بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب ميشال فرعون ان تراجع النائب والوزير السابق سماحة أمام القاضي غيدا في المحكمة العسكرية عن إفادته السابقة لا يبدّل شيئا بما جاء في التسجيلات الصوتية والأفلام التي على أساسها تم الادعاء عليه، مشيرا الى انه وبالرغم من ان التراجع عن الإفادة حق مشروع في تكتيك الدفاع، إلا ان المعطيات والمضبوطات تدينه وتثبت تواطؤه مع النظام السوري لافتعال الفتنة وقتل اللبنانيين، مشيرا الى ان ملف سماحة بكامل أبعاده يمس الأمن القومي للدولة اللبنانية، وعلى القضاء التعامل معه على هذا الأساس، لافتا الى انه آن الأوان لاعتراف من يناصر النظام السوري في لبنان بأنه نظام لا يريد للبنان دوام الأمن والاستقرار، بل إخضاعه عنوة لسياسته وزجه رغم أنف اللبنانيين بسياسة المحاور المسماة بمحاور الممانعة.
وردا على سؤال، لفت النائب فرعون في تصريح لـ «الأنباء» الى ان رفع وكلاء سماحة دعوى ضد مدير عام الأمن اللواء أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن ليس سوى «مفرقعات» سياسية لتضليل الرأي العام، وهو ما تجسد في كثير من المحطات سواء على مستوى الابتزاز أو التهديد والوعيد لاسيما ما يتعلق منها بالمحكمة الدولية، معربا بالتالي عن عدم استغرابه لهذه المحاولات الهادفة الى زعزعة الثقة بجهود اللواء ريفي وشعبة المعلومات والقضاء الذي يقف اليوم أمام مسؤولية كبيرة لحماية لبنان واللبنانيين، مشيرا من جهة ثانية الى ان التسريبات موضوع الشكوى ضد ريفي والحسن تنم عن كثير من الحكمة، لاعتباره انه لو تم توقيف سماحة دون اطلاق التسريبات لكانت البلاد وقعت في حمى التوتر السياسي والأمني نظرا لعلاقة سماحة مع النظام السوري ودوره كمستشار لرئيس هذا النظام.
وأضاف النائب فرعون ان ملف سماحة يستوجب دون أي تردد طرد السفير السوري وإلغاء مجلس الدفاع الأعلى وجميع المعاهدات الأمنية مع النظام السوري وفي مقدمتها معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق، الا ان هذه الحكومة عاجزة عن اتخاذ أي اجراءات ضد النظام المذكور، نظرا لكونها حكومة تأسست في دمشق وأعلنت في بيروت، معتبرا ان احدى أسباب مطالبة قوى «14 آذار» بحكومة حيادية هي إفساحها في المجال أمامها لاتخاذ قرارات سيادية في حالات مماثلة، معتبرا بالتالي ان الحكومة الحالية ستكون محرجة يوم تعلن كامل التحقيقات مع الوزير سماحة ويكشف تورط النظام السوري بالعمل على إراقة دماء اللبنانيين، وستتحمل بالتالي أمام الشعب اللبناني مسؤولية عدم اتخاذها اجراءات لحمايته.
وردا على سؤال حول مسؤولية الأمن العام حيال مرور المتفجرات على الحدود اللبنانية – السورية دون اكتشافها، ذكّر النائب فرعون بأن قوى «14 آذار» طالبت منذ زمن بعيد ومازالت تطالب بحماية الحدود وضبطها، إلا أن تبعية الحكومة للنظام السوري أبقت على الخط العسكري على الحدود في منطقة المصنع مفتوحا أمام من يحالف النظام ويناصره، وهو ما سهم ويساهم في تهريب المتفجرات وجميع الممنوعات الى لبنان، معتبرا من جهة ثانية انه وبالرغم من تمكن شعبة المعلومات مشكورة من تجاوز هذا القطوع وتفكيكه، إلا أن عبور الشحنات الناسفة يستوجب فتح تحقيق فوري مع المسؤولين عن أمن الحدود لمعرفة كيفية عبورها بسهولة داخل سيارة مدنية حتى وإن كانت ملكيتها تعود لأحد رموز النظام السوري.