Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو أدى صلاة العيد في الخيمة الأميرية ووصل إلى منغوليا في زيارة خاصة
خطيب المسجد الكبير: لنقطع دابر مثيري الفتنة
20 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد متوسطا سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد والرئيس جاسم الخرافي وكبار الشيوخ والشخصيات
الشيخ مشعل الأحمد وسمو الشيخ جابر المبارك والشيخ د.إبراهيم الدعيج والشيخ علي الجابر والشيخ صباح الخالد والشيخ محمد الخالد----
فلاح الهاجري والشيخ علي الجراح وجمال الشهاب ود.عبدالله المعتوق ود.محمد ضيف الله شرار----
ناصر الروضان ود.فاضل صفر ود.نايف الحجرف----
الوزير عبدالعزيز الإبراهيم وعدد من الشيوخ في القاعة الأميرية بالمسجد الكبير----
صاحب السمو تلقى اتصالات هاتفية من ملك الأردن والرئيس السوداني والأمير سلمان بن عبدالعزيز والأمير خليفة بن سلمان والأمير فهد بن سلطان والحريري
ضاري المطيري ـ حمد العنزي وكونا
وصل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والوفد المرافق الى منغوليا في زيارة خاصة، وكان سموه قد غادر أرض الوطن بعد أدائه صلاة العيد في الخيمة الأميرية بالمسجد الكبير بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وكبار الشيوخ والمسؤولين، وفي خطبة العيد أكد خطيب المسجد الكبير د.وليد العلي أهمية ان نحمد الله على نعمة العافية والأمن والقوت وأن نجنب شعبنا المتراحم والمتلاحم مستصغر ما وراء الفتن التي تعصف بدول من حولنا. وأضاف: حريّ بنا جميعا ان نقطع دابر من يبغوننا الفتنة ليهدموا حصن وحدتنا الحصين، فعلينا أن نطفئ نار الفتنة التي يوقدونها بأفواههم ليفسدوا ذات البين بين المواطنين.
وفي مزيد من التفاصيل فقد وصل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه يرافقه نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد والوفد المرافق لسموه عصر أمس الى مطار جنكيز خان الدولي بالعاصمة المنغولية اولان باتور، وذلك في زيارة خاصة الى منغوليا الصديقة.
وكان في استقبال سموه رعاه الله على أرض المطار مدير مكتب الرئيس المنغولي تساغان بونتسك وسفيرنا لدى منغوليا مبارك السهيجان وأعضاء السفارة.
وكانت الكويت قد احتفلت أمس بأول أيام عيد الفطر السعيد، حيث أدى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد صلاة العيد في الخيمة الأميرية بمسجد الدولة الكبير وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وكبار الشيوخ، ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح والوزراء وكبار المسؤولين بالدولة.
أعاد الله هذه المناسبة الكريمة على الجميع بالخير واليمن والبركات.
هذا وكتم غادر سموه بحفظ الله ورعايته أرض الوطن صباح أمس يرافقه نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد والوفد المرافق لسموه متوجها الى منغوليا الصديقة في زيارة خاصة.
وقد كان في وداع سموه، رعاه الله، على أرض المطار سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين بالدولة.
رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.
وتلقى صاحب السمو الأمير اتصالين هاتفيين من أخويه صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، والرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة عبرا فيهما عن خالص تهانيهما وأطيب تمنياتهما بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على سموه والشعب الكويتي بوافر الخير واليمن والبركات، وأن يديم على سموه موفور الصحة والعافية.
وقد شكرهما سموه، حفظه الله، على هذه البادرة الكريمة التي تجسد عمق العلاقات بين الكويت وأشقائها مبادلا إياهما التهاني بهذه المناسبة، سائلا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
الى ذلك، تلقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، ورعاه اتصالات هاتفية من اخوانه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين الشقيقة، وصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، والرئيس سعد الحريري رئيس الوزراء السابق بجمهورية لبنان الشقيقة، عبروا خلالها عن خالص تهانيهم وأطيب تمنياتهم بمناسبة عيد الفطر السعيد، سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على الأمتين العربية والإسلامية بوافر الخير واليمن والبركات، وأن يديم على سموه رعاه الله موفور الصحة والعافية.
