مقر الرابطة واضحة كل الوضوح، إلا أن هذه الأوساط ترى في التحرك الذي حصل والنزول على الأرض والانتشار العسكري خطوة كبيرة لا يمكن ان تحصل في ظل وجود معارضة من قبل حزب الله.
لذلك قرأت الأوساط الديبلوماسية العربية والغربية على السواء في الذي حصل، رسالة كبيرة من حزب الله، ومن خلفه ايران ومفادها: منع السعودية وقطر وتركيا من قلب التوازنات اللبنانية الداخلية الحالية.
والعواصم العربية والغربية على السواء، قرأت في احداث الساعات الماضية رسالة من حزب الله. لذلك دعت رعاياها للرحيل قناعة منها بأن لبنان دخل في مرحلة جديدة ووفق معطيات جديدة تتجاوز في العمق أي تبادل للمخطوفين قد يحصل.