Note: English translation is not 100% accurate
الإمارات تتناقل قصة الشاب منقذ «رضيعة العيد»
29 أغسطس 2012
المصدر : دبي ـ وكالات

فوجئ الشاب الإماراتي إبراهيم الشامسي (33 عاما) بأنه أصبح رجل الأخبار والجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات، التي تناقلت خبر تمكنه من العثور على رضيعة السيارة المسروقة، الأسبوع الماضي، في الشارقة، التي أطلق عليها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي لقب «رضيعة العيد».
وحسب صحيفة «الإمارات اليوم» فإن الشامسي استقبل آلاف رسائل الشكر والثناء، تقديرا له على «العمل الإنساني الفريد» الذي قام به، حين نزل من بيته في منتصف الليل للمشاركة في البحث عن مركبة مسروقة بداخلها طفلة رضيعة لم يتجاوز عمرها شهرا، ولم يهدأ له بال حتى عثر عليها بعد نحو ثماني ساعات من سرقتها.
وتنقل الصحيفة عن الشامسي، قوله: إن القصة بدأت عندما تلقى رسائل عديدة عبر جهاز «بلاك بيري»، ومواقع التواصل الاجتماعي حول سرقة مركبة بداخلها طفلة رضيعة، مشيرا إلى أنه اعتقد في بادئ الأمر أن المسألة مجرد شائعة، لكنه تأكد أن الواقعة صحيحة، بعد أن وصلته الرسالة نفسها من موقع شرطة الشارقة عبر «تويتر»، وتتضمن «دعوة للمساعدة من أي شخص يجد المركبة المذكورة، وذلك بإبلاغ الشرطة عنها على وجه السرعة».
وتابع الشامسي أن الساعة كانت قد قاربت الواحدة ليلا، عندما قرر أن ينزل من بيته للبحث عن المركبة المسروقة، أملا في إنقاذ حياة الرضيعة، خصوصا أنه لم يتمكن من النوم بسبب انشغال تفكيره بمصير الرضيعة.
وقال إنه لم تكن تتوافر لديه أي معلومات عن مكان المركبة المسروقة، سوى نوعها ورقم لوحتها.
وبدأ بالبحث في المناطق الصناعية في الشارقة، حيث تمثل النطاق الجغرافي للمكان الذي سرقت فيه السيارة، لكن محاولته باءت بالفشل، إذ انتهى من البحث في المناطق الصناعية كافة من دون جدوى، ليقرر العودة بعدها إلى منزله، خصوصا أن الساعة قاربت وقتها الرابعة فجرا، وذلك حتى يلحق بصلاة الفجر، ويستعد لصلاة العيد.
وأضاف أنه توقف في طريق عودته أمام بنايات سكنية في منطقة «مويلح»، وانتبه فجأة إلى صوت محرك مركبة متوقفة في ساحة رملية مفتوحة يغطيها الظلام، وعند اقترابه منها فوجئ بأنها المركبة ذاتها التي تم الإبلاغ عنها، وقد تأكد من وجود الرضيعة بداخلها، قبل أن يتصل بغرفة العمليات في شرطة الشارقة التي حضرت على الفور، واتخذت إجراءاتها ونقلت الرضيعة إلى المستشفى، وفحصت المركبة المسروقة.
وأكد الشامسي، وهو أب لولدين وبنت، أنه لم يطمح من وراء ما قام به إلى دور بطولة، وأن ما قام به كان مدفوعا بشعور المسؤولية الاجتماعية تجاه الغير، ورغبة في مد يد العون والمساعدة إلى المحتاجين، خصوصا أنه «استشعر وقتها أنه ربما يكون في مكان الأب الذي فقد رضيعته، حتى وفق في العثور عليها قبل حلول النهار، وتصبح فرحته فرحتين، الأولى بالعيد، والثانية بالعثور على الرضيعة وعودتها سالمة إلى ذويها».
وحث الشامسي أفراد المجتمع على التكاتف والتكافل فيما بينهم، وعدم التأخر في المشاركة في أي عمل إنساني أو اجتماعي من شأنه أن يفرج كرب الغير.