Note: English translation is not 100% accurate
لافتات «غامضة»: لا سافرات في كل الكاظمية
30 أغسطس 2012
المصدر : ايلاف
انشغل الشارع العراقي بلافتات في شوارع الكاظمية تعلن قرار منع «السافرات» من الدخول إلى كل أحياء المدينة، بعدما أثار القرار ردود أفعال مختلفة، في وقت تضاربت فيه الأنباء عن الجهة التي أصدرته، نفت وزارة الداخلية والإدارة المحلية لمدينة بغداد أي مسؤولية عنه. وكان منع دخول السافرات إلى بعض أحياء مدينة الكاظمية، التي تضم ضريح الإمام موسى الكاظم (ع)، أمرا مسلما به، غير أن توسع دائرة المنع لتشمل كل أحياء الكاظمية أثار حفيظة شريحة واسعة من المواطنين، واستغراب أصحاب المتاجر في المدينة. فقد انتشرت في الشوارع لافتات تحمل تحذيرا للنساء السافرات والرجال غير الملتزمين بالمظهر الخارجي المحتشم من دخول المدينة، وتلوح بمحاسبة من لم يلتزم بالقرار. كما ظهر من طالب بسجن من يخرق القرار، أو فرض غرامات مالية عليه.
حتى عشية صدور هذا القرار، كانت الكاظمية تسمح بتجول النساء السافرات والمتبرجات في أرجائها، والتبضع في أسواقها، لكن تمنعهن من الدخول إلى الصحن الكاظمي إلا بعد ارتداء العباءة والتخلي عن التبرج.
أتى قرار الحكومة المركزية والمحلية لمدينة الكاظمية منع دخول النساء السافرات إلى كل أرجاء المدينة تلبية لطلب أحد القادة الأمنيين، الذي زار المدينة لحضور مجلس عزاء فيها، وصادف أثناء تجواله امرأة غير محجبة، ما أثار حفيظته فطلب منع دخول غير المحجبات إلى عموم مدينة الكاظمية وأسواقها فورا.
ولم يكتف بهذا المنع، بل طالب باستحداث مديرية خاصة للشرطة، أطلق عليها اسم «شرطة الآداب»، مهمتها متابعة المظاهر التي لا تتناسب مع الضوابط الإسلامية، في الرجال والنساء على السواء، سواء أكان ذلك في الحجاب أم الملبس أم حتى طريقة تشذيب الشعر.
نفي رسمي
من جهتها، نفت وزارة الداخلية منع النساء غير المحجبات والشباب الذين يرتدون الملابس القصيرة من دخول الكاظمية. وقال بيان صدر عن وزارة الداخلية الثلاثاء إن «بعض وسائل الإعلام تناقلت خبرا مفاده قيام شرطة الآداب في وزارة الداخلية بمنع النساء من غير المحجبات (السافرات) والشباب الذين يرتدون الملابس القصيرة وغيرها من ملابس الموضة الخاصة بالشباب من دخول مدينة الكاظمية. وزارة الداخلية تنفي هذا الخبر جملة وتفصيلا، مؤكدة أن هذه التصرفات تقع ضمن إطار الحريات الشخصية، وأن دخول الزائرين من مسؤولية الأمانات العامة للعتبات المقدسة في بغداد والمحافظات، كما تؤكد الوزارة أنه لا يوجد ضمن تشكيلاتها ما يسمى بشرطة الآداب التي أشارت اليها بعض الصحف التي تناقلت الخبر».
وفي السياق نفسه، نفى عامر عزيز الأنباري، مسؤول الثقافة والاعلام في الصحن الكاظمي، مسؤولية العتبة الكاظمية عن هذا القرار، مؤكدا أنه جاء تلبية لأوامر قادة أمنيين ومجلس محافظة بغداد والقوات المسؤولة عن حماية العتبة الكاظمية.
وقال الأنباري في تصريحات صحافية: «على مجلس محافظة بغداد وضع خطة مدروسة لتطبيق هذا القرار، لما يكتنفه الأمر من حساسية، إذ يؤدي إلى قطع أرزاق المحال التجارية، وغير ذلك من العواقب التي قد تؤثر على المدينة، وعلى شرطة الآداب ومجلس محافظة بغداد أن يبينوا للزائرين المناطق التي يمنع على النساء الدخول إليها من غير عباءة الرأس، وأن يحددوا النطاق الجغرافي للقرار، وما إذا كان سيقتصر على المدينة القديمة أي العتبة الكاظمية، أم سيشمل كل أنحاء الكاظمية».
وكذلك نفى صبار الساعدي، رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة بغداد، أن يكون المجلس قد أصدر «أي تشريع أو قانون يلزم النساء بارتداء الحجاب أثناء التجوال في مدينة الكاظمية المقدسة».
وقال أحد أفراد شرطة الكاظمية إن «التعليمات التي جاءتنا تقضي بمنع النساء السافرات والشباب الذين لا يرتدون ملابس عادية، كالزي العربي الكامل أو البنطلون والقميص، من دخول المدينة. ولذلك سنمنع أي شاب يرتدي البيجامة مثلا، أو البرمودة أو القميص الضيق والملتصق بالجسم. كما جاءتنا التعليمات بمنع دخول أي شاب قص شعره بحسب التسريحات الغريبة».
وأكد الشرطي يقينه من «أننا سنواجه مشاكل كثيرة ما سيشتت جهدنا ما بين الحفاظ على الأمن والبحث عن السافرات والمتبرجات والسافرين»، كما قال ساخرا.