Note: English translation is not 100% accurate
تواصل عروضها بنجاح في مسرح التحرير بكيفان
«وبعدين» أعادت دور المسرح الحقيقي في حياتنا
27 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري - Mefrehs@
تواصل فرقة مسرح الخليج العربي تقديم عروض مسرحيتها الاجتماعية الكوميدية الهادفة «وبعدين» على خشبة مسرح التحرير بمنطقة كيفان بنجاح جماهيري لافت للنظر رغم المنافسة الموجودة من المسرحيات اﻷخرى، ولكنها استطاعت بفكرتها المحبوكة ونجومها بأن يسحبوا البساط لانها تقدم معنى المسرح الحقيقي الذي غاب لفترة طويلة عن مسارح الكويت، خصوصا المسرح الذي يناقش هموم المواطن بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى من دون اللجوء الى «افيهات» بعيدة عن فكرة المسرحية كما نلاحظها في العديد من المسرحيات التي تهتم بالشكل دون المضمون
ان النجاح الذي تحققه مسرحية «وبعدين» هو دليل واضح ان المسرح في الكويت لايزال يوجد به رجال همهم الاول والاخير استعادة الجمهور الذي هجر خشبات المسرح لفترة طويلة بعد الهرج والمرج الذي حدث فيه، ونعتقد ان فرقة مسرح الخليج العربي نجحت بذلك من خلال تقديم عمل مسرحي يلامس ابرز القضايا التي يعاني منها المواطن مثل القروض والمديونيات والتي لاتزال تهيمن على كاهن المواطن دون حلول لهذه المشكلة، حيث جسد دور المواطن المسحوق في هذه المسرحية النجم الكوميدي داود حسين الذي لعب دوره بكل تلقائية واقنع فيه المتلقي بأسلوبه الجميل و«افيهاته» التي جاءت متماشية مع القضية التي اراد طرحها كاتب المسرحية بدر محارب.
ونجحت فرقة مسرح الخليج العربي في استقطاب النجم المصري طلعت زكريا للمشاركة في المسرحيات الكويتية من خلال دور رئيسي، حيث جسد دور «نسيب» داود حسين الذي تزوج من الفنانة البحرينية فاطمة عبدالرحيم والذي شجع «بوصالح» لدخول البورصة وخسر كل فلوسه.
الرؤية الاخراجية التي تصدى لها المخرج المميز عبدالعزيز صفر جاءت متوافقة مع ما يريده كاتبها بدر محارب وذلك للعلاقة الوطيدة التي تجمع الاثنين اللذين نجحا في العديد من المسرحيات التي قدمت في المهرجانات المحلية والخليجية والعربية، خصوصا ان صفر من المخرجين الذين يحرصون بالتركيز على ادق التفاصيل في عروضه المسرحية من ناحية الاضاءة والصوت والمؤثرات الصوتية التي تتماشى مع العرض، الامر الذي اضاف جوا مسرحيا على الجمهور واعاده الى مسرحيات الزمن الجميل الذي للاسف غاب عن خشبات مسارحنا لفترة طويلة، وساعد صفر باظهار هذه الجمالية الديكور الذي صممته المهندسة فاطمة القامس التي قرأت فكرة المسرحية جيدا قبل تصميمه ليظهر بهذه الجمالية، خصوصا باستخدامها لوحات «ثري دي» في مشهد داود حسين وميثم بدر عندما يتجولان في شوارع الكويت يظهران سلبيات مرتاديها رغم التطور الذي نعيشه.