بيروت ـ محمد حرفوش
بحسب قيادي بارز في المعارضة، فإن ما يسمى بـ «الجناح العسكري» لآل المقداد هو «اختراع» إعلامي ـ سياسي بقرار واضح من حزب الله الذي يعيش «السيناريو الأسوأ» منذ إنشائه والناجم عن انهيار حليفه السوري.
وسخر هذا القيادي من بعض الكلام المتداول بأن عائلة المقداد تجاوزت الحزب الذي لم يعد قادرا على ضبط «الشارع الشيعي»، لافتا الى سرعة انتقال الفوضى من الشارع السوري الى الشارع اللبناني غداة انكشاف المخطط التفجيري الذي كان يحاك للساحة المحلية بأدوات لبنانية وبإخراج سوري.
القيادي المعارض الذي يكرر ان «الفلتان الأهلي» الذي حصل. جاء كرد مباشر على توقيف ميشال سماحة اعتبر ان الحزب غطى هذا الفلتان «المبرمج والمدروس» بهدف إعادة التوازن الى المشهد الداخلي الذي اختل بعد هذا التوقيف لمصلحة 14 آذار. وان الطريق الأقصر والأفضل لإعادة هذا التوازن يكون عبر فوضى أمنية محدودة من الزمان والمكان.. وهذا ما تمثل في استخدام العشائر ووضعهم في الواجهة الأمنية ـ السياسية والتي يعلم كل اللبنانيين جيدا ان ما حصل تم بغطاء من الحزب وأمر منه.
وأشار هذا القيادي الى انه كوّن الحزب لا يريد إسقاط الحكومة التي تتيح له الإمساك بمفاصل السلطة في البلد. فهو أراد من وراء الأحداث الأخيرة توجيه رسالة أمنية مفادها الرد على إنجاز فرع المعلومات، والتقديم والتذكير بأنه مازال بمقدور الحزب قلب الطاولة في لبنان وتكرار مشهد 7 مايو، وتوجيه رسالة سياسية الى رئيس الجمهورية الذي غادر «إستراتيجية الصمت» فيما خص العديد من الملفات والأحداث، حيث تكثر في صالونات الأكثرية الأحاديث عن «خطاب رئاسي» لا يتوافق مع أجندة حزب الله وحلفائه.
القيادي المعارض يقول ان حزب الله في هذه المرحلة هو تحت المجهر لبنانيا وإقليميا ودوليا، وهو يتحضر لمرحلة ما بعد الأسد، وقد يلجأ الى مختلف الخيارات.