Note: English translation is not 100% accurate
نقص اللحوم يحيل نصف العالم نباتياً في 2050
30 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
إذا كان على البشر تفادي اختلال هائل في الموارد الطبيعية، فعليهم الإقلال من استهلاك البروتين من اللحوم بنسبة 95% منذ الآن. هذا ما يخلص اليه تقرير علمي يحذر من أن هذا المصدر الغذائي لن يدوم طويلا بالنظر الى الزيادة المضطردة في عدد سكان الأرض.
وبينما يفضل بعض الناس الامتناع عن أكل اللحوم لأسباب تتعلق بهم شخصيا، فإن الخيار في هذا المجال سيغيب بأكمله في وقت ما في المستقبل، وعندها سيصبح الجميع تقريبا نباتيين شاءوا أم أبوا.
هذا هو السيناريو الذي يرفع نقابه العلماء في «معهد استكهولم الدولي للمياه». ويقول هؤلاء إن التزايد المضطرد في عدد السكان بالكوكب يعني، ببساطة، أن موارد اللحوم ستضمحل بحيث لا تتجاوز نسبة السعرات الحرارية التي يتلقاها الإنسان من مصادرها 5%، بغضون عقود قليلة.
ونقلت الصحف البريطانية قول مليك فلكينمارك، قائد فريق البحث بالمعهد السويدي: «المشكلة وراء كل هذا تتلخص في أن عدد سكان العالم سيرتفع الى 9 مليارات نسمة على الأقل بحلول العام 2050 (بزيادة ما لا يقل عن مليارين عن العدد الحالي). وستكون موارد المياه غير كافية لري المزارع والمراعي التي توفر مصادر اللحوم للإنسان. والنتيجة هي أن هذا الوضع سيجبر نصف سكان الكوكب على الاعتماد على النبات وحده مصدرا للغذاء.
يأتي كل هذا في تقرير الفريق المعنون: «إطعام عالم عطشان أيضا: تحديات وفرص»، الذي يتناول المشاكل المتعلقة بتوفير موارد الطعام والماء وسط تزايد السكان المحتم. وسيقدم هذا التقرير في مؤتمر المياه العالمي السنوي في استكهولم بحضور 2500 من الساسة والباحثين وأعضاء وفود الأمم المتحدة والجماعات غير الحكومية من 120 دولة.
سيتباحث كل هؤلاء في خطر تناقص الموارد المائية ومضامينه وسط عدد سكان العالم المتعاظم أبدا. ويخلص تقرير المعهد السويدي الى أن المخرج الوحيد المتاح أمام الناس لتفادي الاختلال الغذائي الجماعي مستقبلا هو الإقلال من الاعتماد على اللحوم والبحث عن بدائلها. ويقول: «حتى في هذه الحالة المثلى فستصبح مصادر المياه كافية فقط لتوفير 5% من العدد الكلي للسعرات الحرارية التي يتلقاها الإنسان من بروتينات توفرها اللحوم. على أن هذا نفسه رهن بسياسة ناجحة تتعلق بالتجارة الحميدة في مجال الأغذية من أجل ضمان سد النقص في المياه بالمناطق الريفية».