وقد شكر سموه، حفظه الله، اخوانه على هذه البادرة الكريمة التي تجسد عمق العلاقات بين الدول العربية، وبادلهم سموه، رعاه الله، التهاني بهذه المناسبة مبتهلا الى الباري تعالى أن ينعم عليهم بدوام الصحة والعافية.
صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لدى وصوله إلى مطار جنكيز خان في العاصمة المنغولية
سمو الأمير لدى مغادرته البلاد إلى منغوليا في زيارة خاصة
صاحب السمو الأمير يتلقى تهنئة الشيخ جابر العبدالله
حديث باسم بين صاحب السمو الأمير وسمو رئيس الوزراء
سمو الأمير يتلقى تهنئة الشيخ حمد جابر العلي
سمو ولي العهد مصافحا أحد مستقبليه
الشيخ مشعل الأحمد يتلقى تهنئة السفير اللبناني
جموع من المصلين يؤدون صلاة العيد في ساحة ستاد ثامر
إحدى الساحات مكتظة بالمصلين ويبدو المكان المخصص للنساء (قاسم باشا – أسامة أبوعطية – هاني عبدالله)
العلي دعا خلال خطبة العيد بالخيمة الأميرية في المسجد الكبير أن يحفظ الله الكويت ممن تجردوا من رداء الوطنية وتعروا من إزار المروءة
خطيب المسجد الكبير: لنقطع دابر من يبغون الفتنة وهدم حصن وحدتنا الحصين
ما فجع أحد الأقطار أو نكب وطن من الأوطان إلا وسارعت الكويت بتطييب القراح وتضميد الجراح
حري بنا أن نجنّب شعبنا المتراحم ومجتمعنا المتلاحم مستصغر ما وراء الفتن من الشرر
الخطاب المبارك لصاحب السمو في العشر الأواخر تشنفت من جميل كلماته الأسماع وترققت من جليل عباراته الطباع
أحد الخطباء يلقي خطبة العيد ----
د.وليد العلي ----
التكبير قبل الصلاة ----ضاري المطيري - حمد العنزي
مع أولى ساعات الصباح لأول أيام عيد الفطر المبارك وتعالي التكبير باسم «الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله – الله أكبر الله أكبر ولله الحمد»، توافد المصلون الى المساجد والمصليات في الساحات الواسعة التي حددتها وزارة الأوقاف في جميع أنحاء المحافظات لأداء صلاة العيد حيث تم الاستعداد لهذه المناسبة من خلال التحضيرات التي قامت بها وزارة الأوقاف عبر خطة متكاملة وشاملة لاستقبال جموع المصلين بعد ان زودت المصليات بجميع احتياجاتها من حيث القوى البشرية للتنظيم واستقبال المصلين وكذلك التجهيزات المادية اللازمة المتمثلة في الفرش وتجهيز مكبرات الصوت، لتتناسب مع وفود المصلين الفرحين بيوم عيد الفطر المبارك الذي يجتمع فيه المسلمون لأداء تلك السنة المباركة.
هذا وركز الأئمة في خطبة العيد على ضرورة وحدة الصف والبعد عن الفتن التي تتسبب في تفتيت كلمة المسلمين وتؤدي الى ضعفهم، مؤكدين على أهمية الوحدة والجماعة في مواجهة أي تحديات.
وفي المسجد الكبير شدد الإمام د.وليد العلي على ضرورة اتباع الكلمات الأبوية السامية التي جاءت في خطاب صاحب السمو في العشر الأواخر بما احتوته من وصايا وتطرق العلي الى أهمية العمل على إصلاح ذات البين وقطع دابر من يبغون الفتنة.
ودعا الخطباء الله عزّ وجل ان ينصر المستضعفين في كل مكان ويرفع الغمة عن المنكوبين في سورية وبورما ومالي وفلسطين، وفيما يلي نص خطبة عيد الفطر السعيد في المسجد الكبير، والتي ألقاها إمام وخطيب المسجد الكبير، وأستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت د.وليد العلي:
الخطبة الأولى: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وصلى الله وسلم على من أرسله ربه شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.
