- جعجع لإعلان حالة الطوارئ.. ومصادر 14 آذار: النظام السوري انتقل في لبنان من الخطة (أ) إلى الخطة (ب)
بيروت - عمر حبنجركشف الرئيس اللبناني ميشال سليمان بنفسه على شحنة المتفجرات التي نقلها وزير الإعلام السابق في عهد الوصاية ميشال سماحة من دمشق الى بيروت، وقد وصفها وهي المؤلفة من 4 قوارير غاز محشوة بالمتفجرات و20 شحنة لاصقة تفجير عن بعد، بالمرعبة.
وكان وزير العدل شكيب قرطباوي المحسوب على تيار العماد عون، منع عرض هذه المتفجرات على وسائل الاعلام، على نحو غير مبرر، بوصفها ادلة جرمية.
وردا على سؤال قال الرئيس سليمان ان علاقته بالأسد جيدة ومعروفة ومكشوفة وما يهمه في هذا السياق انه باتت هناك متفجرات، وأنا قلت ذلك على طاولة مجلس الوزراء واتمنى من كل قلبي ألا تكون هناك علاقة لأي جهة رسمية سورية بهذه المتفجرات، وأن تكون مدبرة من افراد غير رسميين.
وأضاف: انا اتوقع ان يتصل بي الأسد لكنه لم يتصل حتى الآن.
وجدد سليمان شكره لقوى الامن الداخلي التي ضبطت هذه المتفجرات وقال انه لن يتهم احدا، وأنه رأى بنفسه كمية المتفجرات، وقال: شيء مرعب أنا شفتهم، هذه حقيقة يجب ان تقال اما من جاء بها، ولماذا؟ فهو شأن القضاء ولا احد يلوم احدا اذا اقر بوجود هذه المتفجرات.
وفي غمرة فوضى الخطف والانتشار المسلح تقول معلومات 14 آذار ان النظام السوري انتقل في لبنان من المخطط (أ) المتمثل بالخروقات العسكرية لحدود لبنان الشمالية والبقاعية، الى المخطط (ب) حيث الاغتيال والتفجير الذي عبر عنه ضبط المتفجرات السورية في عهدة الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، الذي نقلها عبر مركز المصنع الحدودي الى لبنان.
يضاف الى هذا التهويلات الاعلامية السورية والتي كان آخرها قول قناة «الدنيا» السورية ان لبنان على شفير حرب اهلية، بعد موجات الخطف الواسعة، وذلك في محاولة يائسة من جانب هذا النظام للتعمية على مخطط سماحة الهادف الى إثارة الفتنة بين اللبنانيين.
واعتبرت مصادر 14 آذار ان انتشار العشائر المسلحة في الضاحية الجنوبية وعلى طريق المطار جزء آخر من المخطط الذي نفض الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يده منه بالأمس.
ورأى نصر الله في خطابه السنوي بمناسبة يوم القدس العالمي، ان قضية المخطوفين تحولت من قضية انسانية مأساوية الى عملية ابتزاز سياسي كبير، وأن الأداء الإعلامي كان كارثيا ومفجعا، حيث حول البعض في الاعلام قضية المخطوفين الى مهزلة، هدفها السبق الصحافي من دون اي اعتبار لعائلات المخطوفين.
وقال نصرالله، ان ما جرى في اليومين الماضيين كان خارج سيطرة حزب الله وحركة امل، واعلن ايضا ان الحزب ترك قضية المخطوفين لمتابعتها من قبل الدولة.
بدوره رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع طالب باعلان حالة الطوارئ في لبنان، لمنع اي ظهور مسلح بالقوة وعدم السماح باقفال طريق المطار، والا فليفتح مطار «القليعات» فورا ومع التفتيش على المخطوفين، سوريين وغير سوريين واطلاقهم بالقوة.
جعجع علق على قضية الوزير السابق الموثوق ميشال سماحة بالقول: لقد تبين لنا ان «القاعدة» موجودة في لبنان، وهي ميشال سماحة وقوى 8 آذار.
على صعيد المواقف ايضا، اعتبر الرئيس سعد الحريري ان عيد الفطر يحل هذا العام ولبنان يواجه خطر الانحلال لدور الدولة وسيادة منطق الفوضى والعشائرية، في ادارة الشأن العام، وكلها امور باتت تشغل بال اللبنانيين من دون استثناء، في ظل تخلي الحكومة عن القيام بواجباتها في ممارسة السلطة وتثبيت دعائم الأمن سائلا الله ان يمكن لبنان من تخطي الفوضى والانقسام وانقاذ الدولة من الانهيار ومن مسلسل السلاح غير الشرعي واعمال الخطف الناشرة للواء الفتنة.
في غضون ذلك توجه وزير الداخلية مروان شربل الى تركيا امس السبت، بحثا عن اي جديد في موضوع اللبنانيين الاحد عشر المحتجزين في «اعزاز» السورية بعد تناقض الاخبار حول مقتل عدد منهم بالغارة الجوية لطيران النظام ضد هذه البلدة.
الوزير شربل الذي اعترف بصعوبة الوضع اكد ان على الدولة ان تسلك الطريق الذي يجنب لبنان الخراب والدمار، وقال ان رغبة الجانب التركي في ابعاد المساعي عن الاعلام، كما حصل مع الايرانيين المخطوفين في سورية، والذين اطلق سراحهم دون ضجة.
وسيكون هناك وفد رسمي آخر شكله وزير الخارجية عدنان منصور، الذي دعا اهالي المخطوفين الذين تهجموا عليه شخصيا الى تشكيل هيئة للمتابعة مع اللجنة الوزارية، التي اجتمعت امس واكد بعدها وزير العمل سليم جريصاتي ان الدولة مهتمة برعاياها اينما حلوا وهي لا تقبل ان تتركهم لمصيرهم.
الرئيس سليمان عرض وضع المخطوفين وتأثيراته الجوهرية على الاستقرار مع وزير خارجية فرنسا لوران قابيوس، الذي غادر الى تركيا محملا بتمنياته في ان يسعى الى المساهمة في حل لهذه القضية، مشددا على العمل السريع للافراج عنهم.