الله أكبر، ما صام مسلم نهارا وأفطر، الله أكبر، ما تهجد مؤمن ليلا وتسحر، الله أكبر، ما أقبل شهر رمضان وأدبر، الله أكبر، ما تنفس صبح العيد وأسفر.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
أما بعد:
فكبروا الله واشكروه على إكمال عدة رمضان أيها المؤمنون، واتقوا الله ربكم (حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (سورة آل عمران: الآية 102).
معشر السادة الكرام:
تصرمت أيام الصيام، وهي تذكر الصائمين في كل يوم من الأيام، بأمرين من أجل الأمور في شريعة الإسلام.
وذلك أن الصائم إذا أفطر مع غروب الشمس: جدد العهد مع ربه فكل يوم آخذ بحجز الأمس، فهو يقول: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت.
فقول الصائم: اللهم لك صمت: فيه إقرار بأن الدين الخالص هو لله رب العالمين، فهو المستحق وحده لعبودية البرية.
تبادل التهاني بالعيد السعيد ----
أسر كثيرة حرصت على التوجه سويا للصلاة ----
تقبّل الله طاعتكم ----
وقول الصائم: وعلى رزقك أفطرت: فيه إقرار بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، فهو المستحق وحده لاستعانة البشرية.
فما جاء من إقرار بالعبادة والاستعانة في دعاء الصائمين: هو نظير إقرار المصلين بقولهم: (إياك نعبد وإياك نستعين).
فإذا أعان الله سبحانه وتعالى بالرزق عباده: فقد فرغهم حينئذ لما خلقوا له من العبادة.
ورزق الله الذي يسوقه للعباد: يكون في العافية وفي الأجساد، كما يكون بمنة الأمن بالبلاد، ويكون بفضل قوت للأكباد.
ومصداق ذلك: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه: فكأنما حيزت له الدنيا» رواه الترمذي وابن ماجه من حديث عبيدالله بن محصن الأنصاري رضي الله عنه.
فإذا حظيت بعافية ببدنك فلا أمراض تزعزعها، وكنت في بلدة آمنة مطمئنة ولا خوف يفزعها، وأتاك قوتك رغدا ولا مجاعة في الطريق تقتطعها: فقد أسبغ الله تعالى عليك رزقه وحباك بإعانته، واصطفاك الله سبحانه تعالى بعد ذلك لعبادته، قال الله تعالى: (فليعبدوا رب هذا البيت (3) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف).
وإذا تأملنا معشر السادة الكرام هذا الرزق المتقدم الذكر في صوره الثلاث: أدركنا فضل الله على بلدتنا الطيبة حيث سارت أرزاقه إليها سير الحاث، فما أحوجنا وقتها لامتثال أمره الكريم في كتابه المسطور: (كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور).
اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وأسبغ عليه نعمك الباطنة والظاهرة، وادفع عنه برحمتك يا أرحم الراحمين كل الفتن المدلهمة والمحن القاهرة.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
معشر السادة الكرام: إذا قرت عين في يوم العيد بتذكر ما من الله تعالى علينا من رزقه المتنوع: بكت أختها لما تبصره من أحوال المستضعفين فأنت النفس أنين المتوجع.
إخوان لنا عضتهم المحن، وجيران لنا زلزلتهم الفتن.
فمن أهلنا من حرم رزق العافية بالأجساد، ومن جيراننا من حرم رزق الأمن في البلاد، ومن إخواننا من حرم رزق القوت للأكباد.
فابتلاؤهم بحرمان هذه الألوان المتنوعة من الأرزاق: حرمهم في شهر رمضان من التلذذ بعبادة الرزاق.
فواجب علينا أن نغيثهم بما استطعنا إليه سبيلا من العطاء، فرحم الله امرأ أغاثهم بالكساء أو الدواء أو الغذاء أو الدعاء.
اللهم كن برحمتك ولطفك لإخواننا المستضعفين، واكشف الغم وفرج الهم عن إخواننا المتضررين: إخواننا في بورما وفي مالي وفي سورية وفي فلسطين.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
المزيد من الفراش جاهز لاستيعاب المصلين ----
يركض ليدرك الصلاة من بدايتها ----
تناول الفطور قبل الصلاة ----
أقول ما سمعتم من الوعظ والذكر الحكيم، وأستغفر لي ولكم الله ربكم الغفور الحليم، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم.
وقال د.العلي في الخطبة الثانية:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. إن التكبير هو شعار المؤمنين في ليلة ويوم العيد، فتكبير الله تعالى مع التقوى هو القول السديد، (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)
سورة الأحزاب: الآيتان 70-71].
أما بعد: فقد كانت هذه البلدة الطيبة وما زالت ـ أميرا وحكومة وشعبا ـ تشارك جيرانها الأفراح وتشاطرهم الأتراح، فما فجع قطر من الأقطار ولا نكب وطن من الأوطان إلا سارعت بتطبيب هذا القراح وتضميد ذاك الجراح.
فواجب علينا في ظل هذه الفتن، وحري بنا في لجة أمواج هذه المحن: أن نحمد الله على نعمة العافية والأمن والقوت التي يغتبط عليها البشر، وأن نجنب شعبنا المتراحم ومجتمعنا المتلاحم مستصغر ما وراءها من الشرر.
وهذا شهر رمضان المبارك بالأمس قد انصرمت أيامه وانسلخت لياليه والسعيد من تضمخ بعطر شرف درسه الزاخر، هذا الدرس الذي جاءت بعض معانيه بطيات الكلمات الأبوية التي خاطبنا بها سمو والدنا حفظه الله بالعشر الأواخر، ثم أتبعه بعد ذلك بخطابه السامي أمام إخوانه قادة الدول الإسلامية في أم القرى في مؤتمر القمة الإسلامي الفاخر.
فقد أسس بنيان خطابه المبارك ومبانيه، على مضامين هذه الدروس ومعانيه، لذا فقد تشنّفت من جميل كلماته الأسماع، كما ترققت أيضا من جليل عباراته الطباع.
فالله الله يا من توجه إليكم الخطاب الأبوي في حفظ هذه الوصايا، واستشعار ما أفاضه الله تعالى عليكم من زاخر الأرزاق ووافر العطايا.
فحري بنا أن نحرص على ترجمة معاني هذا الخطاب، فإن الله سبحانه وتعالى قد وصف في محكم الكتاب الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه بأنهم أولو الألباب.
وهو خطاب موجه إليكم أيها المسؤولون الكرام السفرة، قبل أن يتوجه إلى أفراد شعبنا الكريم من أبناء سموه البررة.
فإن بإصلاح ذات البين: طمأنينة القلب وقرة العين، أرأيتم ما تنافستم فيه في شهر رمضان من الصيام والقيام والصدقات، فإن إصلاح البين بين الناس أفضل عند الله تعالى منها في الدرجات، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين: هي الحالقة» أخرجه أحمد وأبوداود والترمذي.
فحري بنا جميعا أن نقطع دابر من يبغوننا الفتنة ليهدموا حصن وحدتنا الحصين، فعلينا أن نطفئ نار الفتنة التي يوقدونها بأفواههم ليفسدوا ذات البين بين المواطنين، فاللهم اعصم مجتمعنا من الأدواء، وعاف يا ربنا شبابنا من الأهواء. واحفظهم من أرباب الممشى الأعرج، وحصنهم من أسراب المنهج الأعوج، وسلمهم من أصحاب المسلك الأهوج، ممن تجردوا من رداء الوطنية وتعروا من إزار المروءة، وعاضدهم بعض وسائل الإعلام المرئية والمقروءة.
اللهم يا ربنا آمنا بعزتك في البلاد، وألف بحكمتك بين قلوب العباد، اللهم احفظ أميرنا ووالدنا وأنت خير الحافظين، وأعنه يا معين بفضلك على مصالح الدنيا والدين. اللهم بارك له في ولي عهده الأمين، وأيده اللهم برئيس حكومته المكين، وألبسهم جميعا ثوب العافية وامنن عليهم بوافر المنن، وهبهم طول عمر يصحبه قوة بدن ويقارنه عمل حسن، اللهم وأيد جميع وزرائهم بالأمر الرشيد، وسدد إخوانهم وأعوانهم بالقول السديد.
اللهم جنب أفراد مجتمعنا أسباب التفرق والشقاق، وحبب إليهم مكارم العادات وفضائل الأخلاق، واعصم اللهم شباب مجتمعنا من فكر التطرف الذميم والغلو الضال، وألهمهم وأرشدهم واهدهم سلوك سبيل الوسطية وطريق الاعتدال.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، وارحم اللهم الأحياء منهم والأموات، {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}، {وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم}.
وليكن مسك الختام، معشر السادة الكرام: ترطيب ألسنتنا بالصلاة والسلام، على سيدنا محمد خير الأنام، امتثالا لأمر الملك القدوس السلام، حيث قال في أصدق قيل وأحسن حديث وخير كلام: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد.
وهذا عيد مبارك إن شاء الله تعالى على بلادنا وأميرنا وحكومتنا وشعبنا وعلى جميع المسلمين، ولتصحبكم السلامة مغفورا لكم وطبتم وطاب ممشاكم وجعلكم الله أينما كنتم مباركين.
وفي محافظة الجهراء توافدت منذ ساعات الصباح قبل صلاة العيد جموع المصلين في الساحة الرئيسية للمحافظة القريبة من سنترال الجهراء والتي استقبلت جموعا غفيرة من الأهالي والمواطنين والمقيمين في كافة أنحاء المحافظة الذين غصت بهم جنبات المصلى، وبعد أن أدى المصلون صلاة العيد استمعوا الى خطبة الإمام الذي قال: إن اصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة.
وتابع قائلا: ايها المسلمون، ان اعظم نعمة وأجلّها نعمة الاسلام، فهو منهج متكامل تمسك به سلف هذه الأمة وحكموه في شؤونهم، وآثروه على كل شيء فحقق الله لهم قيادة الأمم، فسلكوا فيها بالبشرية الصراط المستقيم وقادوهم الى مجامع الخير.
وأضاف مخاطبا الحضور: أيها المسلمون منذ أيام استقبلنا شهر رمضان وبالأمس ودعناه مرتحلا عنا، شاهدا لنا او علينا في صبيحة هذا اليوم عيد الفطر المبارك، قائلا: ان هذا يوم عيدكم، يوم فرح وسرور بعبادة الرب الغفور.
وتطرق الامام الى ما وصلت إليه حال الأمة اليوم من القهر والذل، فبات مضطربا ولسان حاله يقول: هل يمكن ان تقوم للمسلمين قائمة ويرجعوا الى عزهم ومكانتهم وقيادتهم للبشرية ولنا قصص مضت من القرون عبرة وعظة؟! ولو أجرينا مقارنة بين الكفر والاسلام لوجدنا ان دين الله قديما وحديثا هو الغالب المسيطر.
وبين انه ربما يقتل اناس من هذه الأمة، وربما تباد جماعات ومجتمعات وربما تسقط دول وتذهب اسماء وشعارات دنيوية، لكن الاسلام باق والذي يريد ان يواجهه فهو سيواجه دين الله الذي اختاره لعباده والله متم نوره ولو كره الكافرون فالعزة دائما للإسلام والمسلمين المتمسكين به.
وتابع ان هذا العيد ربما جاءنا ونحن بأفضل حال وننعم بالأمن والأمان أدامه الله علينا وعلى الأمة الاسلامية جمعاء، ولكن علينا ان نتذكر ان لنا اخوة اشقاء مضطهدين في ديارهم، متمنيا ان يرفع الله الغمة عن الشعب السوري وكذلك الشعب البورمي، الذين يذوقون العذاب يوميا، ونذكرهم بأن الله في النهاية سينتصر لهم ويعز دينه، فلابد من الدعاء لهم ومساعدتهم ومساندتهم سواء ماديا او معنويا.
وزاد ان نبي الهدى صلى الله عليه وسلم شرع لكم بعد رمضان صيام الست من شوال فإن من صامها كأنما صام الدهر كله، فصوموها وحافظوا على الصلاة في وقتها فإنها اول ما تحاسبون عليه يوم القيامة، واستوصوا بالوالدين خيرا وترحموا على من مات منهما، وعليكم ان تصلوا ارحامكم وأقاربكم واحذروا قطيعتهم فإن صلتهم من الايمان، وأحسنوا الى الأيتام والأرامل والفقراء، واجتنبوا الغش والكذب في البيع والشراء، وابتعدوا عن الغيبة والنميمة ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قائلا: ان الله تعالى قال (ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون).
واختتم بدعاء الله سبحانه وتعالى ان يعز الاسلام والمسلمين وأن يجعل هذا البد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.